إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث -دراسة في الحديث الضعيف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث -دراسة في الحديث الضعيف

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

    دراسة في الحديث الضعيف

    الإهداء
    الى الدليل الى الله في الليل الاليل
    الى الماسك من أسبابه بحبل الشرف الأطول
    والى الناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل
    والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الاول
    الى من دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى
    الى المبعوث رحمة للعالمين
    سيدي ومولاي وحبيب قلوب العالمين أبي القاسم (محمد) صلى الله عليه وآله


    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة
    يعتبر الحديث الضعيف أحد اقسام الحديث الاربعة والتي تسمى أصول الحديث والتي هي (الحديث الصحيح والحسن والمعتبر والضعيف ) حسب التقسيم الرباعي الذي أسس له العالم الكبير ابن طاووس (قدس سره)في القرن السابع الهجري،أو هو القسم الثاني من اقسام الحديث حسب تقسيم القدماء ويعتبر من الاقسام التي أصبحت مدار الدراسات وأختلفت فيه الآراء فهناك من رفعه الى مستوى الإعتبار مع وجود القرائن .وهناك من لم يقبل به.وتكثرت وتنوعت أصنافه وبلغت ما لم تبلغه الاقسام الاخرى المقابلة له.. فلذا حاولت في هذا البحث المختصر ان اتناول الاقوال في أعتباره وعدمه بالاضافة الى أسباب التضعيف والامور التي ترفعه الى مستوى الإعتبار .وغير ذلك فجعلت البحث فيه ضمن مباحث وهي كالآتي :
    1- الفصل الاول - تعريف الحديث الضعيف
    2 الفصل الثاني - درجات الضعف
    3- الفصل الثالث - التضعيف والفاظ التضعيف
    4- الفصل الرابع - أقسام الضعيف أ - المقبول ب- المردود
    5- الفصل الخامس - الالفاظ المشتركة بين الضعيف وغيره
    6- الفصل السادس- الشهرة جابرة للحديث الضعيف والاقوال في المسالة
    7- ا الفصل لسابع - قبول الضعيف المردود في في باب المستحبات )-(التسامح في أدلة السنن)
    8- الفصل الثامن - الحديث الضعيف في مدرسة المخالفين
    9- الفصل التاسع - الحديث الموضوع بإعتباره أهم أصناف المردود
    أ- أسباب الوضع ب- كمية الموضوعات

    المبحث الاول
    تعريفه
    نهاية الدراية[1]الضعيف ، وهو: ما في سنده مذموم، أو فاسد العقيدة غير منصوص على ثقته، أو مجهول، وإن كان باقي رواته ممدوحين بالعدالة، لان الحديث يتبع اعتبار أدنى أدنى رجاله، كما أن لنتيجة تتبع أخس المقدمتين
    وعرفه هاشم معروف الحسني[2]
    ( الضعيف ) وهو الفاقد للشروط المعتبرة في الأصناف الثلاثة الصحيح، والحسن والموثق ومن ذلك ما لو رواه من هو متصف بالفسق أو ببعض الصفات التي تشعر بعدم تورعه عن الكذب ونحوه من المعاصي ،
    أو كان جميع رواته أو بعضهم من المجهولين الذين لم يتبين حالهم من حيث استقامتهم وسلامة عقيدتهم . ومجرد الانحراف عن العقيد ة الشيعية الصحيحة لا يوجب ضعف الحديث ما لم يقترن ببعض الصفات كالفسق، وعدم التورع عن الكذب ونحو ذلك مما يوحي بعدم الاطمئنان إليه

    أما صاحب المعالم فقد عرفه[3]
    هو ما لم يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة بأن يشتمل طريقه على مجروح بغير فساد المذهب أو مجهول.

    وقد عرفه علي اكبر الغفاري بأنه
    هو ما لم يجتمع فيه شروط أحد الأقسام الاخرى بأن اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه، أو على مجهول الحال، أو ما دون ذلك كالوضاع، [4]

    الشيخ الصافي[5]
    الضعيف : ((وهو ما لا يجتمع فيه شروط احد الثلاثة بان يشتمل طريقة على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول الحال أو ما دون ذلك)).

