بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا(7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّهَا(10)
سورة الشمس
كل نفس انسانية فيها عنصري الخير والشر كما ورد في الاية الكريمة المباركة اعلاه وهي تشير الى الهداية الفطرية على معرفة ما يفيد النفس وما يضرها .اللهم صل على محمد وآل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا(7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّهَا(10)
سورة الشمس
وقد ورد في كلام المعصومين ما يشير الى تنزيه هذه النفس وتربيتها وتبيان الطريقة التي يجب أن تكون عليها فقد ورد عن إلأمام علي (عليه السلام) : إن النفس لجوهرة ثمينة ، من صانها رفعها ، ومن ابتذلها وضعها (غرر الحكم ) . وعنه (عليه السلام) : ليس على وجه الأرض أكرم على الله سبحانه من النفس المطيعة لأمره (غرر الحكم ). وقد جاء في ( تفسير علي بن ابراهيم ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) في قوله * (ونفس وما سواها) *: خلقها وصورها ، وقوله : * (فألهمها فجورها وتقواها) * أي عرفها وألهمها ، ثم خيرها فاختارت . وفي ( مجمع البيان ) ورد عن الإمام الباقر والإمام الصادق (عليهما السلام) في قوله : * (فألهمها فجورها وتقواها) *: بين لها ما تأتي وما تترك .
كيف يزكي الانسان نفسه :
وهناك سؤال مهمّ في هذا الخصوص هو : كيف يزكّي الإنسان نفسه ، وما هو برنامج هذه التزكية ؟
فيأتي الجواب من السيد محمد تقي المدرسي والذي ورد في كتابه ( الاخلاق عنوان الايمان ومنطلق التقدم ) : (( أوّلاً : وقبل كل شيء لابدّ للإنسان من أن ينظر الى عمليّة تزكية النفس كأخطر مهمّة كلّف بها ، ثم يسعى من أجل ذلك . أمّا إذا جعل تزكية النفس ضمن سائر الأهداف الحياتية ، أو جعل هذه العمليّة مرادفة للوصول الى الثروة والسلطة والأهداف الدنيوية الاخرى ، فانّه سوف لن يستطيع الوصول الى تزكية النفس ، لأنه وضع أمامه هدفين في مستوىً واحد من الانتماء ، أحدهما أصعب وأخطر من الآخر . وبطبيعة الحال فانّ الإنسان في هذه الحالة سوف يحقّق الهدف الأسهل ، ويترك الهدف الأصعب .
وتزكية النفس بحاجة إلى روح اقتحاميّة . وهكذا فان عمليّة الوصول الى تزكية النفس ليست بالأمر السهل ، كما يقول ربنا عز وجل : { فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ } (البلد/11) ، بل تحتاج الى الاقتحام . ومن المعلوم أنّ الاقتحام بحاجة الى الشجاعة والبطولة وتركيز الإرادة وشحذ العزيمة ، لأنّ الإنسان في هذه الحالة يريد أن يتحدّى شهواته ، ويزكّي نفسه ، ويطوّع شيطانه ، ويروّض هذه النفس الأمّارة بالسوء . ))
أذن يتبين من هذا كله أن النفس بهذا المعنى تعتبر أخطر منطقة في شخصية الإنسان . فهي مصدر سعادته أو شقائه . فأما أن يرتقي بهذه النفس الى مصاف الملائكة وأما أن تهبط بها الى صفوف الحيوانات ..
الحل كما يصفه الامام المعصوم :
والحل كما يرد في كتاب ( وسائل الشيعة ج/11 ) حيث ورد القول عن الامام أبو جعفر عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، ثم قال : اللهم اعنه ، اما الاولى : فالصدق ، لا يخرجن من فيك كذبة ابداً ، والثانية : الورع ، لا تجترين على خيانة ابداً ، والثالثة : الخوف من الله كأنك تراه . والرابعة : كثرة البكاء من خشية الله عز وجل ، يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة ، والخامسة : بذل مالك ودمك دون دينك ، والسادسة : الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، اما الصلاة فالخمسون ركعة ، واما الصوم فثلاثة ايام في كل شهر ، خميس في اوله ، واربعاء في وسطه ، وخميس في آخره ، واما الصدقة فجهدك حتى يقال : اسرفت ولم تسرف ، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بقراءة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك في الصلاة وتقليبهما ، عليك بالسواك عند كل وضوء وصلاة ، عليك بمحاسن الاخلاق فاركبها ، عليك بمساوي الاخلاق فاجتنبها ، فان لم تفعل فلا تلومن إلاّ نفسك .
اللهم أعنا على أنفسنا ووفقنا كي نهذبها ونطوعها وأن نقتدي بكلام نبينا المصطفى وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل ذلك ..
تعليق