بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

نشرت مجلة (الهدى) الغراء العماريه في الجزء الثاني من سنتها الاولى عام (1347 هجري)
نقلا عن [جريدة النهضة العراقية بعدد(154) من سنتها الاولى المؤرخ (6 صفر 1347) واليك ماذكرته بالفاضه
تحت عنوان البصير الجديد يتكلم كيف برأت عيناه
أصيبت عيناي كلتاهما بداء أفقدهما النور مرة واحدة وبقيت اتخبط على أيدي الاطباء عساني اجد فيهم فلاحا ونجاحا
ولكن لم يكن شيء من ذلك وقبل بضعة اسابيع اضطررت الى الرواح الى مستشفى المجيدية يقودني ابن عم لي السيد علوان وقد
باشرني الطبيب (جلال بك) مباشرة من بعضها أنه طعم عيني بالابر الذي زاد الوجع حرقة شديدة
وقد يئست تماما من برء عيني , فعدت ادراجي من المستشفى وبعد مدة باشرت عند الطبيبة (فرحة خاتون) عسى ان يكون لديها
مايفيد وقد خاب الظن , اذازداد عيني الما ووجعا وقد مر على شهر من مباشرتي عند هذه الطبيبة وانا يائس ولاادري ما
أصنع وفي الاخير أهتديت ان أزور جدي الامام موسى بن جعفر (ع)
ولقد ذهبت ليلة الجمعة الماضية الى الامام مستجيرا به , وعندما وصلت الصحن الشريف طلبت من الكليندار(السادن) الشيخ علي
ان يتفضل ويفتح لي باب الضريح المقدس ولكنه امتنع اولا ولم يرض بالمرة وبعد اخذ ورد رق لحالتي وفتح لي باب الضريح
الامام موسى الكاظم فدخلته ضارعا الى الله جل شانه ان يعيد الي بصري
وبعد مرور خمس دقائق او حولها أحسست بعمود من البرق قد انبثق من هناك ومر على عيني فمسح ما بهما من ظلام وقد عادتا
تبصران كا حسن ما يكون وانا بمن الرحمان لا احسن وجعا ولا اجد الما واشكره عز شانه على هذه النعمه انه الرؤوف بعباده
وله الحمد اولا واخر ( من اهالي محلة الحاج فتحي ببغداد السيد مصطفى الحسني )
وقد تناول العلماء والشعراء هذه المعجزه الخالده انذاك فنظموها في قصائدهم وقد اجادوا في النظم وابدعوا في الشعر فمنهم نابغة
ادباء العراق العلامة الكبير المغفور له الشيخ محمد علي الاوردبادي طاب ثراه فقد نظم القصة في قصيدة طويلة ومنهم علامة شعراء
الهند ,ونابغة أدبائه , السيد علي نقي اللكهنوي في قصيدة عصماء , سجلتها مجلة (الهدى) الغراء في عددها الانف ذكره تحت
عنوان (معجزة كاظمية) واليك :
لابدع ان رد عين ٌ بعدما عميــت------بابن الذي رد عين الشمس اذ غربت
باب الحــوائج لم يـقرع لـمســئلةٍ------- الاوابواب فضــل الله قــد فـتحـــــت
أتــاه خــالـقـه ُ ما ليــس ابصـرهُ -------عــين ولا أذن بـين الـورى سمعــــت
مهما أوى الخائف الراجــي بقبته--------التي تطأطأت الافلاك اذ رفعت
ترى الاجـابة تأتى نحــو دعوتهِ --------كمثل والدةٍ تحنو لما ولــــدت
أما دريت ولم تبلغــك معـجــــزةٌ--------قد استطارت بها الانباء وانتشرت
(السيد المصطفى) مازال مشتكياً-------حوادث الدهر أعيته اذ أعتورت
ومقلة ذهبت عنــها بصارتـــــها-------فأصبحت عين ماء طالما نضبت
وكان يضحي ويمــسي مدنفاً قلقاً------بلوعة أحرقت أحشائه حين ذكت
يقــاد طــوراً فيشــجو الناس أنته-------ويسكب الدمع مهما رجلهُ عثرت
وطـالما طـاف بالبلدان ملـتمــساً--------عدواه عند الاطباء التي أشتهرت
فلم يفده النطاسي منه منفعـةً--------وحار لب الاواسي فيه أذعجزت
فحين لم يرى شيء قط نافعهُ---------وحين خابت له الامال وانقطعت
وحين ضاقت عليه الارض من كمدٍ-------ونفسهُ من لذيذ العيش قد سئمت
قادته أيدي الاماني عند ذاك---------الى ضريح قدس له السبع الشداد عنت
أتى الى جده موسى بن جعفر-------أذ سُدَ الطريق وأبواب الرجا غُلقــت
فصار يرفع بالشكوى عقيرته--------بزفرةٍ تصدع الاحشاء حين علــــت
وعفر الخد فوق القبر منتحباً--------بعبرةٍ حكت الوسمي اذ هملت
فما مضت ساعة والاعين انهملت-------- لاجل ضجته والارض فد رجفت
والجمع محتشدً من حوله وأذا ---------بلمعة النور من قبر الامام بدت
فنورت مقلة الاعمى بطلعتها ----------وأعين الناس من لألأئها خطفت
فعاد وهو بصير العين مبتهج-------كأن مقلته من قبل ما قذيت
صلى الاله على موسى بن جعفر ما--------طافت بمرقده الزوار وأستلمت
ونسأل الله بحق باب الحوائج موسى ابن جعفر عليه السلام
الشفاء لجميع المرضى وخصوصا المرضى المنظورين
للامانة منقول

تعليق