إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هي ميزة القانون الذي ياتي به الامام ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي ميزة القانون الذي ياتي به الامام ؟؟؟



    بسم الله الرحمن الرحيم




    قضية الامام قضية عدل قضية حق ، وقضية الطغاة قضية ظلم وقضية سلب الحقوق .
    ولذلك نجد القران الكريم يركز على قضية الحق
    (( ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله
    إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب
    ( 26 )


    · ( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ
    لا يَهِدِّي
    إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.) [يونس:35]. ...


    وكذلك يركز على العدل لانه بالنتيجة اعطاء الحق
    (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد
    ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز
    ( 25 ) ) سورة الحديد ))


    والملفت للنظر ان البشرية بدأت تعي هذه القضية في هذا الزمن اكثر مما سبق ولكنها وظفت وعيها هذا بشكل سلبي
    في كثير من الاحيان .
    فالدين والشرائع السماوية واقعا تقوم بحركات إستباقية اي تسبق الوعي البشري والبشرية قد لا تعي هذه الافكار
    ولكنه بعد فترة من الزمن تبدأ البشرية بالوعي مثل الطالب والدرس الصعب فأنه شيئا فشيئا يبدأ بفهمه وهضمه ،
    ولذلك نجد البشرية تتدرج في المعرفة .
    البشرية كان بأمكانها ان تختار الطريق القصير بأطاعتها الانبياء وتطوي بساط الظلم فكان من المفترض
    ان يطوي هذا البساط في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولكن الاهواء المتحكمة في الساحة الانسانية
    لم تطبق بالشكل الصحيح فلذلك احتاجت فترة طويلة .
    ومن خلال فهم هذه المسألة نستطيع ان نفهم قضية الغيبة الصغرى (260 ) والغيبة الكبرى (329) البشرية
    كانت طفلا لم يؤتى العقل او الفهم او الاستيعاب المطلوب ولم يصل الى النضج الكامل حتى ان رواية تقول
    ان الامام عندما يظهر فأنه يضع يديه على رؤوس العباد فتكمل بها احلامهم (النضج العقلي)
    كيف يحصل هذا الظلم ؟
    قضية الظلم والعدل يمكن ان تتصور في وسط افراد يعيشون بعضهم مع البعض الآخر وعلى كل واحد منهم
    له حقوق وعليه واجبات ويقوم بعضهم بسلب حق من الآخر .
    وهنا يرد سؤال : كيف يرتفع الظلم ؟

    التأييد العاطفي كم له ايجابيات كبيرة ولكن له سلبياته فلذلك يجب ان يؤطر بقوالب مفاهيمية دقيقة
    بحيث يتوازن مابين الولاء الفكري لقضية الامام ومابين الولاء والشحن العاطفي للامام .
    الانسان المتوازن فكريا وعاطفيا هو الذي يستطيع ان ينصرالامام ، فقد يوجد انسان له فكر عميق للامام
    ولكن ليس له تفاعلا عاطفيا وانسان آخر لديه شحنات عاطفية كبيرة دون ان يفهم الامام فلا يستطيع ان ينصر الامام .
    والظلم يحل او يرتفع بالقانون والدستور الذي يسن هو على الظلم لانه ينظم ويحفظ حق كل شخص من الاشخاص
    وبالتالي كل شخص يعرف حقوقه واذا اعُتدي عليه سوف يُرجع حقه واذا اعتدى على الغير سوف يُعاقب .
    ولكن اي قانون هل هو القانون البشري ؟
    اما القانون البشري وان استطاع ان يحل بعض المشاكل الا انها حلول مؤقتة او بمثابة مسكن للالام
    وليس بمثابة الحل الجذري الذي سيأتي به الامام (عجل الله فرجه) .
    الامام عندما يأتي ليس فقط بمميزاته الشخصية وانما بميزة القانون الذي سيأتي به الامام ،
    فهناك اناس يعشقون الامام بما يملكه من صفات ولكن لا يعشقوا النظام والنظرية التي يأتي بها فهم يعتقدوا
    اويتوهم ان الامام (عجل الله فرجه) عندما يأتي الامام ليملأ الارض قسطا وعدلا بالمميزات الشخصية للايمان
    وهي الكفيلة للحل ولا يلتفت الى ان الميزة الكبرى هي ميزة القانون الذي يأتي به
    .
    فلابد ان يتطور الوعي ليصل الى ان ليس فقط ان نعشق الامام وانما بالاضافة الى ذلك نعشق النظرية
    والقانون الذي يأتي به .
    فهناك ايمان وهناك مشروع والاصل هو المشروع .
    (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب
    على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين
    ( 144 من سورة ال عمران
    فالمشروع الاساسي هو المشروع الرباني فكل من الانبياء والائمة يأتي لينفذ جزء من هذا المشروع .
    فالاصل هو المشروع وليس الذي يأتي لبناء المشروع .
    فالولاء للشخص وان كان مطلوبا ولكن لاينبغي ان ينفصل عن الولاء للخط النظري .
    وهناك مشروعان :
    1. مشروع الله في الارض .
    2. مشروع الطاغوت .
    ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم
    من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) من سورة البقرة (257


    وهذان المشروعان لا يتصارعان فقط في زمن الامام وانما في كل زمن ،
    ونحن في الزمن الحاضر لابد ان نحدد احداثياتنا في خارطة الصراع مابين مشروع الله ومشروع الطاغوت
    فهل نحن في مشروع الله ام في مشروع الطاغوت ام في الوسط .

