بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
في كل يوم نقرا فى صلواتنا ولعديد من المرات اهدنا الصراط المستقيم في سورة الحمد المباركة وكذا مما نؤمن به بعالم الغيب هو الصراط وان الخلائق جميعا سوف يعبرون عليه فما هو الصراط ! لكل شئ في الدنيا عالم الشهود من المحسوسات لها نظير في الاخرةعالم الغيب لكن لا نبصره لتراكم المادة فينا وارتفاع الروحانيات والشفافية تبعا لذلك فالصراط المستقيم هو الطريق الموصل الى الله تعالى طريق النور وهو طريق واضح وبين وقد رسمه الله تعالى لنا وبينه رسوله الاعظم صلى الله عليه واله وسلم وامير المؤمنين علي ابن ابي طالب ومن بعده الاوصياء الهداة (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم ) كذلك ان الصراط الاخروي هو ما نصنعه نحن بسلوكنا في حياتنا الدنيا ونحن من نحدد عرضه ودقته وكيفية عبوره فمن منا لا يتمنى ان يكون الجسر الذي يعبر من خلاله الى جنة الله تعالى ان يكون منبسطا ومحتويا لخطواتنا ونمر عليه سريعا وبسلام لذا فالصراط الذي نصنعه نحن بايدينا يجب ان نبالغ بالاهتمام به اكثر من أي شيء اخر اكثر من الاهتمام بطعامنا وشرابنا وحاجاتنا المادية الدنيوية الفانية فنكتفي من الدنيا بما يقيم الأود ويقول امير المؤمنين عليه السلام (هذه نفسي اروضها حتى تأتي امنة يوم القيامة ) فاكتفى من دنياه بطمريه ومن طعامه بقرصيه كذلك علينا الحذر فهناك الكثير من المصائد والعقبات التي تحول دون بنائنا لذلك البناء الشامخ والمهم والذي تتحدد به مصائرنا اما السعادة الابدية او الشقاوة الابدية فتعالوا معي احبتي لنعرف كيف وماذا نصنع فاولا عزيزي لا تكذب وليكن هذا شعارك من الان فانت عندما لا تكذب تكون عندئذ جميع افعالك وسلوكك وفقا للطريق المستقيم جرب ذلك لطفا وبعد ذلك اجتهد لتحصيل رضا الله تعالى بالنوافل والمستحبات بعد ان تكون قد اعطيت الواجبات حقها وهكذا كلما نشطت اكثر واجتهدت اكثر لتحصيل رضا المحبوب الحق تعالى كلما ضمنت لنفسك سرعة السير هناك والوصول بامان (يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ) فعلى قدر كدحك هنا تكون سرعتك هناك وهكذا يتفاوت الناس في السير والسلوك الى الله تعالى فالعلم اولا (من اين وفي اين والى اين) والصدق ثانيا والكدح في سبيل الله والعمل ثم العمل والاخلاص في العمل واخيرا حصول التوفيق الالهي لذلك واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد
وصلى اللهم على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
تعليق