إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تاثير العامل الديني على وضع الحديث الجزء الاول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تاثير العامل الديني على وضع الحديث الجزء الاول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد واله الطاهرين


    الموضوع
    تأثير العامل الديني على وضع الحديث
    قال الله تعالى في كتابه الكريم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ))
    [1]



    معنى الوضع لغةً : الاختلاق .ويقال وضع الرجل الحديث اي افتراه وكذبه واختلقه[2] .
    الحديث الموضوع:هو المكذوب المختلق المصنوع .[3]
    تاريخ الوضع :
    يعود تاريخ وضع الحديث على المعصوم الى عصر الرسالة ففي حياة الرسول الاعظم صلى الله عليه واله كان وضع الحديث موجوداً فكان هناك منافقون يمارسون هذه المهنة الخسيسة ليشوهوا حقيقة الدين الحنيف وهناك روايات عديدة تؤكد ان الكذابة كانت في عهده صلى الله عليه واله منها ما رواه الكليني باب اختلاف الحديث :
    عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن اليماني عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال قلت لامير المؤمنين عليه السلام اني سمعت من سلمان والمقداد وابي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله غير ما في ايدي الناس ثم سمعت هناك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في ايدي الناس اشياء كثيرة من تفسير القرآن من الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه واله انتم تخالفونهم فيها وتزعمون ان ذلك كله باطل افترى الناس يكذبون على رسول الله متعمدين ويفسرون القرآن بارائهم ؟ قال : فاقبل عليه السلام عليّ فقال : قد سألت فافهم الجواب ان في ايدي الناس حقاً وباطلاً وصدقاً وكذباً وناسخاً ومنسوخاً وعاماًَ وخاصاً ومحكماً ومتشابهاً وحفظاً ووهماً وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه واله على عهده حتى قام خطيباً فقال : ايها الناس قد كثرت عليّ الكذابة فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . ثم كذب عليه من بعهده وانما اتاكم الحديث من اربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج ان يكذب على رسول الله صلى الله عليه واله متعمداً فلو علم الناس انه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه واله ورآه وسمع منه فيأخذون عنه وهم لا يعرفون حاله وقد اخبره الله عن المنافقين بما اخبره ووصفهم بما وصفهم فقال تعالى : )وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِم([4]. ثم بقوا بعده صلى الله عليه واله فتقربوا الى ائمة الضلالة والدعاة الى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الاعمال وحملوهم على رقاب الناس واكلوا بهم الدنيا وانما الناس مع الملوك والدنيا الا من عصم الله فهذا احد الاربعة ...)) انتهى موضع الحاجة والحديث طويل فراجع[5]
    ويبدو انه شكل انذاك ظاهره تشبه المشكله مما دعا رسول الله صلى الله عليه واله ان يكافحها وبكل قوه وذلك لما ينجم عن الوضع من خطر على العقيده والتشريع والمجتمع فقد جاء فيها ((وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده))[6] فكان اول حديث موضوع على رسول الله 2 بعد وفاته هو حديث ((انا معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة)) والدليل على انه موضوع :
    أولاً : مخالفته لنص القرآن والصريح حيث يقول تبارك وتعالى :)وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ([7] )يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن([8]
    وثانياً : انه لم يروه سوى الخليفة الاول

    ثم بدأ الوضع من الأصحاب المنافقين واستساغوه بعد ان فعله كبيرهم وساعد على ذلك منع تدوين الحديث حتى آل الامر الى عثمان وولاية بني امية امور المسلمين وصار الداء عضالاً. وبعد مقتل امير المؤمنين وفي ملك معاوية بن ابي سفيان لعنه الله صار الامر علنا [9]


    عوامل الوضع:
    يمكننا أن نلخص عوامل وضع الحديث بالتالي :
    1 - العامل السياسي .
    2 - العامل الديني .
    3 - العامل المذهبي .
    4 - العامل الإعلامي .
    5 - العامل الاجتماعي .
    6 - العامل الاقتصادي .
    7 - العامل الشخصي .[10]





