بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله الطاهرين
اللهم صل على محمد واله الطيبين الطاهرين
المقدمــــــــــــــــــــــــــة
اللهم صل على محمد واله الطاهرين
الفهرس
المقدمة
المطلب الاول ــــــــــــــــ تعريف المتعة لغة واصطلاحا
المطلب الثاني
المبحث الاول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدليل القراني
المبحث الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شبهات وردود
المطلب الثالث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدليل من السنة
المبحث الاول ــــــ روايات المخالفين وروايات الامامية
المبحث الثاني ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شبهات وردود
المطلب الرابع ــــــــــــــــــــــــــــــــ الدليل العقلي
المطلب الخامس ــــــــــــــــــــــــــ شبهات وردود عامة
المطلب السادس
المبحث الاول ــــــــــ فوارق الزواج الدائم عن المؤقت
المبحث الثاني مايشترك فيه الزواج الدائم مع المنقطع
.................................................. .................................................. ........................
بسم الله الرحمن الرحيمالمقدمة
المطلب الاول ــــــــــــــــ تعريف المتعة لغة واصطلاحا
المطلب الثاني
المبحث الاول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدليل القراني
المبحث الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شبهات وردود
المطلب الثالث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدليل من السنة
المبحث الاول ــــــ روايات المخالفين وروايات الامامية
المبحث الثاني ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شبهات وردود
المطلب الرابع ــــــــــــــــــــــــــــــــ الدليل العقلي
المطلب الخامس ــــــــــــــــــــــــــ شبهات وردود عامة
المطلب السادس
المبحث الاول ــــــــــ فوارق الزواج الدائم عن المؤقت
المبحث الثاني مايشترك فيه الزواج الدائم مع المنقطع
.................................................. .................................................. ........................
اللهم صل على محمد واله الطيبين الطاهرين
المقدمــــــــــــــــــــــــــة
الحمد لله وكفى ثم الصلاة على النبي المصطفى وعلى
آله النجباء وصحبه الأصفياء ، وبعد .
إن مسألة زواج المتعة من المسائل التي بحث فيها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، وأولوها العناية الكبرى بحثا وتمحيصا بين مثبت لهذا النوع من الزواج ، وبين ناف له ، بعد اتفاقهم علي مشروعيته في صدر الإسلام ، وحيث إن دور هذه المسألة الخطيرة في صيانة عفة المجتمع وحفظه من الوقوع في مزالق الفساد ، دور هام يجب أن لا يغفله المشرع وخاصة ممن يحاول إصلاح المجتمع ، لكي يعيش حياة سعيدة تحفظ فيها عفة المرأة من الانزلاق وراء الشهوات المحرمة .والذي يبدو لمن تتبع هذه المسألة في مختلف مواضعها من كتب التشريع ، سواء ما يتعلق منها بالتفسير والحديث ،أم كتب الفقه ، أن المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا تكاد كلمتهم تختلف في أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام ، ونزلت فيه آية من الكتاب العزيز وهي آية :
(.. فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن.. )[1] وفسروا الاستمتاع فيها بنكاح المتعة كما سوف يتضح .
إن تشريع الزواج المؤقت " أو زواج المتعة " لأن الزواج الدائم غير قادر في كل الحالات والظروف أن يفي باحتياجات البشر ، وأن الاقتصار على الزواج الدائم يستلزم حرمان كثير من النساء أو الرجال ممارسة حقهم في الحياة الجنسية ، لعدم قدرة البعض على تهيئة الظروف لمثل هذا الزواج ، ولهذا فإما أن يكبت الرجل أو المرأة ما بداخله( أو بداخلها ) من غرائز وحب الالتقاء ، مما يؤدي بهم إلى نتائج وخيمة وآلام دائمة ، أو أن ينزلقوا في المحرمات ، وأن تنشئ المرأة علاقات غير شريفة قائمة على التستر بأوكار الليل وأجنحة الظلام وخوف العاقبة .ومن هنا فإن للزواج المؤقت ( زواج المتعة ) ، بعد اعتراف الشريعة الإسلامية به ، علاقة طيبة وطبيعية ، يشعر
فيها كل من المرأة والرجل بحكم كونها عقدا من العقود
بكرامة الوفاء بالالتزام من الطرفين وفق الشروط التي
شرعها المشرع في هذا العقد ونسال الله القدير ان يوفق الجميع لخدمة الدين واحياء شريعة سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين[2] .
المطلب الأول
المتعة : لغة الانتفاع بالشيء
قال الأَزهري المتاع في اللغة كل ما انتفع به فهو متاع .[3]
المتعة اصطلاحا :هو تقييد الزواج والنكاح بوقت معيّن ومهر معلوم[4]
.................................................. ................................
