بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على المرسلين
كانت صرخة حق عند سلطان جائر، وأعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وإن كان السلطان الجائر يسمونه فيما مضى وحتى اليوم (خليفة مسلمين) هو ليس .
منذ مئات السنين لا عشراتها والسنين طوال...
تمضي الأيام لتحكي الحكايات وتروي العبر...
حيث في كل لحظة درس وعبرة، وأغبى الأغبياء من ينسى ويتناسى ولا يتذكر...
فهي أيام مضت لكي تبقى بالبال ويتذكرها اللبيب على الدوام، فكل لبيبٍ بالإشارة يفهمُ...
وتلك الأيام نداولها بين الناس، فالأيام دولٌ...
في كثير من الأيام، والشهور، والسنين التي قاربت الثمانية عشر عاماً...
كانت صرخة حق عند سلطان جائر، وأعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وإن كان السلطان الجائر يسمونه فيما مضى وحتى اليوم (خليفة مسلمين) هو ليس منهم فمن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم كما قال الرسول (ص): (من لم يهتم بأمو المسلمين فليس منهم) ومنهم من يسميه (أمير المؤمنين) حيث لم يكن مؤمناً أصلاً فصيّروه أميراً لهم...!! أولئك هم سلاطين بني أمية وأتبعهم فساداً سلاطين بني العباس الذين أجرموا وقتلوا وأفسدوا بأسم الله وخلافة الرسول (ص)، فيالله من إله صنعوه بما يتماشى مع أهوائهم، ورسولٍ جعلوه حيثما تمضي شهواتهم وتروح...
والدين الذي أفسدته السياسة، ولم يُصلح ذلك الدين في السياسة شيئاً... كانت صرخة حق من إمامٍ، عابدٍ، زاهدٍ، مثال الأخلاق والعفة والطهارة، حفيد من أحفاد رسول الله الذين ما منهم إلا مقتول أو مسموم ولم يمت منهم أحد ميتة عادية، فكان القتل لهم عادة، وكرامتهم من الله الشهادة...
ذاك هو الأمام موسى الكاظم (ع)... كانت صرخة حق من زاوية من زوايا سجن من سجون المدينة المنورة، والبصرة، فبغداد، التي أبت إلا أن تكون ممتلئة بمساجين من خيرة الأرض وأمجد أمجادها، فالمجرمين يحكمون والأطهار يُسجنون...!! في أحد زوايا سجنٍ صغيرٍ مُظلمٍ خربة، كان هنالك أنين وحنين وحزن وبكاء تحول بمرور الأيام إلى صرخة تُلهب الجماهير أن قولوا (لا) للظالمين كائناً من كانوا فصارت صرخة ترعب الظالمين...
في أحد أيام التاريخ المملوءة بالقيح والدم والألم والأنين، وقتل الطيبين، كانت هنالك صرخة (لا) ضد الظالمين... في الخامس والعشرين من شهر رجب الحرام إنتهكوا الحرمات ولم يكن لحرمة الشهر ولا لذرية الرسول (ص) أي حرمة، فما إكتفوا بسجن الأمام الكاظم لحوالي ثمانية عشر عاماً بجريمة الدفاع عن الحق ونهج الرسول (ص)، ليدسوا له السم ليموت شهيداً، فيشيعونه بإستهزاء وإزدراء، وقاتليه من يشيعونه ويرموا جثمانه على الجسر ببغداد فتركوه طريحاً غريباً رغم أن إكرام الميت دفنه، فلجده الأمام الحسين (ع) قصة مشابهه مع أكثر من سبعين من أهله أنصاره الذي تركوهم عرايا، مسلوبين، مقطوعي الرؤوس على رمضاء كربلاء بلا غسل ولا كفن ولا دفن لثلاثة أيام بلياليها...!! في الخامس والعشرين من شهر رجب الحرام كانت جنازة مرمية على الجسر ولم يتصدى لتشييعها أحداً فالناس مشغولون بالبطون والفروج أكثر من العقول والأيمان...
لم يعرفوه في حينها وعرفه الملايين في يومنا هذا وهم يبكون لفقده ولسجنه ويتزاحمون على زيارة قبره الشريف في المدينة المسماة على إسمة اليوم (الكاظمية) ببغداد... ما منع الأمام موسى الكاظم من قول (نعم) لهارون العباسي (اللارشيد) ولأصبح ملك زمانه، وممن سكن القصور، وممن إكتنز الأموال...؟!
ولكن الأمام الكاظم عقيدته بالمال هو أنه مجرد قوت للحياة قلّ أو كثر وليس رباً يُعبد، فهو ليس كعقيدة الظالمين الذين حسبوا المال والسلطة والشهوة رباً مُطاعاً تُشترى فيه الذمم والأخلاق والدين...!! قال (لا) بأعلى صوته ليُسمع العالمين أجمع أن يا ناس قولوا (لا) للظالمين...
أن قولوا (لا) للفاسدين...
كقولكم (لا) إله إلا الله... يا إمامي يا موسى بن جعفر الكاظم، سأسر لك شيئان: سيسرك الأول وسيحزنك الثاني.
الأول: أن الملايين ذهبوا إلى قبرك اليوم وأكثر منهم ممن يلفهم الحزن اليوم لفقدك وشهادتك، ولم يستطيعوا الذهاب. الثاني: أن اليوم من شيعتك حتى قادة كبار يدعون حبك والولاء لك، ولكنهم يعيشون كمعيشة هارون
كانت صرخة حق عند سلطان جائر، وأعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وإن كان السلطان الجائر يسمونه فيما مضى وحتى اليوم (خليفة مسلمين) هو ليس .
