إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث حول :ما علاقة علي بهارون النبي عليهما السلام؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث حول :ما علاقة علي بهارون النبي عليهما السلام؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين وازكى الصلاة والتسليم على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    أتقدم باجمل باقات التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى ولادة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي إبن أبي طالب عليهما السلام وأهديها لسادتي وموالي أئمتي وقادتي محمد وآل محمد ، والى مراجعنا العظام والموالين والقارئين ، سائلة المولى أن يرزقنا زيارته في الدنيا وشفاعته في الأخرة .
    ماعلاقة الإمام علي بن ابي طالب بهارون عليهما السلام ؟

    ملاحظة :تفضلاً لاأمراً لتكبيرحجم الخط عند القراءة أضغطوا (+ مع ctrl)
    قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام " ... أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا إنه لانبي بعدي "

    إن الأمة الإسلامية التي اسسها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله كانت محاصرة من ثلاثة جهات ، فمن جهتي الشمال والشرق كانت محاطة بأكبر أمبراطوريتين عرفهما التاريخ تلك الفترة ، وكانت على جانب كبير من القوة والبأس وهما (( الروم وإيران "الفرس" )) ويكفي في إمبراطورية إيران إن ملكها كان يعتبر نفسه نبي وكانت عنده قوة خارقة حيث إنه كتب إلى عامله باليمن بعدما وصلت اليه رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تدعوه إلى الإسلام مزقها وقال في كتابه (( أبعث الى هذا الرجل ( يقصد النبي ) بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به ..) ، أما الأمبراطورية الرومية فكفى في خطورة موقفها إنه وقعت أشتباكات عديدة بينها وبين المسلمين ففي السنة ( 8 هـ ) وقعت سرية مؤته التي أستشهد فيها قادة الجيش الإسلامي وهم (( جعفر إبن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ..)) ورجع الجيش الإسلامي من تلك الواقعة منهزماً ، ولأجل ذلك توجه النبي صلى الله عليه وآله بنفسه على الجيش الإسلامي إلى تبوك في السنة ( 9هـ ) وكانت أخر غزوة غزاها صلى الله عليه وآله ، وخرج معه المسلمون الوضيع منهم والشريف ولم يبق في المدينة إلا النساء والصبيان والإمام علي عليه السلام ، وعدد من المتخلفين لمقابلة الجيوش البيزنطيه وهم المنافقين اللذين تكلم الله تعالى عنهم في محكم كتابه العزيز بل خصهم بسورة كاملة وهي سورة " المنافقين " لفضحهم والتشهير بخططهم ضد الدين ، وكانوا هم الجهة الثالثة والأهم والأخطر من كل الأعداء للأمة الأسلاميه لأنها كانت من الداخل ، فأقام النبي صلى الله عليه وآله في تبوك أياماً ثم رجع الى المدينة لأن الروم قد أنسحبوا ، ولم يسكت عن ذلك فقد جهز أواخر أيامه صلى الله عليه وآله جيشاً بقيادة أسامة إبن زيد بن حارثة .
    محور الكلام : لماذا في المرتين لم يأمر النبي الإمام علي عليه السلام بالخروج والمشاركة في هذه الغزوة ؟

    بينا إنه صلى الله عليه وآله لما خرج من المدينة لم يترك إلا النساء والصبيان والمتخلفين عنه " المنافقين " فقد كان المسلمون يعانون من وطأة مؤامرات المنافقين الذين كانوا يشكلون جبهة عدوانية داخلية لأنهم أسلموا بألسنتهم دون قلوبهم ، فكانوا يتحينون الفرص لإضعاف الدولة الإسلامية بإثارة الفتن الداخلية ، وكانوا يشكلون قوة كبيرة وجماعة وافرة ويلعبون دوراً خبيثاً في أفساح المجال لأعداء الإسلام لأنهم كانوا قد خططوا الأتحاد مع الروم والفرس ويشكلوا جهة ويضربوا الدين من الداخل ويقضوا عليه ، ويكفي في قوله تعالى ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ) ، ولولا قيادة النبي الحكيمة لقضوا على الدين فترك خليفته بدلاً عنه يقود زمام الحكم وتوضيح الشرائع كما فعل في أول تبليغه الإسلام وحديث المبيت مشهور ومتواتر حتى الله تعالى جعل ملائكته يعجبون من شجاعته وفدائه للرسول، فترك علياً عليه السلام بدلاً منه وقال له (( ياعلي إن المدينة لاتصلح إلا بي أو بك )) وهذا الكلام دليل ونص على أمامتة وخلافته عليه السلام ، وعلى إن الخلافة والإمامة منصب يقرره الشارع المقدس ويبلغه النبي لعباد وعلى الكل القبول والرضوخ لأمر الله تعالى ،وهذا لطف من ألطافه تعالى على عباده حيث تنصيب الإمام بالإسم والصفات منه تعالى وانه أمر غير موكل للعباد لعلمه بمن خلق وهو اللطيف الخبير، وهنا لما علم المنافقين بأستخلاف النبي بعده عليا صلوات الله تعالى على المدينة ، عظم عليهم مقامه بعد خروجه وعلموا أنها تتحرس به وتتحصن ولايكون للعدو مطمع فساءهم ذلك فأرجفوا بالأقاويل ونشر الكلام البذيء في أواسط المدينة مع علمهم بشجاعته وقرابته من النبي وقالوا :
    (( لم يستخلفه رسول الله إكراماً له وإجلالاً ومودة ،إنما أستخلفه إستثقالاً له وتخوفاً منه ) فبهتوا بهذا الإرجاف كبهت قريش للنبي عندما أتهموه بالسحر والجنون الكذب ، فبلغ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أرجاغ المنافقين به فضاق صدره وأخذ سلاحه وأراد تكذيبهم وأظهار فضيحتهم فلحق بالرسول صلى الله عليه واله وقال له :
    ((يارسول الله إن المنافقين يزعمون إنك خلفتني إستثقالاً ومقتاً )