المطلب الثاني
آله النجباء وصحبه الأصفياء ، وبعد .
إن مسألة زواج المتعة من المسائل التي بحث فيها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، وأولوها العناية الكبرى بحثا وتمحيصا بين مثبت لهذا النوع من الزواج ، وبين ناف له ، بعد اتفاقهم علي مشروعيته في صدر الإسلام ، وحيث إن دور هذه المسألة الخطيرة في صيانة عفة المجتمع وحفظه من الوقوع في مزالق الفساد ، دور هام يجب أن لا يغفله المشرع وخاصة ممن يحاول إصلاح المجتمع ، لكي يعيش حياة سعيدة تحفظ فيها عفة المرأة من الانزلاق وراء الشهوات المحرمة .والذي يبدو لمن تتبع هذه المسألة في مختلف مواضعها من كتب التشريع ، سواء ما يتعلق منها بالتفسير والحديث ،أم كتب الفقه ، أن المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا تكاد كلمتهم تختلف في أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام ، ونزلت فيه آية من الكتاب العزيز وهي آية :
(.. فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن.. )[1] وفسروا الاستمتاع فيها بنكاح المتعة كما سوف يتضح .
إن تشريع الزواج المؤقت " أو زواج المتعة " لأن الزواج الدائم غير قادر في كل الحالات والظروف أن يفي باحتياجات البشر ، وأن الاقتصار على الزواج الدائم يستلزم حرمان كثير من النساء أو الرجال ممارسة حقهم في الحياة الجنسية ، لعدم قدرة البعض على تهيئة الظروف لمثل هذا الزواج ، ولهذا فإما أن يكبت الرجل أو المرأة ما بداخله( أو بداخلها ) من غرائز وحب الالتقاء ، مما يؤدي بهم إلى نتائج وخيمة وآلام دائمة ، أو أن ينزلقوا في المحرمات ، وأن تنشئ المرأة علاقات غير شريفة قائمة على التستر بأوكار الليل وأجنحة الظلام وخوف العاقبة .ومن هنا فإن للزواج المؤقت ( زواج المتعة ) ، بعد اعتراف الشريعة الإسلامية به ، علاقة طيبة وطبيعية ، يشعر
فيها كل من المرأة والرجل بحكم كونها عقدا من العقود
بكرامة الوفاء بالالتزام من الطرفين وفق الشروط التي
شرعها المشرع في هذا العقد ونسال الله القدير ان يوفق الجميع لخدمة الدين واحياء شريعة سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين[2] .
المطلب الأول
المتعة : لغة الانتفاع بالشيء
قال الأَزهري المتاع في اللغة كل ما انتفع به فهو متاع .[3]
المتعة اصطلاحا :هو تقييد الزواج والنكاح بوقت معيّن ومهر معلوم[4]
.................................................. ................................
المطلب الثاني
وفيه مبحثان
المبحث الاول
الدليلُ القراني
قال الله تعالى{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}[5]
وجه الاستدلال بالايه الكريمهَ
الوجه الاول : النزول :
( فقد روي عن جماعة من كبار الصحابة والتابعين المرجوع إليهم في قراءة القرآن الكريم وأحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة، منهم: عبد الله بن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وقتادة)[6].
حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا داود، عن أبي نضرة قال، سألت ابن عباس عن متعة النساء. قال: أما تقرأ"سورة النساء"؟ قال قلت: بلى! قال: فما تقرأ فيها
فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ؟ قلت: لا! لو قرأتُها هكذا ما سألتك! قال: فإنها كذا[7]
.وقد ورد في اسباب النزول للبيهقي حول هذه الايه مانصه (عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كانت المتعة في اول الاسلام وكانوا يقرؤن هذه الآية (فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى (الآية فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيزوج بقدر ما يرى انه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه وتصلح له شأنه)[8]
الوجه الثاني ::
الحمل على النكاح الدائم يستلزم التكرار بلا وجه ::
وذلك لان سوره النساء قد ذكرت اقسام النكاح فذكرت النكاح الدائم وفصلت احكامه وذلك في الايات (3, 4, 20 , 23) وهي كما يلي قال تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا )[9]
وقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئً)[10]
وقوله تعالى (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)[11]
وقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)[12]
وقد تكلمت السورة ايضا عن المهر في الايه (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا )[13]
وقد ذكرت السورة ايضا نكاح الاماء وذلك في قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)[14]
فإلى هنا تم بيان جميع أقسام النكاح فلم يبق إلاّ نكاح المتعة، وهو الذي جاء في الآية السابقة، وحمل قوله سبحانه: "فما استمتعتم" على الزواج الدائم. وحمل قوله: "فآتوهنّ أُجورهُنّ" على المهور والصدقات مستلزم للتكرار[15].