    الفصل الثاني
    درجات القوة والضعف:
    كما تختلف مراتب أو درجات القوة في الأقسام الثلاثة: الصحيح والحسن والموثق.
    كذلك تختلف درجات الضعف في الحديث الضعيف.
    درجات الضعف
    تختلف مراتب الحديث الضعيف باختلاف الأسباب الموجبة لتضعيفه ، فالذي يرويه المعروف بالفسق ، أو الكذب من الإمامية أسوأ حالا من الذي يرويه مجهول الحال والذي يرويه مجهول الحال من غيرهم (من غير الامامية) أسوأ حالا مما يرويه
    المجهول منهم ، وهكذا كلما كانت أسباب للضعف واضحة جلية لا تقبل المراجعة ، كان الخبر ابعد عن الاعتبار واشد ضعفا

    يقولالشهيدالثاني في الدارية:[6] (ودرجاته (يعني الضعيف) في الضعف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصحة، فكلما بعد بعض رجاله عنها كان أقوى في الضعف، وكذا ما كثر فيه الرواة المجروحون بالنسبة إلى ما قل فيه.




    الفصل الثلث
    التضعيف[7]
    ويراد به أن الراوي لم يبلغ مستوى العدالة، ولا مستوى الوثاقة، إما للجهل بحاله، أو للعلم به بأن ليس بعادل ولا ثقة، ونص من قبل الرجاليين على هذا
    ألفاظ التضعيف
    وقد جمعها الشيخ الفضلي(قده) في كتابه (أصول الحديث)الى أكثر من خمسين لفظا
    1 -
    كذاب. 2 - كذاب، غال، لا خير فيه، ولا يعتد بروايته. 3 - ضعيف. 4- ضعيف الحديث، مرتفع القول. 5 - ضعيف جدا، وفي مذهبه ارتفاع.
    6 -
    ضعيف في الحديث، غير معتمد فيه. 7 - ضعيف في حديثه.
    8 -
    ضعيف في حديثه، متهم في دينه . 9 - ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفو الرواية.
    10 -
    ضعيف، فاسد الرواية. 11 - ضعيف، مخلط فيما يسنده. 12 - ضعيف، فاسد المذهب.
    13 -
    ضعيف، غال . 14 - ضعيف جدا. 15 - ضعيف جدا، لا يلتفت إليه.
    16 -
    ضعيف جدا، فاسد المذهب. 17 - ضعيف جدا، فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شئ.
    18 -
    ضعيف جدا، لا يعول عليه، ولا يلتفت إلى ما تفرد به.
    19 -
    ذكره أصحابنا بالضعف . 20 - ضعفه جماعة من أصحابنا.
    21 -
    ضعفه أصحابنا. 22 - غالي المذهب. 23 - غال، فاسد المذهب.
    24 -
    غال، متهم في دينه. 25 - غال، كذاب، فاسد المذهب والحديث. 26 - فيه غلو وترفع.
    27 -
    رمي بالضعف والغلو. 28 - رمي بالغلو، وغمز عليه، ضعيف جدا. 29 - مضطرب.
    30 -
    مضطرب الأمر . 31 - مضطرب الحديث. 32 - مضطرب الحديث والمذهب.
    33 -
    مضطرب الرواية، فاسد المذهب، لا يعبأ به. 34 - يعرف وينكر.
    35 - يعرف وينكر، بين بين. 36 - في حديثه بعض الشئ، يعرف وينكر.
    37 -
    لم يكن في الحديث بذلك، يعرف منه وينكر. 38 - أمره ملبس، يعرف وينكر.
    39 -
    مختلط الأمر في الحديث، يعرف منه وينكر. 40 - مخلط. 41 - مختلف الأمر.
    42 -
    مختلط الأمر في حديثه. 43 - حديثه ليس بالنقي. 44 - حديثه ليس بذاك النقي.
    45 -
    لم يكن في المذهب والحديث، وإلى الضعف ما هو . 46 - فاسد المذهب والرواية.
    47 -
    ممن طعن عليه. 48 - لم يكن بالمرضي. 49 - لم يكن بذاك. 50 - ليس بذاك.
    51 -
    لا يلتفت إلى ما رواه. 52 - يصنع الحديث.
    -أقول-هذه هي العبائر التي عثر عليها (قده) في فهرستي النجاشي والطوسي،
    الفصل الرابع
    أقسام الضعيف:[8]
    الحديث الضعيف ينقسم إلى: مقبول ومردود.