    المطلب الاول

    العامل الديني
    او
    الاسرائيليات
    اولا ::ما المقصود بالاسرائيليات ؟
    هي جمع مفرده إسرائيلية، نسبةً إلى بني إسرائيل، والنسبة في هذا المركب الاضافي -بني إسرائيل- للعجُز لا للصدر، فنقول: إسرائيلي، وقصة إسرائيلية، خبر إسرائيلي، وقصة إسرائيلية أو حادثة إسرائيلية وهي القصة أو الحادثة، تروَى عن مصدر إسرائيلي، كلمة إسرائيلي نسبة إلى بني إسرائيل أو إلى أبيهم الأول؛ لأن بني إسرائيل هم بنو نبي الله يعقوب (عليه السلام(.وإن كان يدل على القصص الذي يروى أصلًا عن مصادر يهودية وذلك إن اليهود كانوا قومًا بُهتًا، كانوا سماعين للكذب، أكالين للسحت، كذابين، هم أشد الناس عداوةً وبغضًا للإسلام والمسلمين، وكان لهم حيل وخداعات كثيرة يتظاهرون بأنهم محبون لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينما هم يضمرون العداوة والبغضاء للمسلمين، وما أصدقَ القرآن عندما قال: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)[11]
    علما ان كلمه الدخيل او الاخبارالدخيله هي اعم من الاسرائليات .

    ثانيا :ما المقصود بتأثير العامل الديني ؟
    والمقصود به هو ان اهل الاديان الاخرى تسللوا في صفوف المسلمين بظاهر الاسلام ووضعوا الأحاديث على النبي صلى الله عليه واله بما يلائم ديانتهم وبما هو مسطور في صحفهم.[12]
    ثالثا : كيفيه الثأثير ::
    عندما انبثق نور الاسلام في الحجاز ، وتركز في المدينة المنورة ، واتخذ
    منها رسول الله ( صلى الله عليه واله ) عاصمة الدولة الاسلامية عمل المسلمون على إجلاء اليهود منها ، فانتقلوا إلى الشام ، وبعض منهم إلى العراق .
    وكان في ذلك الوقت عدد غير قليل منهم في اليمن ، فأراد هؤلاء اليمنيون
    أن يثأروا ليهود الحجاز ، فأخذوا يفدون من اليمن إلى المدينة المنورة متظاهرين
    باعتناقهم الاسلام .

    حيث كان اليهود في الحجاز وخصوصاً في المدينة وبدأ الثائرون يحدثون بأساطيرهم رواية عن النبي صلى الله عليه واله


    [1] سورة البقرة الايه 75

    [2] المعجم الوسيط مادة وضع .

    [3] أصول الحديث للفضلي .