.................................................. ...............................
المبحث الثاني
شبهات وردود حول الدليل القرآني
الشبهة الأولى : إن الايه الكريمة منسوخة من جهتين
الجهة الأولىبل
بي
القران الكريم
الدليلُ القراني
قال الله تعالى{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}[5]
وجه الاستدلال بالايه الكريمهَ
الوجه الاول : النزول :
( فقد روي عن جماعة من كبار الصحابة والتابعين المرجوع إليهم في قراءة القرآن الكريم وأحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة، منهم: عبد الله بن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وقتادة)[6].
حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا داود، عن أبي نضرة قال، سألت ابن عباس عن متعة النساء. قال: أما تقرأ"سورة النساء"؟ قال قلت: بلى! قال: فما تقرأ فيها
فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ؟ قلت: لا! لو قرأتُها هكذا ما سألتك! قال: فإنها كذا[7].وقد ورد في اسباب النزول للبيهقي حول هذه الايه مانصه (عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كانت المتعة في اول الاسلام وكانوا يقرؤن هذه الآية (فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى (الآية فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيزوج بقدر ما يرى انه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه وتصلح له شأنه)[8]
الوجه الثاني ::
الحمل على النكاح الدائم يستلزم التكرار بلا وجه ::
وذلك لان سوره النساء قد ذكرت اقسام النكاح فذكرت النكاح الدائم وفصلت احكامه وذلك في الايات (3, 4, 20 , 23) وهي كما يلي قال تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا )[9]
وقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئً)[10]
وقوله تعالى (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)[11]
وقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)[12]
وقد تكلمت السورة ايضا عن المهر في الايه (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا )[13]
وقد ذكرت السورة ايضا نكاح الاماء وذلك في قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)[14]
فإلى هنا تم بيان جميع أقسام النكاح فلم يبق إلاّ نكاح المتعة، وهو الذي جاء في الآية السابقة، وحمل قوله سبحانه: "فما استمتعتم" على الزواج الدائم. وحمل قوله: "فآتوهنّ أُجورهُنّ" على المهور والصدقات مستلزم للتكرار[15].
.................................................. ...............................
المبحث الثاني
شبهات وردود حول الدليل القرآني
الشبهة الأولى : إن الايه الكريمة منسوخة من جهتين
الجهة الأولىبل
بي
القران الكريم
- [*=right]في سورة( المؤمنون)) وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلُومِينَ )
[*=right] وكذا منسوخة بأيه سورة الطلاق (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ) فان الأمر بالعدة في هذه الآية ينسخ حكم المتعة التي لا عدة ولا طلاق فيها!
[*=right]إنها منسوخة بأية الميراث حيث لا ميراث في المتعة ؟
الجهة الثانية السنة: واختلفوا في زمن نسخها على أقوال شتّى:
1ـ أُبيحت ثمّ نهي عنها عام خيبر.
2ـ ما أُحلّت إلاّ في عمرة القضاء.
3ـ كانت مباحة ونهي عنها في عام الفتح .
4ـ أُبيحت عام أوطاس ثمّ نهي عنها[16].
أما الجهة الأولى فجوابها :بنقطتين
1 - لا تدل هذه الآية على نسخ حكم المتعة بل هي في الزوجية، ثم هذه الآية في سورة (المؤمنون) وهي مكية وتشريع المتعة في سورة النساء وهي مدنية فكيف الناسخ قبل المنسوخ [17]
2 - ولم لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الناكح وهن لسن بزوجات للناكح ولا بملك يمين له
, قالوا: إن سورة(المؤمنون) مكية ونكاح الإماء المذكورات إنما شرع بقوله تعالى في سورة النساء وهي مدنية: (( وَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم طَولاً أَن يَنكِحَ المُحصَنَاتِ المُؤمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم مِن فَتَيَاتِكُمُ المُؤمِنَاتِ )) (النساء: 25) والمكي لا يكون ناسخاً للمدني لوجوب تقدم المنسوخ على الناسخ,يقولون هذا القول وينسون أن المتعة إنما شرعت في المدينة وأن آيتها في سورة النساء أيضاً؟؟!![18]
أما إيه سورة الطلاق فان المتعة ليست مستثناة من العدة نعم استثني الطلاق فيها ونحن إذا أثبتنا أن الزواج في الإسلام على قسمين دائم ومنقطع تكون أيه الطلاق خاصة بالدائم دون المنقطع لان العلاقة الدائمة هي التي تحتاج إلى إعلان عن إنهاء العلاقة عند حصول سبب طارئ معين أما العلاقة المؤقتة فلا تحتاج إلى هذا الإعلان وهي تنتهي بانتهاء أمدها المحدد بشكل تلقائي وحينئذ تكون أيه الطلاق منصرفه إلى الدائم ولا نظر فيها إلى المتعة حتى تكون ناسخة لها ..
