المنظومة الاسلامية وبما جاءت بها من قيم لم تستطيع الانسانية ان تستوعبها بشكل دفعي بل بشكل تدريجي
مثل الدواء للمريض فأنه يأخذه بشكل تدريجي لا دفعة واحدة
فبعد 1400 سنة افرزت جزءا من رسالة اليوم الموعود وليس كلا .
فالقواعد الجماهيرية في زمن الامام علي (عليه السلام) والامام الحسين (عليه السلام) لم تستطيع ان تتحمل
اعباء التغير الذي اراده الامام والاغلبية الساحقة فشلت .
واليوم الموعود يحتاج من القواعد الجماهيرية القادرة على تحمل اعباء التغير، وفي عملية التغير لابد ان تركز
على الاشياء التي لا يعرفها الجمهور، فالاستاذ الناجح يركز على الاشياء التي لم يعرفها الطالب وليس التي يعرفها ،
ومن اهم الاشياء التي لم يستوعبها الجمهور هي العلاقة بين الانظمة الاسلامية ( عقيدية وعبادية ومعاملاتية وغيرها )
وبين منجزات اليوم الموعود ( الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ....) فعادة ما يحصل تفكيك مابين هذه الانظمة
والانجازات وتفهم بمعزل عن الانظمة والانجازات وتفهم بمعزل عن الانظمة الربانية وهناك من يفهم ان هذه المميزات
تحصل بشكل عفوي
او صدفة او بفعل ما يحتويه الامام من قدرات وامكانات ، صحيح ان قدرات الامام عامل من العوامل ولكن ما يأتي
به الامام من منهج ونظام هذه ايضا لها الدور الكبير في تحقيق تلك المنجزات .
فتزريق وعي الجمهور بهذا الوعي ( الانظمة وما تحتويه من قدرات وما بين الانجازات التي سوف
تتحقق في اليوم الموعود )
هذا التزريق يؤدي الى طفرات عميقة ومن بينها ان السعي لتطبيق هذه الانظمة سوف يكتسب اندفاعا اكبر
وسوف يزداد الاندفاع في تحقيق الانظمة الاسلامية نوعا وكما ، فهناك فارق بين انسان يعتقد ان تطبيق هذه الانظمة
سوف ينفعه في يوم القيامة وما بين انسان يعي ان تطبيق هذه الانظمة لا يعود عليه بالنفع فقط يوم القيامة وانما النفع
يعود عليه في الدنيا قبل الآخرة .
وهناك ثلاث علائق اساسية مركزية يأتي الدين الاسلامي لينظم علاقة الانسان من خلالها .
1- علاقة الانسان مع الله
.2-علاقة الانسان مع اخيه الانسان
.3-علاقة الانسان مع الطبيعة .
فالنظام القادرعلى تطويروتنمية جميع هذه العلاقات هو الاسلام .
نظام العبادات ياتي لينظم العلاقة مع الله تبارك وتعالى وتطوير هذه العلاقة سوف تنعكس تلقائيا على علاقة الانسان
واخيه الانسان وتطوير هذه العلاقة تنعكس على علاقته بالطبيعة وبعبارة اخرى رأس الخيط في العلاقات هو
علاقة الانسان مع الله تبارك وتعالى .
نظام العبادات ليس فقط هو نظام يضمن الجنة وانما هو نظام خطير وعظيم في مسيرة الانسان الحضارية
والاجتماعية والتاريخية اذا اريد لها ان تتقدم بشكل مطرد فعليها الاخذ بنظام العبادات ومسيرة الانسانية وان تقدمت
هو تقدم مشوه .
فالاشياء المشروط فيها قصد القربة من الانظمة العبادية ( صلاة ، صوم ، واغسال ،.....الخ ) تتسم بطابع الثبات
لا يحدث تغير فالانسان كان قبل 1400 سنة يصلي بنفس الصلاة اليوم ، وهذه ميزة للنظام العبادي .
والاحكام الشرعية تكون تابعة للمصالح والمفاسد فهي على هذا الاساس تُشبع الحاجات في الساحة الانسانية وليست فقط
احكام تعبدية وتأتي لسد حاجات المجتمع الانساني ، فلابد ان تكون حاجات الانسان ثابتة لان نظام العبادات ثابت وطريقة
تعاطي الحاجات مختلفة ولكنها ثابتة .( فمثلا الحاجة الى الطعام هي ثابتة منذ خلق الانسان ولكن طريق تعاطي الطعام متغيرة بملعقة او غيرها )
وهنا يرد سؤال : كيف يكون نظام العبادات ثابت مع العلم ان حياة الانسان متغيرة وكيف يستطيع نظام العبادات
ان يلبي حاجات الحياة المتغيرة ؟
الجواب :
ان هذا التطور هو تطور على مستوى علاقة الانسان مع الطبيعة ( مثلا انتقل الانسان من ركوب البعير الى
الطيارة او من الاتصال البسيط الى الانترنت وغيرها ) ونظام العبادات يأتي مباشرة لتنظيم علاقة الانسان
مع الله عز وجل وليس علاقته مع الطبيعة ، نعم يترتب على علاقته مع الله تترتب العلاقتان
( علاقته مع اخيه الانسان وعلاقته مع الطبيعة ) .
