بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
ان الذي وصل لنا من التاريخ بان الصحابة قد اختلفوا اشد الاختلاف فيما بينهم وتناحروا واسقط بعضهم بعضا وامر بعضهم بقتل بعض فهذه السيدة عائشة تقول في اختلافها مع عثمان بن عفان لقد ابلى عثمان سنة النبي (صلى الله عليه واله) قبل ان يبلى قميصه؟؟ اقتلوا نعثلا فقد كفر؟؟، أنّ عائشة بنت ابوبكر لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة، لقيها عبد بن أمّ كلاب - وهو عبد بن أبي سلمة، ينسب إلى أمه - فقالت له: مهيم؟ قال: قتلوا عثمان رضي الله عنه، فمكثوا ثمانياً؛ قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أخذها أهل المدينة بالاجتماع، فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز؛ اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب. فقالت: والله ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك! ردّوني ردّوني، فانصرفت إلى مكّة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوماً، والله لأطلبنّ بدمه، فقال لها ابن أمّ كلاب: ولم؟ فوالله إنّ أول من أمال حرفه لأنت! ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر؛ قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل؛ فقال لها ابن أمّ كلاب:
فمنك البداء ومنك الغير ... ومنك الرّياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام ... وقلت لنا إنّه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله ... وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السّقف من فوقنا ... ولم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرإ ... يزيل الشّبا ويقيم الصّعر
ويلبس للحرب أثوابها ... وما من وفى مثل من قد غدر(1)
فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر، فستّرت واجتمع إليها الناس، فقالت: يأيّها الناس، إنّ عثمان قتل مظلوماً، ووالله لأطلبنّ بدمه.
اذن يدل قول النبي(صلى الله عليه واله) على عصمة جميع الصحابة فهو لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
وهذا مخالف لما في الواقع ومن سيرتهم ،وخاصة مافعله خالد بن الوليد مع مالك بن نويرة الذي قتله وقتل قومه وزنى بزوجته في نفس اليوم.
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (ج1 / ص144و145) : موضوع، رواه إبن عبد البر في (جامع العلم) (2 / 91) وإبن حزم في (الأحكام) (6 / 82) من طريق سلام بن سليم قال :، حدثنا : الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن (جابر) مرفوعاً به.
وقال إبن عبد البر : هذا إسناد لا تقوم به حجة لأن الحارث بن غصين مجهول.
وقال إبن حزم : هذه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك، قلت : الحمل في هذا الحديث علي سلام بن سليم - ويقال إبن سليمان وهو الطويل - أولى فإنه مجمع علي ضعفه، بل قال إبن خراش : كذّاب. وقال إبن حبان : روى أحاديث موضوعة، وأما أبو سفيان فليس ضعيفاً كما قال إبن حزم : بل هو صدوق كما قال الحافظ في (التقريب )، وأخرج له مسلم في (صحيحه).والحارث بن غصين مجهول كما قال إبن حزم، وكذا قال إبن عبد البر وإن ذكره إبن حبان في (الثقات )، ولهذا قال أحمد : لا يصح هذا الحديث كما في (المنتخب) لإبن قدامة (10 / 199 / 2 ).
وأما قول الشعراني في (الميزان) (1 / 28) : وهذا الحديث وإن كان فيه مقال : عند المحدثين، فهو صحيح عند أهل الكشف، فباطل وهراء لا يتلفت إليه ! ذلك لأن تصحيح الأحاديث من طريق الكشف بدعة صوفية مقيتة، والإعتماد عليها يؤدي إلى تصحيح أحاديث باطلة لا أصل لها، كهذا الحديث لأن الكشف أحسن أحواله - إن صح - أن يكون كالرأي، وهو يخطيء ويصيب، وهذا إن لم يداًخله الهوي..
-----------------------------------------
(1)- تاريخ الرسل والملوك،الجزء3،ص27.
ان الذي وصل لنا من التاريخ بان الصحابة قد اختلفوا اشد الاختلاف فيما بينهم وتناحروا واسقط بعضهم بعضا وامر بعضهم بقتل بعض فهذه السيدة عائشة تقول في اختلافها مع عثمان بن عفان لقد ابلى عثمان سنة النبي (صلى الله عليه واله) قبل ان يبلى قميصه؟؟ اقتلوا نعثلا فقد كفر؟؟، أنّ عائشة بنت ابوبكر لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة، لقيها عبد بن أمّ كلاب - وهو عبد بن أبي سلمة، ينسب إلى أمه - فقالت له: مهيم؟ قال: قتلوا عثمان رضي الله عنه، فمكثوا ثمانياً؛ قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أخذها أهل المدينة بالاجتماع، فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز؛ اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب. فقالت: والله ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك! ردّوني ردّوني، فانصرفت إلى مكّة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوماً، والله لأطلبنّ بدمه، فقال لها ابن أمّ كلاب: ولم؟ فوالله إنّ أول من أمال حرفه لأنت! ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر؛ قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل؛ فقال لها ابن أمّ كلاب:
فمنك البداء ومنك الغير ... ومنك الرّياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام ... وقلت لنا إنّه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله ... وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السّقف من فوقنا ... ولم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرإ ... يزيل الشّبا ويقيم الصّعر
ويلبس للحرب أثوابها ... وما من وفى مثل من قد غدر(1)
فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر، فستّرت واجتمع إليها الناس، فقالت: يأيّها الناس، إنّ عثمان قتل مظلوماً، ووالله لأطلبنّ بدمه.
اذن يدل قول النبي(صلى الله عليه واله) على عصمة جميع الصحابة فهو لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
وهذا مخالف لما في الواقع ومن سيرتهم ،وخاصة مافعله خالد بن الوليد مع مالك بن نويرة الذي قتله وقتل قومه وزنى بزوجته في نفس اليوم.
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (ج1 / ص144و145) : موضوع، رواه إبن عبد البر في (جامع العلم) (2 / 91) وإبن حزم في (الأحكام) (6 / 82) من طريق سلام بن سليم قال :، حدثنا : الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن (جابر) مرفوعاً به.
وقال إبن عبد البر : هذا إسناد لا تقوم به حجة لأن الحارث بن غصين مجهول.
وقال إبن حزم : هذه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة وهذا منها بلا شك، قلت : الحمل في هذا الحديث علي سلام بن سليم - ويقال إبن سليمان وهو الطويل - أولى فإنه مجمع علي ضعفه، بل قال إبن خراش : كذّاب. وقال إبن حبان : روى أحاديث موضوعة، وأما أبو سفيان فليس ضعيفاً كما قال إبن حزم : بل هو صدوق كما قال الحافظ في (التقريب )، وأخرج له مسلم في (صحيحه).والحارث بن غصين مجهول كما قال إبن حزم، وكذا قال إبن عبد البر وإن ذكره إبن حبان في (الثقات )، ولهذا قال أحمد : لا يصح هذا الحديث كما في (المنتخب) لإبن قدامة (10 / 199 / 2 ).
وأما قول الشعراني في (الميزان) (1 / 28) : وهذا الحديث وإن كان فيه مقال : عند المحدثين، فهو صحيح عند أهل الكشف، فباطل وهراء لا يتلفت إليه ! ذلك لأن تصحيح الأحاديث من طريق الكشف بدعة صوفية مقيتة، والإعتماد عليها يؤدي إلى تصحيح أحاديث باطلة لا أصل لها، كهذا الحديث لأن الكشف أحسن أحواله - إن صح - أن يكون كالرأي، وهو يخطيء ويصيب، وهذا إن لم يداًخله الهوي..
-----------------------------------------
(1)- تاريخ الرسل والملوك،الجزء3،ص27.
تعليق