    [4] سورة المنافقون الاية 4

    [5] الكافي الشريف ج1

    [6] الكافي الشريف للكليني ج1

    [7] سورة النمل الايه 16

    [8] النساء الايه 11

    [9] دروس في علم الحديث لاستاذنا الصافي

    [10] اصول الحديث للفضلي

    [11] سورة المائده الايه 82

    [12] دروس في علم الحديث لاستاذنا الصافي




  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد واله الطاهرين

    الجزء الثاني


    المطلب الثاني
    اهم الشخصيات
    في هذا الباب
    اولا :: كعب الاحبار
    وهو كعب بن ماتع الحميرى أبو إسحاق ، المعروف بكعب الأحبار وكان من أكابر علماء اليهود في اليمن ، ويقال : إنه أسلم في زمن أبي بكر ، وقدم المدينة في أيام عمر[1] وأخذ يروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) مرسلاً وعن عمر وصهيب وعائشة, ثم خرج إلى الشام فسكن حمص وتوفي فيها سنة 32 هـ عن عمر جاوز المائة وأربع سنين. جاء في (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4/77): (( روى جماعة من أهل السير أن علياً (عليه السلام) كان يقول عن كعب الأحبار: إنه لكذّاب, وكان كعب منحرفاً عن علي (عليه السلام(وجاء في (الكافي 4/239 ح 1) عن زرارة قال: كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر (عليه السلام) وهو محتب مستقبل الكعبة, فقال: (أما إن النظر إليها عبادة), فجاءه رجل من بجيلة[2] يقال له عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر (عليه السلام): إن كعب الأحبار كان يقول: إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة, فقال أبو جعفر (عليه السلام): (فما تقول فيما قال كعب) ؟ فقال: صدق القول ما قال كعب, فقال أبو جعفر (عليه السلام): (كذبت وكذب كعب الأحبار معك), وغضب, قال زرارة: ما رأيته استقبل أحداً بقول كذبت غيره, ثم قال: (ما خلق الله عزوجل بقعة في الأرض أحب إليه منها
    والخلاصة: إن كعب الأحبار كان من المنحرفين عن خط علي (عليه السلام) وكان من الكذابين والوضاعين للأحاديث.
    قال أبو ريه ((ما كاد أبو هريرة يرجع الى المدينة معزولاً عن ولايته بالبحرين حتى تلقفه الحبر الاكبر كعب الاحبار اليهودي واخذ يلقنه من اسرائيلياته ويدس له من خرافاته وكان المسلمون يرجعون اليه فيما يجهلونه وبخاصة بعد ان قال لقيس بن خرشة هذه الاكذوبة : ما من الارض شبر الا مكتوب في التوراة التي انزلت على موسى ما يكون عليه ـ وما يخرج منه ومن اجل ذلك هرع ابو هريرة اليه ليأخذ منه ويتتلمذ عليه وسال سيل روايتهما ولا سيما بعد ان خلا الجو لهما بموت عمر واخفاء درته))[3]
    ثانيا : وهب بن منبه
    ذكر المؤرخون أنه فارسي الأصل جاء جده إلى اليمن في جملة من بعثهم
    كسرى لنجدة اليمن على الحبشة ، فأقاموا هناك وتناسلوا وصاروا يعرفون بين العرب بالأبناء " أي أبناء الفرس ، ومنهم طاووس بن كيسان التابعي المشهور .
    وكان آباء وهب على دين الفرس ( المجوسية أو الزردشتية ) ، فلما أقاموا بين
    اليهود باليمن ، أخذوا عنهم آداب اليهود وتقاليدهم فتعلموا شيئا من النصرانية[4]
    ثالثا :ابو هريره :
    كان أبو هريرة غامض الحسب، مغمور النسب، فاختلف الناس في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً. ولا يضبط في الجاهلية والإسلام وانما يعرف بكنيته. وينسب الى دوس. وهي قبيلة يمانية تفرعت عن دوس ابن عدنان بن عبد الله بن زهران كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن النضر بن الأزد بن الغوث.
    أما أبوه فقد قيل ان اسمه عمير وانه ابن عامر بن عبد ذي الشرى ابن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس.
    وأمه أميمة ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس .
    سبب تكنيته بابي هريره !!
    كانت لابي هريرة هرة صغيرة وكان مغرماً بها (2) ولعل من غرامه بها حدث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان امرأة دخلت النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض .

    رابعا ::المغيره بن سعيد
    كان هو من الكذابين الغالين ممن أعيروا الايمان فانسلخ منهم وانهم يدسون الأحاديث في كتب الحديث [5]روى الكشي بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن هشام بن الحكم : أنه سمع أبا عبد الله ( ع ) يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه ، فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم ) [6]