وسؤال : ماهي الحاجات التي يأتي نظام العبادات في الاسلام لتثبيتها ؟
والحاجات ثلاثة :
1-الحاجة الى الارتباط بالمطلق ( الله)
2-الحاجة الى الموضوعية في القصد وتجاوز الذات وبتعبير آخر ان الانسان يضحي بالمصلحة الخاصة
في سبيل المصلحة العامة .
.3-الحاجة الى الشعور بالمسؤولية .
نظام العبادات ياتي لينظم العلاقة مع الله تبارك وتعالى وتطوير هذه العلاقة سوف تنعكس تلقائيا على علاقة الانسان
واخيه الانسان وتطوير هذه العلاقة تنعكس على علاقته بالطبيعة وبعبارة اخرى رأس الخيط في العلاقات هو
علاقة الانسان مع الله تبارك وتعالى .
نظام العبادات ليس فقط هو نظام يضمن الجنة وانما هو نظام خطير وعظيم في مسيرة الانسان الحضارية
والاجتماعية والتاريخية اذا اريد لها ان تتقدم بشكل مطرد فعليها الاخذ بنظام العبادات ومسيرة الانسانية وان تقدمت
هو تقدم مشوه .
فالاشياء المشروط فيها قصد القربة من الانظمة العبادية ( صلاة ، صوم ، واغسال ،.....الخ ) تتسم بطابع الثبات
لا يحدث تغير فالانسان كان قبل 1400 سنة يصلي بنفس الصلاة اليوم ، وهذه ميزة للنظام العبادي .
والاحكام الشرعية تكون تابعة للمصالح والمفاسد فهي على هذا الاساس تُشبع الحاجات في الساحة الانسانية وليست فقط
احكام تعبدية وتأتي لسد حاجات المجتمع الانساني ، فلابد ان تكون حاجات الانسان ثابتة لان نظام العبادات ثابت وطريقة
تعاطي الحاجات مختلفة ولكنها ثابتة .( فمثلا الحاجة الى الطعام هي ثابتة منذ خلق الانسان ولكن طريق تعاطي الطعام متغيرة بملعقة او غيرها )
وهنا يرد سؤال : كيف يكون نظام العبادات ثابت مع العلم ان حياة الانسان متغيرة وكيف يستطيع نظام العبادات
ان يلبي حاجات الحياة المتغيرة ؟
الجواب :
ان هذا التطور هو تطور على مستوى علاقة الانسان مع الطبيعة ( مثلا انتقل الانسان من ركوب البعير الى
الطيارة او من الاتصال البسيط الى الانترنت وغيرها ) ونظام العبادات يأتي مباشرة لتنظيم علاقة الانسان
مع الله عز وجل وليس علاقته مع الطبيعة ، نعم يترتب على علاقته مع الله تترتب العلاقتان
( علاقته مع اخيه الانسان وعلاقته مع الطبيعة ) .
وسؤال : ماهي الحاجات التي يأتي نظام العبادات في الاسلام لتثبيتها ؟
والحاجات ثلاثة :
1-الحاجة الى الارتباط بالمطلق ( الله)
2-الحاجة الى الموضوعية في القصد وتجاوز الذات وبتعبير آخر ان الانسان يضحي بالمصلحة الخاصة
في سبيل المصلحة العامة .
.3-الحاجة الى الشعور بالمسؤولية .
والمسيرة الحضارية المفتقدة لهذه الحاجات تكون مسيرة عرجاء .
ونبدأ بالشعور بالمسؤولية قبل الحاجتين الاوليتين فلهما موضوعا خاصا بهما نشير اليهما في المستقبل .
سؤال : لماذا المجتمع الانساني يحتاج الى انسان يتسم بالشعور بالمسؤولية ؟
يكون الجواب بعدة نقاط :
1-المجتمع الانساني حتى يستقر استقرارا حقيقيا يحتاج الى نظام يحدد الحقوق والواجبات .
فالمجتمع بدون نظام يكون مجتمع يعيش الفوضى .
2-يحتاج الى ضامن لتطبيق النظام ، ويكون على نوعين :
ونبدأ بالشعور بالمسؤولية قبل الحاجتين الاوليتين فلهما موضوعا خاصا بهما نشير اليهما في المستقبل .
