بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد ومحمد بن الحسيناللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن ضريس
قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول وأناس من أصحابه حوله:
وأعجب من قوم يتولوننا ويجعلوننا أئمة،
ويصفون بأن طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة الله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم،
فينقصون حقنا ويعيبون بذلك علينا من أعطاه الله برهان حق معرفتنا،
والتسليم لأمرنا،
أترون أن الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده،
ثم يخفى عنهم أخبار السماوات والأرض،
ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم؟
فقال له حمران: جلعت فداك يا أبا جعفر
أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب (ع) والحسن والحسين وخروجهم وقيامهم بدين الله وما أصيبوا به من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم،
حتى قتلوا أو غلبوا؟ فقال أبو جعفر (ع):
يا حمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه، ثم أجراه، فبتقدم علم من رسول الله إليهم في ذلك قام علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم،
وبعلم صمت من صمت منا.
ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله وإظهار الطواغيت عليهم، سألوا الله دفع ذلك عنهم، وألحوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مده الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها،
ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغوها فلا تذهبن فيهم المذاهب.
وإنما ابتلاه الله عزوجل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له الربوبية إذا شاهد واما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعالى متى شاهدوه ، ليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه ، ولا فقيرا لفقره ، ولا مريضا لمرضه ، وليعلموا أنه يسقم من يشاء ، ويشفي من يشاء ، متى شاء ، كيف شاء بأي سبب شاء ، ويجعل ذلك عبرة لمن شاء ، وشقاوة لمن شاء ، وسعادة لمن شاء ، وهو عزوجل في جميع ذلك عدل في قضائه ، وحكيم في أفعاله : لا يفعل بعباده إلا الاصلح لهم ولا قوة لهم إلا به .
وقال عليه السلام :
إن أيوب عليه السلام من جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة ولا قبحت له صورة ،
ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ،
ولا استقذره أحد رآه ولا استوحش منه أحد شاهده ،
ولا تدود شئ من جسده وهكذا يصنع الله عزوجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه وإنما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره ، بجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره ، من التأييد والفرج ، ((وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل )).
وأعجب من قوم يتولوننا ويجعلوننا أئمة،
ويصفون بأن طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة الله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم،
فينقصون حقنا ويعيبون بذلك علينا من أعطاه الله برهان حق معرفتنا،
والتسليم لأمرنا،
أترون أن الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده،
ثم يخفى عنهم أخبار السماوات والأرض،
ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم؟
فقال له حمران: جلعت فداك يا أبا جعفر
أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب (ع) والحسن والحسين وخروجهم وقيامهم بدين الله وما أصيبوا به من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم،
حتى قتلوا أو غلبوا؟ فقال أبو جعفر (ع):
يا حمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه، ثم أجراه، فبتقدم علم من رسول الله إليهم في ذلك قام علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم،
وبعلم صمت من صمت منا.
ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله وإظهار الطواغيت عليهم، سألوا الله دفع ذلك عنهم، وألحوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مده الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها،
ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغوها فلا تذهبن فيهم المذاهب.
وإنما ابتلاه الله عزوجل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له الربوبية إذا شاهد واما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعالى متى شاهدوه ، ليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه ، ولا فقيرا لفقره ، ولا مريضا لمرضه ، وليعلموا أنه يسقم من يشاء ، ويشفي من يشاء ، متى شاء ، كيف شاء بأي سبب شاء ، ويجعل ذلك عبرة لمن شاء ، وشقاوة لمن شاء ، وسعادة لمن شاء ، وهو عزوجل في جميع ذلك عدل في قضائه ، وحكيم في أفعاله : لا يفعل بعباده إلا الاصلح لهم ولا قوة لهم إلا به .
وقال عليه السلام :
إن أيوب عليه السلام من جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة ولا قبحت له صورة ،
ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ،
ولا استقذره أحد رآه ولا استوحش منه أحد شاهده ،
ولا تدود شئ من جسده وهكذا يصنع الله عزوجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه وإنما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره ، بجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره ، من التأييد والفرج ، ((وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل )).
تعليق