    خامسا : - محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي الأجدع ، المعروف بمحمد بن أبي زينب والمشهور بأبي الخطاب ، تلميذ المغيرة بن سعيد.
    كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، مستقيما في أول أمره ، وقال علي بن عقبة : كان أبو الخطاب قبل أن يفسد ، يحمل المسائل لأصحابنا ، ويجئ بجواباتها ، كذا في باب فضل التجارة من ( الكافي ) ، ثم ادعى القبائح ، وما يستوجب الطرد واللعن ، من دعوى النبوة وغيرها ، وجمع معه بعض الأشقياء ، فاطلع الناس على مقالاتهم ، فقتلوه مع تابعيه . والخطابية منسوبون إليه ، عليه وعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .وفي ( إكمال الدين ) في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان - عجل الله
    فرجه - : أما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع فملعون ، وأصحابه معلونون ،فلا تجالس أهل مقالتهم ، فإني برئ وآبائي ( ع ) منهم برئاء )[7] وكان ما نشروه من غلو في أهل البيت ( ع ) غلو ارتفاع ، فنسبوا إليهم أنهم آلهة ، ونسبوا إليهم أنهم أنبياء ، ونسبوا إليهم أنهم يعلمون الغيب علما لدنيا ( ذاتيا ) ،
    ونسبوا إليهم أنهم يعلمون بكل ما في الكون .وقالوا : إن معرفة الامام تسقط التكليف الشرعي .
    وهذه - كما تراها - لا تعدو أن تكون صدى من أصداء الفكر المسيحي
    الموجود في الأناجيل المحرفة .وبخاصة إذا علمنا أن الذين نشروا هذه الأفكار أمثال المغيرة بن سعيد
    وتلميذه أبي الخطاب , أبتاعهما هم من أهل الكوفة ، . . والكوفة - كما هو معروف تاريخيا - قامت على أنقاض الحيرة وحلت محلها حاضرة للعراق الغربي .وفي الحيرة اجتمع على النصرانية قبائل شتى من العرب ، وفي أطرافها كانت أديرة الرهبان السريان تنتشر هنا وهناك .وكان المسلمون في الكوفة يلتقون هؤلاء ، وربما تظاهر بعضهم بالاسلام للكيد والوقيعة .




    المطلب الثالث
    نماذج
    من الاحاديث الموضوعه
    من الطرفين
    اولا : أخرج البخاري ومسلم عنه (ابو هريره )أنه قال : جاء ملك الموت إلى موسى ، فقال له :
    أجب ربك ، فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ، فرجع الملك إلى الله تعالى ،فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ففقأ عيني ، فرد الله إليه عينه ، وقال :أرجع إلى عبدي فقل له : إن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت بيدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة .ومما يدل على وضعها مخالفتها للقران قال تعالى ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ[8])فهذا خلاف العدل الإلهي ومنافاتها لعصمة الأنبياء وقد أورد الثعالبي في كتابه ( المضاف والمنسوب ) هذا الحديث تحت عنوان ( لطمة موسى ) ، وقال عنه إنه من أساطير الأولين ، وان ملك الموت هذا أعور ، حتى قيل فيه :
    يا ملك الموت لقيت منكرا * لطمة موسى تركتك أعورا
    ثانيا : وعن أم الطفيل إمرأة أبى بن كعب قال : سمعت رسول الله (ص) : يقول : رأيت ربي في المنام في صورة شاب موفر في خضر عليه نعلان من ذهب علي وجهه فراش من ذهب( ، قال : الحديث رواه الطبراني ، وقال ابن حبان : إنه حديث منكر لأن عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري لم يسمع من أم الطفيل ، ذكره في ترجمة عمارة في الثقات). [9]
    وبيان وضعه واضح لمخالفته للقران الكريم
    قال تعالى (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ))[10]

    ثالثا : وأخرج البخاري ومسلم عنه : قال النبي ( ص ) : تحاجت الجنة والنار ،
    فقالت النار : أو ثرت بالمتكبرين والمتجبرين ، وقالت الجنة : مالي لا يدخلني
    ضعفاء الناس وسقطتهم ، قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من
    أشاء من عبادي ، وقال للنار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء من عبادي ، ولكل
    واحدة منهما ملؤها ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله ، فتقول : قط قط ، فهنا
    تمتلئ ، ويزوي بعضها إلى بعض )[11]
    وهذه ايضا تستلزم التجسيم وهي مخالفه للقران الكريم