سؤال : لماذا المجتمع الانساني يحتاج الى انسان يتسم بالشعور بالمسؤولية ؟
يكون الجواب بعدة نقاط :
1-المجتمع الانساني حتى يستقر استقرارا حقيقيا يحتاج الى نظام يحدد الحقوق والواجبات .
فالمجتمع بدون نظام يكون مجتمع يعيش الفوضى .
2-يحتاج الى ضامن لتطبيق النظام ، ويكون على نوعين :
ا- موضوعي خارجي
ب- ذاتي نفسي
الضامن الخارجي هو اي قوة خارجية تعمل على جبر الانسان على تطبيق النظام وهذه القوة لاتكفي
بل تحتاج معها الى ضامن داخلي نفسي وهو الشعور بالمسؤولية .
ضامن خارجي (قوة خارجية ) + ضامن داخلي (الشعور بالمسؤولية)= تطبيق النظام .
والشعور بالمسؤولية لكي يتولد ويستنبت في نفس الانسان يحتاج الى شيئين :
1-الانسان يشعر برقابة عليه وعلى تصرفاته .
2-الانسان يحتاج الى تمرين يمّرن نفسه على تنمية الشعور بالمسؤولية .
وان هذين العاملين يقوم بهما جانبان الجانب الاول هو ان الله مطلع على كل شيء مع الايمان العميق بالله
تنمو بذرة المسؤولية والذي ينمي هذه البذرة هو الجانب العبادي .
ب- ذاتي نفسي
الضامن الخارجي هو اي قوة خارجية تعمل على جبر الانسان على تطبيق النظام وهذه القوة لاتكفي
بل تحتاج معها الى ضامن داخلي نفسي وهو الشعور بالمسؤولية .
ضامن خارجي (قوة خارجية ) + ضامن داخلي (الشعور بالمسؤولية)= تطبيق النظام .
والشعور بالمسؤولية لكي يتولد ويستنبت في نفس الانسان يحتاج الى شيئين :
1-الانسان يشعر برقابة عليه وعلى تصرفاته .
2-الانسان يحتاج الى تمرين يمّرن نفسه على تنمية الشعور بالمسؤولية .
وان هذين العاملين يقوم بهما جانبان الجانب الاول هو ان الله مطلع على كل شيء مع الايمان العميق بالله
تنمو بذرة المسؤولية والذي ينمي هذه البذرة هو الجانب العبادي .
المنظومة العبادية (التمرين) + المنظومة العقائدية ( الرقابة) = تنمية بذرة المسؤولية .
فالانسان عندما يقوم بالعبادة يقوم من الشعور الداخلي ، فلانسان المرائي يرائي الناس بالصلاة وهو لايصلي
لذلك النظام العبادي مشروط بقصد القربة وهي حالة نفسية لا يمكن رقابتها من الخارج ، فلانسان عندما يصلي
يدفعه للصلاة اما ضغط خارجي ولايمكن ان يكون هو الدافع للعبادة ، واما الشعور بالمسؤولية فالعبادات انما
هي قصد نفسي ولا تقبل بدون هذا القصد وهذا القصد هو الشعور بالمسؤولية ، فكلما كانت اكبر
كلما كان الاندفاع للعبادة اعمق فهناك شعور بالمسؤولية بأن يصلي الظهرين ولا يصلي الصبح وهناك شعور
اعمق بأن يصلي الجميع والاعمق منه بأن يصلي صلاة الليل وبالتالي تكون العبادة مؤشر على الشعور بالمسؤولية .
والقاعدة الجماهيرية للامام (عجل الله فرجه) لابد ان تتصف بكونها تتصف بأعمق شعور بالمسؤولية
لكي تستطيع ان تُحقق منجزات اليوم الموعود .
فالانسان عندما يقوم بالعبادة يقوم من الشعور الداخلي ، فلانسان المرائي يرائي الناس بالصلاة وهو لايصلي
لذلك النظام العبادي مشروط بقصد القربة وهي حالة نفسية لا يمكن رقابتها من الخارج ، فلانسان عندما يصلي
يدفعه للصلاة اما ضغط خارجي ولايمكن ان يكون هو الدافع للعبادة ، واما الشعور بالمسؤولية فالعبادات انما
هي قصد نفسي ولا تقبل بدون هذا القصد وهذا القصد هو الشعور بالمسؤولية ، فكلما كانت اكبر
كلما كان الاندفاع للعبادة اعمق فهناك شعور بالمسؤولية بأن يصلي الظهرين ولا يصلي الصبح وهناك شعور
اعمق بأن يصلي الجميع والاعمق منه بأن يصلي صلاة الليل وبالتالي تكون العبادة مؤشر على الشعور بالمسؤولية .
والقاعدة الجماهيرية للامام (عجل الله فرجه) لابد ان تتصف بكونها تتصف بأعمق شعور بالمسؤولية
لكي تستطيع ان تُحقق منجزات اليوم الموعود .
تعليق