    1 - المقبول:بأنه الحديث الضعيف الذي تلقاه الفقهاء بالقبول، وعملوا بمضمونه.
    أي أن الفقهاء يعتمدونه دليلا في الاستنباط، ويفتون وفق مدلوله.
    وقد يؤنث باعتبار الرواية فيقال: (مقبولة)
    ومثاله:
    مقبولةعمر بن حنظلةالعجلي الكوفي[9]، الواردة فيالنهيعن التقاضي عند القضاة الرسميين المنصوبين من قبل الحاكم العباسي، ولزوم الترافع إلى فقهاء الإمامية.

    ولكن لأنها قبلت من قبل الفقهاء، وعملوا بمضمونها في موضوع القضاء من الفقه، وفي موضوع الترجيح بين الخبرين المتعارضين منأصول الفقه، سميت بالمقبولة، ودخلت ضمن الأحاديث المعتبرة.

    2 - المردود: وهو الحديث الضعيف الذي رده العلماء ومنعوا من الرجوع إليه والعمل به لعدم وجود ما يساعد على جبر ضعفه.

    من أوضح وأظهر مصاديق الحديث الضعيف (وهذه الالفاظ خاصة بالضعيف وسيأتي ذكر الافاظ التي يشترك فيها الضعيف مع القسام الاربعة لاخرى
    (1) الموقوف : وهو مطلق ومقيد . فان جاء مطلقا ـ كما لو قيل حديث موقوف ـ فالمراد به ما روي عن مصاحب المعصوم (عليه السلام)كما لو وقف على سلمان الفارسي أو زرارة أو ابو بصير . وان وقف على غير المصاحب للمعصوم(عليه السلام)لابد ان يقيد به كما لو وقف على الكليني مثلاً . (2) المقطوع : وله اطلاقات ثلاثة : أ ـ اذا روي عن خصوص مصاحب المعصوم (عليه السلام) . ب ـ اذا روي عن غير المصاحب للمعصوم سواء اكان مصاحباً له ام لا . جـ ـ المقطوع هو ما سقط واحد من اسناده . أقول[10] : الظاهر ان الثالث هو المنصرف عند الاطلاق والكل يرجع الى المرسل بالمعنى الاعم وكذا ما سيأتي . (3) المنقطع : وهو ما لم يتصل اسناده على أي وجه كان . (4) المعضل : وهو الذي سقط من اسناده اكثر من واحد . (5) المعلق : وهو ما حذف من اول اسناده واحد أو اكثر على التوالي . (6) المضمر : ((وهو ما يطوى فيه ذكر المعصوم في ذلك المقام بالضمير الغائب))[11]( واسباب الاضمار عديدة منها : 1 ـ التقية . 2 ـ السهو والنسيان . 3 ـ سبق ذكره في اللفظة أو الكتابة ثم عرض القطع لداعٍ . 4 ـ اعتقاد انهم واحد كلامهم واحد لوجود نص صريح في ذلك فراجع . (7) المرسل : وهو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه . وبعض المراسيل معروفة وواضحة وبعضها يحتاج الى حذاقة وكشفها من اهم علوم الحديث يحتاج الى ممارسة ومعرفة بالطبقات ومعرفة زمان ومكان اللقاء ـ السماع ـ . ثم ان المرسل اما ان يعلم اسم الراوي المحذوف اسمه اولا فان عرف فهو من المسند . وان لم يعرف فاما ان يكون المرسِل ثقة اولا والاول فيه اقوال ثلاثة : القول الأول : منسوب الى بعضهم منهم ((ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي صاحب كتاب المحاسن والى ابيه محمد بن خالد البرقي من أصحاب الإمامين الرضا والجواد (عليهما السلام) واستدل له بان رواية الثقة توثيق لمن يروي عنهم وذلك لانه لو روى عن غير العدل ولم يبين حاله لكان ذلك غشاً وهو مناف للعدالة))[12]. وأجيب عنه بان هذا ((انما يتم لو انحصر امر العدل في روايته عن العدل أو الموثوق بصدقه و هو ممنوع))([13]). والقول الثاني : عدم الحجية للمرسل مطلقاً سواء أكان المرسل ثقة ولا يرسل الا عن ثقة ام لا .