    فقال النبي صلى الله عليه وآله (( كذبوا : ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع وأخلفني في أهلي وأهلك ،أما ترضى أن كون مني بمنزلة هارون من موسى إل أنه لانبي بعدي )
    وهذه الرواية معترف بها ومتواترة ومشهورة وذرت في كتب جميع الطوائف وبصيغ مختلفة حالها حال حديث الثقلين أي فهي معترف بها وتنص على :
    1- إن كل مقام ومنصب كان ثابتاً لهارون فهو ثابت لعلي ولم يخرج أويستنى الا النبوة فقط أخرجها ، ويقصد تحمل الوحي وإبلاغه أمر الله تعالى .
    مالفرق بين النبوة والإمامة :
    - منزلة النبوة أي أستلام الوحي من الله تعالى فالنبي هو الذي ينزل عليه الوحي ، ومايستلمه من الوحي يعطيه للناس إن طلبوا منه ذلك .
    - ومنزلة الرسالة : وهي منزلة أبلاغ الوحي ، ونشر احكام الله تعالى وتربية الأفراد عن طريق التعليم والتوعية ، فالرسول اذن هو المكلف بالسعي في دائرة مهمته لدعوة الناس الى الله تعالى وتبليغ رسالته وبذل الجهد لتغيير فكري عقائدي في مجتمعه. وأن الأنبياء كنبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم حازوا على المنازل الثلاثة : كانوا يستلمون الوحي ويبلغون اوامر الله تعالى ويسعون في أقامة الحكومة وتنفيذ الأحكام ، وينهضون - بما لهم من تأثير روحي - بمهمة تربية النفوس .
    - أما الإمامة : فهي منزلة قيادة البشرية وهذه القيادة تكون شاملة لجميع المجالات المادية والمعنوية والجسمية والروحية والظاهرية والباطنية ، والإمام رئيس الدولة وزعيم المجتمع ومعلم الأخلاق ، فالإمام يسعى الى تطبيق أحكام الله عمليا عن طريق إقامة حكومة الهية واستلام مقاليد الأمور اللازمة ،وإن لم يستطع إقامة الدولة يسعى قدر طاقته في تنفيذ الأحكام ، وبعبارة أخرى ، مهمة الإمام تنفيذ الأوامر الإلهية ، بينما تقتصر مهمة الرسول على تبليغ هذه الأوامر وإراء الطريق ، والإمام مهمته الأيصال الى المطلوب . وأيضا الإمام قائد المحتوى الداخلي للأفراد المؤهلين ، فهو بقوته المعنوية يقود النفوس المؤهلة على طريق التكامل ، وبقدرته العلمية يعلم الجهلة ، وبقوة حكومته أو أية قوة تنفيذية أخرى يطبق مبادئ العدالة .
    2- أن هارون وموسى كانا أخوين بالنسب والسبب ، ومحمد وعلي كانا أخوين ذلك بأمر من الله تعالى والشاهد حديث الرسول قال لما أسري بي الى السماء السابعة قال لي جبرائيل : يامحمد فوالله مانال هذه الكرامة ملك مقرب ولانبي مرسل فأوحى لي ربي شيئاً فلما رجعت نادى منادٍ من وراء حجاب (( نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي فاستوص به خيرا )) .
    التكملة في القسم الثاني نكملها ان شاء الله تعالى
















يعمل...
X