|
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
شمس النبي صلى الله عليه وآله تتجلى بالإمام المهدي عليه السلام
تقليص
X
-
وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
عن الإمام باقر العلوم عليه السلام في قول الله عز وجل:
والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى؟
قال: النهار هو القائم منا أهل البيت، إذا قام غلب دولة الباطل.
والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس، وخاطب الله نبيه به ونحن، فليس يعلمه غيرنا).
الإنتفاع به يكون من قبيل الإنتفاع بالشمس إذا جللها السحاب،
فكما أن الشمس ينتفع بها الناس وهي مظللة بالسحاب،
فكذلك الإمام المهدي عليه السلام،
فهو أمان لأهل الأرض، ينتفعون به في غيبته وفي حضوره،
فما أجمل هذا التشبيه وأبدعه وان تنزيل الشمس منزلة الإمام هو في غاية الدقة فان الشمس عندما تبزغ وتلقي بضيائها إلى الأرض فجميع المخلوقات تستفاد من نورها لتنمو وتتكامل،
كذلك الإمام سلام اللَّه عليه،
فنفحات وجوده تصل إلى الخلق ليهتدوا بها.
وان المخلصين من شيعته ينتظرون ظهوره في كل آن،
كما أن الخلق ينتظرون انكشاف السحاب عن الشمس لينتفعوا بها كامل الانتفاع.
ومع انه في بعض الأوقات تكون الشمس مغطاة بالسحاب أفضل لهم مما لو انكشفت كامل الانكشاف كذلك غيبته سلام اللَّه عليه قد تكون هي أصلح من حضوره في بعض الأزمان ولبعض الأشخاص،
فان الشمس يصعب النظر إليها مباشرة وقد تؤدي إلى الإضرار بالعين المجردة،
على العكس فيما لو كانت مغطاة بالسحاب فانه يمكن النظر إليها من دون أي ضرر.
وهكذا تتجلى الفائدة منه عليه السلام في غيابه وفي حضوره،
وهذه الفائدة لا تقتصر على أحد دون أحد من ناحيته عليه السلام،
كالشمس في عموم النفع إلا أن القدرة في البعض تختلف عن القدرة في البعض الآخر وهي متفاوتة من شخص إلى شخص آخر،
فان أعمى البصيرة لا يمكنه أن يرى نور وجوده عليه السلام،
كما فسرت الأخبار قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً).
أضف إلى هذا كله،
فان المقصود من غيبة الإمام سلام اللَّه عليه ليس كونه لا يرى كما ظن البعض،
وإنما هو عدم معرفته بشخصه وعنوانه،
إذن فالانتفاع بالإمام عليه السلام حاصل ومشهود ولا ينكره إلا معاند أو متكبر.


تعليق