    فصفين والطف وغيرهما مشاريع الاهية فمعركة بدر لم تنتهي مع النبي وصفين لم تنتهي مع الامام علي وعاشوراء
    لم تنتهي مع الامام الحسين وانما كل هذه المعارك وغيرها وكذلك المعارك الثقافية والروحية نتيجتها ان الامام سوف
    يتوج هذا المشروع الرباني وسوف يُعلن النصر الحاسم والاكيد على يد الامام (عجل الله فرجه) وبالتالي نحن ليسوا
    مفصولين عن هذا الصراع بل نحن في صلب الصراع .
    فالسفياني هذا الاسم دلالة على ان الحرب لم تنتهي مع السفيانيين وليس المقصود المعركة عشائرية وانما خطية
    لان بنو امية يمثلون خطا لا عشيرة فقد نجد شخصا ليس امويا ولكنه يحمل فكرا امويا .
    وهنا نسأل : ما هي الميزة التي يملكها المشروع الرباني الذي يأتي بها الامام ولايملكها الآخر ؟
    الظلم الاجتماعي الذي يحصل ان يسلب البعض حق الآخر انما يحل بالقانون والقانون الوضعي لايحل المشكلة
    بشكل جذري وانما بشكل تسكيني ترقيعي لانه لايعتني بالعقيدة والاخلاق والعبادات ويركز على حل المشكلة الاجتماعية
    بين فلان وفلان فقط .
    وهذا القانون يعاني من ضعف ومشاكل لان هذه القوة المجرية للقانون عبارة عن افراد وهؤلاء يمكن يتحولوا
    بين ليلة وضحاها ولسبب وآخر من حالة الحرص لضمانة القانون الى حالة الحرص على المصالح الشخصية .
    ورب سائل يسأل هذا الحال يمكن ان يحصل مع القانون الرباني بالنتيجة لن تنزل ملائكة من السماء وتعمل على تنفيذ القانون والاشخاص الذين ينفذون القانون يمكن ان ينحرفوا والتاريخ الاسلامي شاهد على ذلك اذ ان القوة التي ادعت ان تبطق القانون الاسلامي انحرفت ؟
    فالجواب :
    القانون الرباني لايركز فقط على حل مشكلة زيد وعمر وانما القانون عبارة عن الطابق الاعلى مقرونا معه العبادات
    وتأسس العبادات والقانون على الاخلاق وتاسس الاخلاق على العقيدة فلا يمكن ان نعالج مشاكلنا الاجتماعية والسياسية
    مالم نبني بناء عقائدي رصين وبناء اخلاقي رصين .

    (ونفس وما سواها( 7 ) فألهمها فجورها وتقواها ( 8 ) قد أفلح من زكاها ( 9 ) وقد خاب من دساها ( 10 ) )
    من سورة الشمس .

    هنا التركيز على البعد الاخلاقي . ويبنى عل الجانب الاخلاقي القوانين لذلك نجد النبي عندما جاء لم يطرح بالبداية القانون
    بل طرح الجانب العقائدي ثم الجانب الاخلاقي ومن ثم بعد بدا يفصل في الجوانب الاحكامية في المرحلة المدنية .
    لذلك نجد نقاط الضعف في القانون الحالي ففي قضية الانتخابات مباشرة تطرح فقط وفقط المشروع السياسي والخدمات
    وهذا جيد ولكن هذه الامور اذا فصلت عن الجانب الاخلاقي والعقائدي سوف تتحول الى هواء في شبك.
    وقدم القرأن الكريم نبي الله يوسف نموذج ومثل اعلى فيوسف عليه السلام ليس طاهر فقط من الناحية الخارجية
    وانما هو طاهر من الرغبة فالحب الالهي النموذجي عقيدة فأخلاق فقانون مشفوع بعبادات .
    فالقانون الذي يأتي الامام عجل الله فرجه هو القادر على إطفاء نار الظلم والمبني على العقيدة ------------ الاخلاق ------------- القانون








  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحسنتم على هذا الموضوع الجميل



    وفقتم
    ودمتم محاطين بالالطاف المهدوية

    تعليق


    • #3
      اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين ....اللهم اجعلنا ممن يعيشونا في ظل دولة الحجة ابن الحسن علية السلام وبارك الله بيك أخي على هذا الموضوع ورزقنا الله وأياكم العيش في دولة العدل العالمي .
      بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين . عميت عين لا تراك عليها رقيبا

      تعليق


      • #4

        الشكر الجزيل للمرور الكريم لكل من الشيخ
        الفاضل ورده الجميل
        والاخت شمعة الامل
        تقديري لكم

        تعليق

        يعمل...
        X