    رابعا : وروى الشيخان عنه : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير ، يقول : من يدعوني فأستجيب له)23وهي ايضا تستلزم التجسيم ومخالفه للقران الكريم .
    خامسا :وأخرج الشيخان عنه عن رسول الله ( ص ) ، قال : خلق الله آدم على صورته
    طوله ستون ذراعا ، وزاد أحمد عن أبي هريرة : في سبعة أذرع عرضا)24
    وهذا الحديث هو نفس الفقرة السابعة والعشرين من الأصحاح الأول من
    سفر التكوين ( العهد القديم ) ، وإليك نصها : فخلق الله الانسان
    على صورة الله ، على صورة الله خلقه ، ذكرا وأنثى خلقهم ) .
    ونحن إذا علمنا أن أبا هريرة كان من أبرز تلامذة كعب الأحبار أدركنا
    مصدر هذه الروايات[12]
    سادسا :روي(( أتاكم علي في السحاب )) وهذه من روايات الغلو فيهم عليهم السلام
    وذلك لانه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) عمامة يعتم بها يقال لها السحاب ، وكان يلبسها ، فكساها بعد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فكان ربما أطلع علي فيها فيقال : أتاكم علي في السحاب [13].

    المطلب الرابع
    موقف ألائمه عليهم السلام
    من الوضع والوضاعين
    لقد وقف منهم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) موقف الطرد لهم والشجب لأفكارهم ،ورفضها رفضا باتا ، وتحريم الاعتقاد بها تحريما قاطعا .ووقفوا من حديثهم موقف الرفض له ، والتحذير ، ومنعها منعا باتا .[14]
    واليك عزيزي القارئ نماذج من روايات المعصومين ومواقفهم في هذا المعنى ::
    اولا :اتى الامام علي عليه السلام قوما وقالوا له (أنت إلهنا وخالقنا ورازقنا ، ومنك مبدؤنا ، وإليك معادنا ، فتغير وجهه ( ع ) ، وارفض عرقا ، وارتعد كالسعفة ، تعظيما لجلال الله - عز جلاله - ، وخوفا منه ، وثار مغضبا ،ونادى بمن حوله ، وأمرهم بحفير فحفر ، وقال : لأشبعنكم اليوم لحما وشحما ، فلما علموا أنه قاتلهم ، قالوا : لئن قتلتنا فأنت تحيينا ، فاستتابهم ، فأصروا على ما هم عليه ، فأمر بضرب أعناقهم ، وأضرم نارا في ذلك الحفير ، فأحرقهم فيه).
    ثانيا :: عن عبد الرحمن بن كثير ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) يوما لأصحابه : لعن
    الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق .إن المغيرة كذب على أبي ، فسلبه الله الإيمان .وإن قوما كذبوا علي ، ما لهم أذاقهم الله حر الحديد .فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ،إن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله ما لنا على الله من حجة ، ولا معنا منالله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون .ويلهم ، ما لهم ، لعنهم الله ، لقد آذوا الله ، وآذوا رسوله ( ص ) في قبره ، وأميرالمؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي -
    عليهم السلام - .وها أنا ذا بين أظهركم ، لحم رسول الله ، وجلد رسول الله ، أبيت على
    فراشي خائفا وجلا مرعوبا ، يأمنون وأفزع ، وينامون على فرشهم وأنا خائف ساهروجل ، وأتقلقل بين الجبال والبراري .أبرأ إلى الله مما قال في ، الأجدع البراد ، عند بني أسد أبو الخطاب لعنه الله .والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك ، لكان الواجب أن لا تقبلوه ، فكيف وهم