أما أية الميراث فنقول إن انتفاء الآثار لا يدل على انتفاء الموضوع فالزوجة الناشرة لا نفقة لها إلا أنها تبقى زوجه والكتابية إذا تزوجت من مسلم فهي لا ترثه ومع ذلك تبقى زوجه في باقي الآثار
وقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره ما نصه (.أما عمران بن الحصين فانه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا بها ، ومات ولم ينهنا عنه ، ثم قال رجل برأيه ما شاء ) [19]
اما الجهة الثانية فجوابها :::
1ـ أُبيحت ثمّ نهي عنها عام خيبر.
2ـ ما أُحلّت إلاّ في عمرة القضاء.
3ـ كانت مباحة ونهي عنها في عام الفتح .
4ـ أُبيحت عام أوطاس ثمّ نهي عنها[16].
أما الجهة الأولى فجوابها :بنقطتين
1 - لا تدل هذه الآية على نسخ حكم المتعة بل هي في الزوجية، ثم هذه الآية في سورة (المؤمنون) وهي مكية وتشريع المتعة في سورة النساء وهي مدنية فكيف الناسخ قبل المنسوخ [17]
2 - ولم لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الناكح وهن لسن بزوجات للناكح ولا بملك يمين له
, قالوا: إن سورة(المؤمنون) مكية ونكاح الإماء المذكورات إنما شرع بقوله تعالى في سورة النساء وهي مدنية: (( وَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم طَولاً أَن يَنكِحَ المُحصَنَاتِ المُؤمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم مِن فَتَيَاتِكُمُ المُؤمِنَاتِ )) (النساء: 25) والمكي لا يكون ناسخاً للمدني لوجوب تقدم المنسوخ على الناسخ,يقولون هذا القول وينسون أن المتعة إنما شرعت في المدينة وأن آيتها في سورة النساء أيضاً؟؟!![18]
أما إيه سورة الطلاق فان المتعة ليست مستثناة من العدة نعم استثني الطلاق فيها ونحن إذا أثبتنا أن الزواج في الإسلام على قسمين دائم ومنقطع تكون أيه الطلاق خاصة بالدائم دون المنقطع لان العلاقة الدائمة هي التي تحتاج إلى إعلان عن إنهاء العلاقة عند حصول سبب طارئ معين أما العلاقة المؤقتة فلا تحتاج إلى هذا الإعلان وهي تنتهي بانتهاء أمدها المحدد بشكل تلقائي وحينئذ تكون أيه الطلاق منصرفه إلى الدائم ولا نظر فيها إلى المتعة حتى تكون ناسخة لها ..
أما أية الميراث فنقول إن انتفاء الآثار لا يدل على انتفاء الموضوع فالزوجة الناشرة لا نفقة لها إلا أنها تبقى زوجه والكتابية إذا تزوجت من مسلم فهي لا ترثه ومع ذلك تبقى زوجه في باقي الآثار
وقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره ما نصه (.أما عمران بن الحصين فانه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا بها ، ومات ولم ينهنا عنه ، ثم قال رجل برأيه ما شاء ) [19]
اما الجهة الثانية فجوابها :::
- [*=right]ان تعدد مزاعم النسخ بنفسه دليل على عدم ثبوته ويشهد لذلك اختلافهم في زمن النسخ
[*=right]كلام عمر في الكتب المعتبرة عندهم
متعتان كانتا على عهد رسول الله (ص) وأنا أحرّمهما،[20]) وما قال: كانتا ونسختا بل قال: أنا أحرمهما.. فلو كانت آية ناسخة لاستند بها ولو كان حديث ناسخ من النبي (صلى الله عليه واله ) لاستدل به. ولكنه أسند التحريم إلى نفسه.[21]..
[*=right] وجود روايات صريحة بعدم نسخها فإنّ في القائلين بعدم النسخ نجد بعض الصحابة الكبار مثل عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي ذر وعمران بن حصين وغيرهم. وتبعهم كبار العلماء وقالوا بعدم نسخ حكم المتعة منهم جار الله الزمخشري في الكشّاف فإنّه بعدما ينقل رواية ابن عباس يقول
آية المتعة من محكمات القرآن وما نسخت.)
