اسأل نفسك: كيف أريد أن أستقبل شهرًا خصائصه لا تحصى من كثرتها,, أبالانشغال باللهو وطول السهر!! أم بالحرص على متابعة الفضائيات والبرامج الدنيئة والمسلسلات الهابطة!! أم نتضجر من قدومه ويثقُل علينا!! نعوذ بالله من ذلك كله.
فالذي يهمل هذه الأيام ويستمر في لهوه ولا يشتغل بطاعة مولاه ولا يقلع عن المعاصي والمخالفات فإنه سيندم غاية الندم عندما تغفر ذنوب التائبين, ويبقى المذنبون المصرون على السيئات محرومين من فضل الله.
فيا عباد الله:
من لم يغفر له في هذا الشهر فمتى يغفر له؟!!
لماذا لا تكون لدينا في هذا الشهر عزيمة وحزم على أن يكون هذا الشهر فرصةً للتخلص من تلكم المعاصي!
ونخص بذلك أيضًا إخواننا المدخنين الذين يضيق صدرهم إذا علموا بقدوم شهر رمضان.
يا أخي المقصِّر:
إذا كان باستطاعتك أن تترك المعصية نصف يومٍ كامل.. فلماذا لا تتركه اليوم كله!!! أين إرادتك؟؟ أين قوتك؟؟ أين عزيمتك؟؟
أحبتي:
كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش,, وكم من قائمٍ ليس له من قيامه إلا السهر والتعب؟؟ أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
واسمحوا لي أن نعرِّج معا بسرعة على ظواهر خطيرة يجب أن نتجنبها مع حلول شهرنا المبارك,, فمن ذلك:
استقباله بنية إضاعة الوقت, وتقطيعه في غير طاعة الله لجهلنا بفضائله, والكسل الشديد, وكثرة النوم, وكثرة السهر, وإضاعة الوقت في الفضائيات, وكثرة الأكل, وترك العمل والسفر, وقول الغيبة والنميمة والكذب, وسماع الأغاني والألحان, وترك صلاة التراويح, وإلقاء الأطعمة الزائدة بالقمامة وغيرها الكثير...
فااله وحذروا أحبتي من المحرَّمات التي تكون في رمضان أشد تحريمًا.
فعلى العاقل أن يجعل من هذا الشهر بدايةً حقيقية لميلاد جديد مع كتاب الله وسنة رسوله -صلى اللهعليه وسلم- وهدي السلف الصالح.
عن النبي - صلى اللهعليه واله وسلم- قال: ((كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف؛ قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك)).
وفي النهاية:
أسأل الله تعالى أن يبلغنا شهر رمضان، وأن يعيده علينا أعوامًا عديدة وأزمنةً مديدة بالصحة والعافية وأن يجعله خالصًا متقبلاً.. إنه جوادٌ كريم.
وقبل ان تخرج ارجو التمسك والاستمرار بالصلاة على محمد وال محمد
تعليق