وهو منسوب الى ((العلامة الحلي (قدس سره) في كتابه تهذيب الاصول)) ((واستدل له بان شرط جواز قبول الرواية معرفة عدالة الراوي ولم تثبت لعدم دلالة رواية العدل عليه لانها اعم))([14]). القول الثالث : حجية المرسَل اذا كان المرسل معروفاً عند الاصحاب بانه لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة كما في مراسيل ابن ابي عمير عندنا ومراسيل ابن المسيب عند العامة . وهذا القول تبناه بعض المحققين ودليلهم الاجماع . وتفصيل الكلام في علم الرجال . (8) المعلل : ما عند المحدثين هو عندهم ما أشتمل على امر خفي غامض في المتن أو السند فهو مأخوذ من المرض وهو صفة ضعف . قال الشهيد الثاني (قدس سره) : ((وانما يتمكن من معرفة ذلك اهل الخبرة بطرق الحديث ومتونة ومراتب الرواة الضابطة لذلك واهل الفهم الثاقب في ذلك ويستعان على ادراكها بتفرد الراوي بذلك الطريق أو المتن الذي تظهر عليه قرائن العلة وبمخالفة غيره له في ذلك مع انضمام قرائن تنبه العارف على تلك العلة من ارسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم أو غيره ذلك من الأسباب المعللة للحديث بحيث يغلب على الظن ذلك ولا يبلغ اليقين والا لحقه حكم ما تيقن من ارسال أو غيره ..)) [15] (9) المدلس : وهو اخفاء العيب الموجود في السند وهو على انواع ثلاثة : أ ـ ان يروي عمن لقيه أو عاصره وهو لم يسمع منه على وجه يوهم انه سمع منه . ب ـ ان يسقط من السند رجلاً ضعيفاً أو فيه غمز ليحسن السند بذلك . جـ ـ اخفاء اسم شيخه لغرض من الاغراض فيسميه باسم أو كنيه غير معروف بهما (10) المضطرب : وهو الحديث الذي اختلف في متنه أو سنده فيروى مرة على وجه واخرى على وجه آخر مخالف له بحيث يشتبه الواقع . والاضطراب في المتن مثلوا له في رواياتنا خبر اختبار الدم في المرأة عند اشتباهه بالقرحة . ففي الكافي : ((قال : فان خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض وان خرج من الجانب الايسر فهو القرحة))([16]). ورواه الشيخ في التهذيب : ((قال فان خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض وان خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة))(2). واما الاضطراب في السند فهو ((بان يرويه الراوي تارة عن ابيه عن جده واخرى عن جده بلا واسطة وثالثة عن ثالث غيرهما كما اتفق ذلك في رواية امر النبي 2 بالخط للمصلي سترة حيث لايجد العصى))(3. (11) المقلوب : ((وهو حديث ورد بطريق فيروى بغيره اما بمجموع الطريق أو ببعض رجاله بان ينقلب بعض رجاله خاصة بحيث يكون اجود منه ليرغب فيه))(4) ووقوعه اما سهواً أو للامتحان . واما في السند أو في المتن (12) الموضوع : وهو المكذوب المختلق المصنوع وهو أشر اصناف الديث الضعيف وقد افردت له فصلا خاصا في نهاية للبحث للتكلم عنه بشكل مفصل لما له من الاهمية