منذ مئات السنين لا عشراتها والسنين طوال...
تمضي الأيام لتحكي الحكايات وتروي العبر...
حيث في كل لحظة درس وعبرة، وأغبى الأغبياء من ينسى ويتناسى ولا يتذكر...
فهي أيام مضت لكي تبقى بالبال ويتذكرها اللبيب على الدوام، فكل لبيبٍ بالإشارة يفهمُ...
وتلك الأيام نداولها بين الناس، فالأيام دولٌ...
في كثير من الأيام، والشهور، والسنين التي قاربت الثمانية عشر عاماً...
كانت صرخة حق عند سلطان جائر، وأعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وإن كان السلطان الجائر يسمونه فيما مضى وحتى اليوم (خليفة مسلمين) هو ليس منهم فمن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم كما قال الرسول (ص): (من لم يهتم بأمو المسلمين فليس منهم) ومنهم من يسميه (أمير المؤمنين) حيث لم يكن مؤمناً أصلاً فصيّروه أميراً لهم...!! أولئك هم سلاطين بني أمية وأتبعهم فساداً سلاطين بني العباس الذين أجرموا وقتلوا وأفسدوا بأسم الله وخلافة الرسول (ص)، فيالله من إله صنعوه بما يتماشى مع أهوائهم، ورسولٍ جعلوه حيثما تمضي شهواتهم وتروح...
والدين الذي أفسدته السياسة، ولم يُصلح ذلك الدين في السياسة شيئاً... كانت صرخة حق من إمامٍ، عابدٍ، زاهدٍ، مثال الأخلاق والعفة والطهارة، حفيد من أحفاد رسول الله الذين ما منهم إلا مقتول أو مسموم ولم يمت منهم أحد ميتة عادية، فكان القتل لهم عادة، وكرامتهم من الله الشهادة...
ذاك هو الأمام موسى الكاظم (ع)... كانت صرخة حق من زاوية من زوايا سجن من سجون المدينة المنورة، والبصرة، فبغداد، التي أبت إلا أن تكون ممتلئة بمساجين من خيرة الأرض وأمجد أمجادها، فالمجرمين يحكمون والأطهار يُسجنون...!! في أحد زوايا سجنٍ صغيرٍ مُظلمٍ خربة، كان هنالك أنين وحنين وحزن وبكاء تحول بمرور الأيام إلى صرخة تُلهب الجماهير أن قولوا (لا) للظالمين كائناً من كانوا فصارت صرخة ترعب الظالمين...
في أحد أيام التاريخ المملوءة بالقيح والدم والألم والأنين، وقتل الطيبين، كانت هنالك صرخة (لا) ضد الظالمين... في الخامس والعشرين من شهر رجب الحرام إنتهكوا الحرمات ولم يكن لحرمة الشهر ولا لذرية الرسول (ص) أي حرمة، فما إكتفوا بسجن الأمام الكاظم لحوالي ثمانية عشر عاماً بجريمة الدفاع عن الحق ونهج الرسول (ص)، ليدسوا له السم ليموت شهيداً، فيشيعونه بإستهزاء وإزدراء، وقاتليه من يشيعونه ويرموا جثمانه على الجسر ببغداد فتركوه طريحاً غريباً رغم أن إكرام الميت دفنه، فلجده الأمام الحسين (ع) قصة مشابهه مع أكثر من سبعين من أهله أنصاره الذي تركوهم عرايا، مسلوبين، مقطوعي الرؤوس على رمضاء كربلاء بلا غسل ولا كفن ولا دفن لثلاثة أيام بلياليها...!! في الخامس والعشرين من شهر رجب الحرام كانت جنازة مرمية على الجسر ولم يتصدى لتشييعها أحداً فالناس مشغولون بالبطون والفروج أكثر من العقول والأيمان...
لم يعرفوه في حينها وعرفه الملايين في يومنا هذا وهم يبكون لفقده ولسجنه ويتزاحمون على زيارة قبره الشريف في المدينة المسماة على إسمة اليوم (الكاظمية) ببغداد... ما منع الأمام موسى الكاظم من قول (نعم) لهارون العباسي (اللارشيد) ولأصبح ملك زمانه، وممن سكن القصور، وممن إكتنز الأموال...؟!
ولكن الأمام الكاظم عقيدته بالمال هو أنه مجرد قوت للحياة قلّ أو كثر وليس رباً يُعبد، فهو ليس كعقيدة الظالمين الذين حسبوا المال والسلطة والشهوة رباً مُطاعاً تُشترى فيه الذمم والأخلاق والدين...!! قال (لا) بأعلى صوته ليُسمع العالمين أجمع أن يا ناس قولوا (لا) للظالمين...
أن قولوا (لا) للفاسدين...
كقولكم (لا) إله إلا الله... يا إمامي يا موسى بن جعفر الكاظم، سأسر لك شيئان: سيسرك الأول وسيحزنك الثاني.
الأول: أن الملايين ذهبوا إلى قبرك اليوم وأكثر منهم ممن يلفهم الحزن اليوم لفقدك وشهادتك، ولم يستطيعوا الذهاب. الثاني: أن اليوم من شيعتك حتى قادة كبار يدعون حبك والولاء لك، ولكنهم يعيشون كمعيشة هارون


تعليق