    يروني خائفا وجلا ؟ !استعدي الله عليهم ، وأتبرأ إلى الله منهم ، أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله ( ص ) ، وما معي براءة من الله ، إن أطعته رحمني ، وإن عصيته ، عذبني عذابا شديدا ، وأشد عذابه )[15]
    ثالثا : عن عنبسة بن مصعب : قال : قال لي أبو عبد الله : أي شئ سمعت من أبي الخطاب ؟ ! قال : سمعته يقول : إنك وضعت يدك على صدره ، وقلت له : ( عه ، ولاتنس ) ، وأنك تعلم الغيب ، وأنك قلت له : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على أحيائنا وأمواتنا .قال : لا والله ما مس شئ من جسدي جسده إلا يده .
    وأما قوله : ( إني قلت : أعلم الغيب ) ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، ما أعلم الغيب ، ولا آجرني الله في أمواتي ، ولا بارك لي في أحيائي ، إن كنت قلت له .قال : وقدامه جويرية سوداء تدرج ، قال : لقد كان مني إلى أم هذه - أو إلى هذه - بخطة القلم فأتتني هذه ، فلو كنت أعلم الغيب ما تأتيني ، . . ولقد قاسمت مع عبد الله بن الحسن حائطا بيني وبينه ، فأصابه السهل والشرب ، وأصابني الجبل ، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل .وأما قوله : ( إني قلت : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على أحيائناوأمواتنا ) ، فلا آجرني الله في أمواتي ، ولا بارك لي في أحيائي ، إن قلت شيئا من هذا قط .
    رابعا :عن عمران بن علي قال سمعت ابا عبد الله يقول لعن الله ابا الخطاب ولعن من قتل معه ولعن الله من بقي منهم ولعن الله من دخل في قلبه رحمة لهم
    الخلاصة
    1 - إن هذه الأحاديث الموضوعات تقوم فيما تحتويه من أفكار ، إما على
    تشبيه الخالق بالمخلوق كما في أحاديث التجسيم ، وإما على تشبيه المخلوق
    بالخالق كما في أحاديث الغلو .
    2 - إن اليهود أيضا شاركوا في دس أفكار الغلو كما قد يستفاد هذا من
    رواية عبد الرحمن بن كثير التي كانت تشير إلى تردد المغيرة بن سعيد على إحدى
    اليهوديات .
    3- ان الموضوعات التي في محل ابتلائنا بالفعل فقليل جداً بل لا يعباً به وانما قلنا انه قليل جداً فان الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) قد بذلوا الجهد الحثيث في تنقيح روايات كتبهم فكانوا يتحرجون من الرواية عن كل من فيه غمز . وكانوا يعرضون كتبهم وأصولهم على المعصومين وكان الأئمة (صلوات الله تعالى عليهم) ينبهون ويلعنون كل من تسول له نفسه في ذلك كما تقدم[16] .
    والحمد لله رب العالمين


    [1] اصول الحديث للفضلي

    [2] اسم قبيله ومنهم بني مالك

    [3] شيخ المضيرة أبو هريرة –محمود أبو ريه ص89-90

    [4] أضواء على السنة المحمدية

    [5] - بحار الانوار ج75

    [6] - اصول الحديث للفضلي

    [7]- المصدر السابق

    [8]- سورة السجده الايه 11

    [9] -مجمع الزوائد للهيثمي ج7

    [10] - سورة الشورى الاية 11

    [11] - اصول الحديث للفضلي

    [12] المصدر السابق

    [13] بحار الانوار 38

    [14] اصول البحث للفضلي بتصرف

    [15] معجم رجال الحديث

    [16] دروس في علم الحديث للصافي بتصرف



    تعليق


    • #3
      احسنتم شيخنا الجليل على هذا الموضوع القيم في علم الحديث وفقكم الله لمزيد من الابحاث خدمة للعلم

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهام صل على محمد واله الطاهرين

        كل التقدير للاخ القدير حسين الموسوي وشكري الجزيل لمرورك الكريم


        تعليق

        يعمل...
        X