    13) المهمل:وهو الحديث النروي بسمد فيه راوٍ معنون في كتب الرجال ةلكن لم يحكم عليه بشيء من المدح والذم
    (14)- المجهول [17] وهو مالم يعنون في كتب الرجال أو عنون ولكن لم يعرف ذاته وحكم عليه بالجهالة
    ومن الاصناف التي تعتبر(في مدرسة الامامية) من الاصناف المشتركة بين الاقسام الاربعة والتي يعتبرها أتباع مدرسة المخالفين من الضعيف هي [18]
    *1- الشاذ هو ما يرويه الثقة بنحو يختلف عن رواية غيره من الثقاة ، أو لرواية غيره له ممن هو أولى منه بالقبول ،
    وفي حجية الشاذ قولان : منهم من نظر الى ان راويه ثقة فادخله في الصحيح وهو الصحيح. ومنهم من لاحظ المتن ـ أي عدم اعتباره ـ فادخله في الضعيف وهو ضعيف . فان عدم الاعتبار لا ينافي الصحة . 2- المنكر* هو ما يرويه الضعيف بنحو يتعارض مع روايةالثقةالضابط
    3-*والمتروك هو الذي يرويه المتهم بالكذب أو من هو ظاهر الفسق ، أو من غلبت عليه الغفلة والاوهام الباطلة إلى غير ذلك من أنواع الضعيف وأصنافه .
    [19]وقد تبين من هذا العرض الموجز لأقسام الحديث ومراتبه ، ان تقسيم الحديث وتصنيفه إلى هذه الأقسام والأصناف يلتقي فيها الطرفان السنة والشيعة في الغالب ، وموارد الخلاف بينهما لا تزيد عن الخلافات الواقعة بين علماء المذهب الواحد في هذا الموضوع وغيره من المواضيع
    الفصل الخامس
    الاصناف المشتركة بين الأقسام الأربعة (الضعيف وغيره) وقد ذكرها الشيخ الصافي في كتابه(دروس في علم الحديث )فكانت ست وثلاثون وهي كالاتي (1) المسند : هو الخبر المتصل سنده الى المعصوم (عليه السلام)ويقابله المرسل بجميع انواعه . (2) المتصل : وهو الخبر المتصل سنده الى المعصوم أو غيره ويسمى الموصول ايضاً . فاذا وصل الى المعصوم فهو مسند والا فهو موقوف . (3) المرفوع : وهو ما اضيف الى المعصوم سواء اكان متصلاً أو منقطعاً . وهذا معناه انه من الرفعة أي مرفوع المنزلة . وهناك اصطلاح آخر ((وهو ما أشتمل على لفظ الرفع . مثلاً اذا روى الكليني وقال : علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير يرفعه الى الصادق D ... فهو مرفوع))[20]) . وهذا يرجع الى المرسل وهو مختص بالضعيف . أقول : المتتبع لاستعمالات اهل الفن يرى انهم يطلقون صفة المرفوع على الثاني فلا وجه لجعله من أقسام المشترك . (4) المعنعن : ((هو الخبر الذي جاء في سنده كلمة (عن) )) (5) المعلق : وهو ما حذف من مبدأ اسناده واحداً أو اكثر . كما اذا روى الشيخ الطوسي (قدس سره) عن الكليني وقال : محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار ... ومن المعلوم ان بين الطوسي (قدس سره) والكليني (قدس سره) واسطتين فحذفهما يجعل السند معلقاً . والمعلِق اما ان يذكر المحذوف من خلال مقدمة أو خاتمة ـ بعنوان مشيخة ـ فهو مسند أولا يبين المحذوف ويتركه ويهمله فهو مرسل مختص بالضعيف . . (6) الفرد ـ المفرد ـ وهو الخبر الذي ينفرد بنقله اما راوٍ واحد أو نحلة واحدة أو أهل بلد واحد . فالأول : مثل ما رواه ابو بكر عن النبي 2 : ((نحن معاشر الانبياء لا نورث ديناراً ولا درهماً ما تركناه صدقة)) . فقد تفرد به ابو بكر ولم يروه عن النبي غيره . ((ومثاله عندنا ما انفرد به احمد بن هلال العبرتائي حيث ذهب المشهور ممن وثقه الى عدم الالتفات الى ما تفرد به . قال الشيخ في التهذيب عن احمد بن هلال هذا : وما يختص بروايته لا نعمل به))(1). والثاني : مثل ما تفرد به الفطية أو الواقفية أو الزيدية . والثالث : كما اذا تفرد بنقله اهل بلد معين كمكة والمدينة والكوفة . والاخيران يقال لهما المفرد النسبي . (7) المدْرَج : وهو ما ادرج فيه كلام من الراوي فيظن انه من الحديث . والادراج اما في السند أو في المتن . والادراج ان كان لغرض التدليس فهو حرام وهو مختص بالضعيف وله ثلاثة اشكال آخر : 1 ـ ان يكون عنده متنان باسنادين فيدرج احد اسنادي الحديث ويترك الاخر . 2 ـ ان يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده بان رواه بعضهم بسند ورواه غيره بغيره . فيدرج روايتهم جميعاً على الاتفاق في المتن أو السند ولا يذكر الاختلاف . 