
الله سبحانه وتعالى جعل الارتباط الزوجي من خلال مدخل يطلق عليه عنوان العقد ولهذا نعتقد
ان الاسلام يقول كل من يريد ان يرتبط زوجيا يمر من خلال
هذا المدخل ( العقد ) .
وهذا المدخل هو مدخل عقلائي وديني .
فالمدخل العقلائي :
الارتباط الزوجي في جانب من جوانبه يرتبط بالعرض والناموس وللحفاظ عليه
يجب ان يعلن للمجتمع بهذا الرابط .
ففي جملة من الاستحبابات الخاصة ان الانسان يستحب ان يولم في العرس فعن رواية عن رسول الله
(صلى الله عليه واله) لما خطب علي فاطمة
(( إنه لابد للعروس من وليمة ))
ففي هذا الجانب يوجد جانب اجتماعي والائمة عليهم السلام يؤكدون على ذلك .
واما المدخل الديني :
فأذا حصل ارتباط بلا عقد فتحرم المرأة حرمة ابدية على المرتبط .
فلابد من نقل هذه الثقافة للمجتمع ولابد من الالتزام بمدخلية العقد الى الاوساط الاجتماعية ،
فقد حدثت حالات في المجتمع مما يندى لها الجبين للاسف وبدأت تكثر هذه الايام
بأن ترتبط البنت مع شخص والاهل يرفضون هذه الرابطة فيقوم بأخذها ويهرب
وبعد ذلك يرسل من يتوسط ليعود فيعود ويعقد عليها
وهو جاهل بانها قد حُرمت عليه حُرمة ابدية والعقد باطل لوجود الرابطة قبله .
وهناك قضية العقد المؤقت
قد تكون له حساسية في العرف
ولكنه مقبول لحد ما للمجتمع في حالات استثنائية وطارئة ولمعالجات معينة
فلو رُجح بين الحرام وهذا العقد
فيرجح هذا العقد وهو مسألة دينية ولكن العرف لا يقبله .
فالعقد المنقطع هو معالجة اجتماعية وليست ذاتية .
مسألة العقد مسألة مهمة للدخول في الحياة الزوجية لذلك يجب ان تراعى شروطه
ففي كثير الاحيان يتدخل الآباء وينكرون دور البنت التي هي طرف العقد او ينكرون الطرف الاخر الولد ،
فالاب له ولاية داعمة وليست ولاية متدخلة ومتصرفة وليس له التدخل في القبول والرضا والمهر
نعم رضا الاب هو شرط في صحة العقد ولكنه ليس طرف القبول .
فالقرار قرار البنت فلا بد ان تطلع على كل الخصوصيات والشرائط ليكون العقد صحيحا .
والعقد بما ان له شروط له موانع ايضا تمنع من اجراء العقد
وهذا المدخل مدخل فقهي يجب الالتفات اليه
ولكن للاسف نرى في مجتمعنا الحالات الغريبة من زواج ذات العدة بالذات مستهينين بالحكم وبالموضوع .

تعليق