ومنهم مالك بن أنس فإنّه أفتى بجواز المتعة وعدم نسخها، كما نقل عنه سعد الدين التفتازاني في كتابه شرح المقاصد، والعلامة برهان الدين الحنفي في كتابه الهداية، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري وغيرهم نقلوا أنه قال في موضع من كتابه: هو جائز لأنّه كان مباحاً مشروعاً واشتهر عن ابن عباس حليّتها وتبعه على ذلك أكثر أهل اليمن وأهل مكة من أصحابه، وقال في موضع آخر: هو جائز لأنّه كان مباحاً فيبقى إلى أن يظهر ناسخه. فنعرف من كلام مالك بأنّه إلى زمانه عام 179هـ من الهجرة ما كانت روايات النسخ، وإنّما وضعها الكاذبون الجاعلون بعد هذا الزمن وهي من وضع وجعل المتأخرين. والّذين قالوا بتحريم المتعة استندوا على كلام عمر وما استدلّوا بغير قوله: وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما، وهو دليل باطل لأنّه ليس من حق عمر التشريع فإن فإنّ الشارع هو الله العزيز الحكيم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم مبيّن لأمّته ما أوحي إليه من ربّه.
الشبهة الثانيه ::قراءة الايه الكريمة باضافة ((الى اجل مسمى )) تعد تحريفا!!
في الدر المنثور، أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة قال: في قراءة أبي بن كعب: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.[22]
وكذا في مستدرك الحاكم، بإسناده عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عباس: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة، قال ابن عباس: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، فقلت: ما نقرؤها كذلك فقال ابن عباس: و الله لأنزلها الله كذلك
وكذلك كانت قراءة الصحابي ابي ابن كعب كما اورده الطبري في تفسيره
والجواب عنه نقول
ان قراءة أبيّ بن كعب وابن عباس ،فهي المنظور لها دون غيرها من القراءات، وذلك بمقتضى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأخذ عن هؤلاء، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخص أبي بن كعب بالقراءة، كما جاء في الصحاح، وعلى هذا يقال: إما أن تكون هذه الزيادة من جملة الآية، أو أنها من قبيل الشرح والبيان، فإن قيل بالأول، يلزمه أن يكون أبيّ بن كعب وابن عباس حبر الأمة،وعبدالله بن مسعود، قد حرفوا القرآن الموجب لخروجهم عن الإسلام، وهذا القول باطل بإجماع المسلمين، فيتعين القول الثاني، وهو أن هذه الزيادة ـ إلى أجل مسمى ـ من قبيل البيان والتفسير لمعنى الآية الكريمة، فتثبت إباحة المتعة وأنها غير منسوخة ولا محرمة.
................................................... .........................
اشترك في جمعه وترتيبه الناصري ومصطفى البصري وفتح قريب وخادمكم الناشر
الشبهة الثانيه ::قراءة الايه الكريمة باضافة ((الى اجل مسمى )) تعد تحريفا!!
في الدر المنثور، أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة قال: في قراءة أبي بن كعب: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.[22]
وكذا في مستدرك الحاكم، بإسناده عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عباس: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة، قال ابن عباس: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، فقلت: ما نقرؤها كذلك فقال ابن عباس: و الله لأنزلها الله كذلك
وكذلك كانت قراءة الصحابي ابي ابن كعب كما اورده الطبري في تفسيره
والجواب عنه نقول
ان قراءة أبيّ بن كعب وابن عباس ،فهي المنظور لها دون غيرها من القراءات، وذلك بمقتضى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأخذ عن هؤلاء، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخص أبي بن كعب بالقراءة، كما جاء في الصحاح، وعلى هذا يقال: إما أن تكون هذه الزيادة من جملة الآية، أو أنها من قبيل الشرح والبيان، فإن قيل بالأول، يلزمه أن يكون أبيّ بن كعب وابن عباس حبر الأمة،وعبدالله بن مسعود، قد حرفوا القرآن الموجب لخروجهم عن الإسلام، وهذا القول باطل بإجماع المسلمين، فيتعين القول الثاني، وهو أن هذه الزيادة ـ إلى أجل مسمى ـ من قبيل البيان والتفسير لمعنى الآية الكريمة، فتثبت إباحة المتعة وأنها غير منسوخة ولا محرمة.
................................................... .........................
اشترك في جمعه وترتيبه الناصري ومصطفى البصري وفتح قريب وخادمكم الناشر

تعليق