حق المؤمن على الله
عن عباد بن كثير البصري قال: قلت للباقر (عليه السلام)
ما حق المؤمن على الله فصرف وجهه فسألته عنه ثلاثا، فقال: من حق المؤمن على الله أن لو قال لتلك النخلة أقبلي لأقبلت، قال: عباد فنظرت والله إلى النخلة التي كانت هناك وقد تحركت مقبلة فأشار إليها: قري فلم أعنك).

من كتاب صحيفة الابرار
وكذلك اذا ننظر لمفهوم الحديث القدسي
الحديث القدسي الذي يقول : ((عبدي أطعني تكن مثلي ، تقل للشيء كن فيكون ))
الحديث ذكره الشيخ رجب البرسي في (مشارق أنوار اليقين)، ولكنه ورد بعدة ألفاظ منها قصيرة ومنها طويلة ، وممن ذكره كذلك الديلمي في (ارشاد القلوب)، وابن فهد الحلي في (عدة الداعي)
.
وقد أفاد الشيخ جعفر مرتضى العاملي: أن أصل الأحاديث القدسية ومنها هذا الحديث والحديث السابق هو الكتب المقدسة المترجمة عن اللغات الأجنبية وهو من حيث السند كالحديث السابق، أعني لم يعثر له على سند ولكن تلقاه بالقبول أغلب العلماء، وذكروه في كتبهم.
ودلالة متنه ليس بنفس وضوح دلالة الحديث السابق، وقد ذكروا له بعض التوجيهات، ومنها ما ذكره السيد المذكور في كتابه (خلفيات كتاب مأساة الزهراء) نقلاً عن بعض العلماء قال: ((إن صح الحديث فليس معناه أن من أطاع الله يكون مثل الله، إذ ليس ذلك ممكناُ لكن معناه: إذا أطاع الله عبد، وقرب من الله، ورضي الله عنه، فإن الله قد يعطيه بعض القدرات التي يستطيع من خلالها أن يقوم بها كما أعطى الله عيسى (عليه السلام) ذلك: (( أَنِّي أَخلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ )) (آل عمران:49), وكما أعطى آصف بن برخيا القدرة وهو الذي عنده علم من الكتاب حيث قال لسليمان (( أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك )) وكما أعطى بعض أنبيائه القدرات والكرامات التي ملكوا بها الكثير من أعمال الغيب، فمعنى ذلك: أن الله يريد أن يقول للإنسان إذا أطعتني وصرت مرضياً عندي وصرت قريباً إلي فإنني أعطيك بعض القدرات التي تستطيع من خلالها أن تقول للشيء كن فيكون، وليس ذلك في كل شيء، بل أن تقول لبعض الأشياء، بحسب ما يعطي الله من قدرته)).
.
وقد أفاد الشيخ جعفر مرتضى العاملي: أن أصل الأحاديث القدسية ومنها هذا الحديث والحديث السابق هو الكتب المقدسة المترجمة عن اللغات الأجنبية وهو من حيث السند كالحديث السابق، أعني لم يعثر له على سند ولكن تلقاه بالقبول أغلب العلماء، وذكروه في كتبهم.
ودلالة متنه ليس بنفس وضوح دلالة الحديث السابق، وقد ذكروا له بعض التوجيهات، ومنها ما ذكره السيد المذكور في كتابه (خلفيات كتاب مأساة الزهراء) نقلاً عن بعض العلماء قال: ((إن صح الحديث فليس معناه أن من أطاع الله يكون مثل الله، إذ ليس ذلك ممكناُ لكن معناه: إذا أطاع الله عبد، وقرب من الله، ورضي الله عنه، فإن الله قد يعطيه بعض القدرات التي يستطيع من خلالها أن يقوم بها كما أعطى الله عيسى (عليه السلام) ذلك: (( أَنِّي أَخلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ )) (آل عمران:49), وكما أعطى آصف بن برخيا القدرة وهو الذي عنده علم من الكتاب حيث قال لسليمان (( أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك )) وكما أعطى بعض أنبيائه القدرات والكرامات التي ملكوا بها الكثير من أعمال الغيب، فمعنى ذلك: أن الله يريد أن يقول للإنسان إذا أطعتني وصرت مرضياً عندي وصرت قريباً إلي فإنني أعطيك بعض القدرات التي تستطيع من خلالها أن تقول للشيء كن فيكون، وليس ذلك في كل شيء، بل أن تقول لبعض الأشياء، بحسب ما يعطي الله من قدرته)).
مركز الأبحاث العقائدية
معنى الحديث
وفيما أفهمه من هذا الحديث، فإن الله،يقول للإنسان،أطعني،فإنّك إذا أطعتني، قربت إليّ،وإذا قربت إليّ كنت مهيئا،لأن أعطيك ما تريد، فأنا على كل شيء قدير... ومن الممكن أن أجعلك تقول للشيء:كن فيكون،كما جعلت ذلك لعيسى (ع)،عندما أبرأ الأكمه،وشفى الأبرص، وأحيى الميت، ولكن ليس معنى ذلك أن الطاعة تستلزم هذه القدرة وليس كل من أطاع الله حصل على هذه القدرة، ولكنها قد تكون كناية على أن الإنسان،إذا أطاع الله كما يجب أن يطيعه في قدرته، كان وليا لله، ومن كان وليا لله فان الله يمكن أن يعطيه القدرة التي يستطيع من خلالها أن يقول للشيء: كن فيكون... وليس من الضروري أن يكون تعبير (مثلي) دقيقا، لأن الإنسان ـ وحتى الأنبياء ـ عندما يمارسون القدرة، فإنما يمارسونهـا بـإذن الله {وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله} فالله تعالى ليس كمثله شيء.
موقع الميزان
تعليق