3 ـ ان يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في متنه مع اتفاقهم على سنده فيدرج ولا يذكر الاختلاف . وهذه الأقسام الثلاثة كلها تدليس وهو حرام . (8) المشهور : وهو ما شاع من الحديث بكثرة النقل وهو على انواع ثلاثة : 1 ـ ما شاع عند اهل الحديث خاصة دون غيرهم بان نقله منهم رواة كثيرون . 2 ـ ما شاع عندهم وعند غيرهم كحديث ((انما الاعمال بالنيات)) الذي هو من الروايات المشهورة بين المحدثين والمفسرين والفقهاء والعرفاء . 3 ـ أو شاع عند غير المحدثين بل الاصل له عندهم كما يقولون رب مشهور لا اصل له . قال السبحاني : ((وهو داخل في الضعيف وهذا كالنبويات المعروفة في كتب العبادات والمعاملات من الفقه اعني : (أ) اقرار العقلاء على انفسهم جائز . (ب) لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه . (جـ) الصلاة لا تترك بحال))2. وهنا نشير اشارة عابرة الى بحث اصولي وهو ان الشهرة الروائية هل يجبر الخبر الضعيف سنداً وتلحقه بالصحيح ام لا . الصحيح ان الشهرة الروائية جابرة لضعف السند من جهة الحجية وان لم تنقلها الى مقام الصحيح بمعنى ان الشهرة قرينة لبية على ان الخبر المشهور يمكن الاحتجاج به والتفصيل موكول الى محله . (9) الغريب : وله اطلاقان : 1 ـ الغريب وهو المتفرد بالرواية واقسامه ثلاثة : (أ) الغريب اسناداً ومتناً وهو ما تفرد برواية متنه واحد من الرواة . (ب) الغريب اسناداً فقط كحديث يعرف متنه عن جماعة وينفرد واحد بروايته عن آخر غيرهم . (جـ) الغريب متناً خاصة : وهو ما تفرد واحد برواية متنه وهو اما غريب ما طرف واحد كحديث ((انما الاعمال بالنيات)) وهو غريب في طرفه الاول لانه مشهور في طرفه الاخر . أو غريب من الطرفين . 2 ـ ((وقد يطلق الغريب على غير المتداول في الالسنة والكتب المعروفة))(3 والصحيح ان هذا شاذ لان مقابله المشهور وليس مقابل الغريب شيء . 3 ـ الغريب لفظاً : وهو عبارة عن الحديث المشتمل متنه على لفظ غامض بعيد عن الفهم لقلة استعماله في الشائع من اللغة و ((مثاله الحديث عن علي D : (من يعذرني من هؤلاء الضباطرة) والضباطرة هم الضخام الذين لا غناء عندهم والواحد ضبطار))(4. قال الشهيد الثاني (قدس سره) : ((وهو من علوم الحديث يجب ان يثبت فيه اشد تثبيت لانتشار اللغة وكثرة معاني الالفاظ الغريبة فربما ظهر معنى مناسب للمراد والمقصود غيره مما لم يصل اليه . وقد صنف فيه جماعة من العلماء . قيل اول من صنف فيه النظر بن شميل ... ثم تبعهم غيرهم بفوائد وزوائد كابن الاثير فانه بلغ بنهايته النهاية ثم الزمخشري ففاق في الفائق كل غاية ...))5). ولقد كان الإمامية (رضوان الله تعالى عليهم) مهتمين ايضاً بهذا الفن فاول من الف فيه على ما وصلنا هو الشيخ الصدوق (قدس سره) المتوفى سنة381 حيث الف كتاب معاني الاخبار . والف الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفى سنة1085 كتاب غريب القرآن ثم اتبعه بكتاب مجمع البحرين في غريب القرآن والحديث . وغيره كثير . (10) المتفق عليه : وهو الحديث الذي رواه اكثر من محدث واحد في كتابه كما لو اتفق الشيخان الكليني والصدوق على نقل رواية بسند واحد أو بسندين واعلى منهما ما اذا اتفق المشايخ ـ المحمدون ـ الثلاثة الكليني والصدوق والطوسي (قدس سرهما) على نقل رواية كذلك. فان للاتفاق مزية واضحة لا تنكر . أو اتفق فضلاء اصحاب احد الائمة E كزرارة ومحمد بن مسلم وبُريد بن معاوية على نقل رواية فيقال لها رواية الفضلاء أو المتفق عليها بين اصحاب الامام الصادق D مثلاً . قال النووي : ((واذا قالوا صحيح متفق عليه أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخان))(6). أي اتفق البخاري ومسلم على نقله . (11) المصحف : وفي البحث جهات عديدة : الجهة الاولى : معناه لغة هو التغيير يقال : هذا اللفظ مصحفٌ عن كذا أي مغير عنه . صحَّفَ الكلمة : اخطأ في قراءتها أو حرفها عن وضعها . ويقال تصحفَتْ عليه الصحيفة أي تغيرت عليه فيها الكلمة والصحّاف من يخطيء في قراءة الصحيفة والمصحف الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف))(7 وليس في الاصطلاح معنى آخر يقصده المحدثون بهذه الكلمة بل يستعملونها بمالها من المعنى اللغوي .


