بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين
قال تعالى ... ( ونبلوهم بالبأساااء والضراء لعلهم الينا يرجعون )
ان البلاء هي من نعم الرب علينا.ولا يجوز للأنسان ان يعترض على ما انزل عليه من قبل الرحمن الرحيم. لأن كل ماينزل من الرحيم ماهو الا رحمة.
ان البلاء للكافر عذاب وللفاسق تأديب وللمؤمن رفع درجااااات في جنااان الخلد..
ورد في كتاب الاربعون حديثآ ان العرفاء يصلون الى مرحلة يدعون الرب لأنزال البلاء عليهم وذلك طلب للأرتقاااء الروحي....
لأن البلاء يعرج بروح الانسااان المؤمن الى فضااااء الرحمة الألهية من حيث يعلم او لا يعلم..
( الذي اذا اصابتهم مصيبة قالو انا لله وانا اليه راجعون ألائك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وألائك هم المفلحون )
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين
قال تعالى ... ( ونبلوهم بالبأساااء والضراء لعلهم الينا يرجعون )
ان البلاء هي من نعم الرب علينا.ولا يجوز للأنسان ان يعترض على ما انزل عليه من قبل الرحمن الرحيم. لأن كل ماينزل من الرحيم ماهو الا رحمة.
ان البلاء للكافر عذاب وللفاسق تأديب وللمؤمن رفع درجااااات في جنااان الخلد..
ورد في كتاب الاربعون حديثآ ان العرفاء يصلون الى مرحلة يدعون الرب لأنزال البلاء عليهم وذلك طلب للأرتقاااء الروحي....
لأن البلاء يعرج بروح الانسااان المؤمن الى فضااااء الرحمة الألهية من حيث يعلم او لا يعلم..
( الذي اذا اصابتهم مصيبة قالو انا لله وانا اليه راجعون ألائك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وألائك هم المفلحون )
درجات البلاء..
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أَلاَ وإِنَّ مِنَ الْبَلاَءِ الْفَاقَةَ، وَأَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ، وَأشدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ.. أَلاَ وإِنَّ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ)..
البلاء الأول: الفاقة.. إن الفاقة لا تعني بالضرورة الفقر، فقد يكون الإنسان غنياً؛ ولكنه مرهق بالديون؛ فأداء الدين هذا من البلاء أيضاً.
البلاء الثاني: المرض.. هذا البلاء يأتي بعد بلاء المال والفاقة، فسقم البدن ومرضه ابتلاء للإنسان.
البلاء الثالث: مرض القلب.. إن مرض القلب أشد من مرض البدن!.. فالإنسان الذي يبتلى بصداع دائم من الصباح إلى المغرب؛ هذا بلاء!.. ولكن إذا جاءت صلاة المغرب، وصلى بتوجه وخشوع؛ فهذا الإنسان محظوط؛ فشتان ما بين بلاء الصداع وبلاء الصلاة غير الخاشعة!..
بلاء البدن..
أولاً: كتمان المرض..
هل نكتم هذا البلاء، أم نذكره أمام الآخرين؟.. إن الروايات تدعو إلى كتمان البلاء البدني، بل إلى كتمان أربعة أمور، وتعتبرها من كنوز الجنة، ومن تلك الروايات:
1. قال رسول الله (

2. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيام من الناس، وشكا إلى الله؛ كان حقاً على الله أن يعافيه منه).
ثانياً: التداوي.
.
1. إن بعض الناس لا يراجعون الطبيب عند المرض، وهذا أمر غير ممدوح، روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (من كتم الأطباء مرضه؛ خان بدنه).. مثلاً: إنسان مبتلى بمرض في ساقه، فإن تأخر في العلاج قد تقطع رجله، هنا الوزر يقع عليه، لأنه هو الذي تأخر في علاج نفسه!..
2. إن هناك من يحمل أمر عدم مراجعة الأطباء عند المرض على التوكل والتفويض، وأن هذا من باب الاعتماد على الله عز وجل.. هذا ليس بمنطق، إن كان الأمر هكذا فلماذا يسعى لاكتساب الرزق، لمَ لا ينام في المنزل ويسأل ربه أن يأتيه بالمال، كما يفعل بالنسبة للمرض؟!.. لابد من الذهاب إلى الطبيب، والسعي من أجل الشفاء بتناول الدواء.. قال الصادق (عليه السلام): (إنّ نبياً من الأنبياء مرض، فقال: لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني.. فأوحى الله تعالى إليه: لا أشفيك حتى تتداوى، فإنّ الشفاء مني).. نعم، قبل أن يتناول الدواء، فليقرأ سورة الحمد، وليقل: يارب، الداواء من عند الأطباء، والشفاء من عندك!.. أي يجب الخلط بين عالم الأسباب وبين التوكل على الله عز وجل.
ثالثاً: ثواب المريض..
1. إن الإنسان المبتلى بمرض مستمر؛ هذا له وزن عند الله عز وجل، فبعض الأمراض تارة تكون عابرة، وتارة تكون مزمنة.. كبعض أنواع الصداع الذي لا يفارق الإنسان، وبعض أوجاع الظهر والقدم وغيرها؛ هذه تعتبر في تعبير الروايات من أعظم الرزايا، فإذا كانت الرزية كبيرة؛ يكون الأجر أيضاً عظيماً!.. روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: (لا رزية أعظم من دوام سقم الجسد)!.. فالسقم إذا صار مستمراً ودائماً في جسم الإنسان، يكون له عند الله عز وجل منزلة؛ لأن هذه مصيبة مستمرة، يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾؛ فالمصيبة ليست فقط في موت عزيز، إنما المرض مصيبة أيضاً، يقول تعالى في صدر الآية ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾؛ إذن، هذه أيضاً مصائب!..
2. إن الاستسلام لقضاء الله وقدره، هو نوع من أنواع العبادة.. فبعض الناس عبادتهم تكون في قيام الليل والصلاة؛ يتعبدون ربهم في المنزل، حيث الجو المناسب، والهواء البارد، وسجادة الصلاة السميكة، التي تجعل الإنسان يصلي بشكل مريح.. وبعضهم عبادتهم هي الرضا بقضاء الله عز وجل وقدره، حيث هناك إناس يتقلبون على فراش المرض في المستشفى، يئنون من الألم إلى الصباح، ولا يصلون صلاة الليل.. ولكنهم راضون بما قسم الله عز وجل لهم، فإن سُئلوا عن حالهم، يقولون: بألف خير -هم ينون خيرات معنوية وأخرى- فلا يشكون حالهم إلا إلى الطبيب!.. روى زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: (سهر ليلة من مرض أو وجع، أفضل وأعظم أجراً من عبادة سنة)؛ فالإنسان يصبر على الوجع؛ لأنه من الله عز وجل، وهو يحب هذا الوجع الذي قسمه الله سبحانه وتعالى له..
3. إن رب العالمين يخفف من حساب المريض المبتلى، قال الإمام الصادق (عليه السلام): (إذا مرض المؤمن، أوحى الله تعالى إلى صاحب الشمال: لا تكتب على عبدي -ما دام في حبسي ووثاقي- ذنباً!.. ويوحي إلى صاحب اليمين: أن اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحّته من الحسنات)!.. إن كان من رواد المسجد، وذهبوا به إلى المستشفى، وبقي هناك شهراً، فإنه في هذا الشهر تكتب له صلاة الجماعة التي كان يحضرها!.. رب العالمين واسع كريم، وخصوصاً إذا تأذى المريض من حاله، فبعض المؤمنين يتحملون المرض، ولكن ما يزعجهم هو حرمانهم من صلاة الجماعة!.. وفي المقابل هناك مرضى على الفراش في المستشفى، ويُخشى عليهم؛ وإذا بهم يستمعون إلى مقطوعة غنائية، أو ينظرون إلى ما لا يجوز النظر إليه من خلال تلفاز أمامهم، وهم على فراش المرض لا يحترزون من هذا الإثم، وهم الذين يجب أن يحرصوا على عدم معصية الله عز وجل في هذه الظروف!.. حيث أن هناك فرقاً بين من ينظر إلى هذا الحرام وهو على السرير في المستشفى، وبين من ينظر إليه وهو مستلقٍ في بيته!..
رابعاً: عيادة المريض..
1. قال رسول الله (

2. وفي رواية أخرى عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أنَّ رسول الله (

خامساً: الدعاء للمريض..
1. إن خير دعاء يمكن أن يدعو به المريض، هو الدعاء الذي دعا به نبي الله أيوب (عليه السلام) حيث ﴿نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
2. قال النبي (

بلاء الناس..
إن كلام الناس وإزعاجهم، من الابتلاءات التي قد يبتلى بها الإنسان: كالجار المشاكس، أو الزميل المزعج في العمل؛ فهذا ليس بلاء البدن، إنما بلاء الناس الذين هم شياطين الإنس.. والذي يتحمل مشاكسة الناس، رب العالمين ينصره، قال الإمام الباقر (عليه السلام)يا بني!.. من كتم بلاء ابتلي به من الناس، وشكا ذلك إلى الله عز وجل؛ كان حقاً على الله أن يعافيه من ذلك البلاء)..
نعم، هناك من بتر رب العالمين عمره -أي قلعه من جذوره- لأنه آذى مؤمناً.. لذا، يجب التريث في الشكوى إلى الله عز وجل!..
تعليق