    يتبع


    [1]نهاية الدراية _السيد حسن الصدر-ص234
    [2] دراسات في علم الحديثوالمحدثين ج1 .ص-37
    [3]لمعالم -ابن الشهيد الثاني ج-1 ص206
    [4]دراسات في علم الحديث -علي اكبر غفاري ج-1 ص35
    [5](دروس في علم الحديث- الشيخ الصافي)- (الدراية بتصرف : ص)106 .
    [6] الفضلي
    [7] - أصول الحديث - الفضلي ص114الفضلي
    [8] المصدر السابق -ص-130
    9-لوسائل 18-75 الباب 9 صفات القاضي
    [10](دروس في علم الحديث-الصافي-القول له
    [11](نفس المصدر)(المامقاني : ص60 ).
    [13]المصدر السابق)(سبحاني : ص96 .)
    [14](المصدر السابق) (الفضلي : ص177 .
    [15]المصدر السابق)(الدراية : ص146
    [16]المصدر السابق)الكافي ج3 ، ص94 .
    (2) )(المصدر السابق)التهذيب ج1 ، ص385 .
    (3) )(المصدر السابق) الدراية ص150 .
    (4) )(المصدر السابق)الدراية ص152 .
    1- السبحاني ص118
    [18] دراسات في الكافي للكليني والصحيح للبخاري
    [19]نفس المصدر
    [20](دروس في علم الحديث- الشيخ الصافي)) ( سبحاني : ص68 .
    (1).(المصدر السابق)-بتصرف ( اكرم بركات العاملي ـ دروس في علم الدراية ـ ص65
    (2) السبحاني ص73 .
    (3) سبحاني : ص75 .
    4 بركات : ص69 .
    (5الدراية : ص135 ـ 136 .
    6التقريب والتيسير ج1 ، ص104 عن سبحاني ص76 .
    (7 المنجد (بتصرف) .
    التعديل الأخير تم بواسطة الغاضري ; الساعة 09-06-2013, 10:32 PM. سبب آخر:

  • #2
    شكراً لكم أخي الغاضري
    على الطرح القيم ، وجعله الله في ميزان حسناتكم .

    موفق يارب
    لكل خير

    sigpic

    تعليق

    يعمل...
    X