إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ميراث اولاد العمومة والخؤولة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ميراث اولاد العمومة والخؤولة

    ميراث أولاد العمومة والخؤلة

    الموضع الرابع: في ميراث أولاد العمومة والخؤولة و اعلم انه يقوم أولاد العمومة والعمات والخؤولة والخالات مقام آبائهم مع عدمهم ويأخذ كل منهما نصيب من يتقرب به واحدا كان أو اكثر بلا خلاف ويشهد به الإجماع ودليل المنزلة.
    وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع): اختلف امير المؤمنين (ع) وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثون فقال علي (ع): ميراثه لهم يقول الله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ الحديث ونحوه غيره.
    والأولاد يقتسمون تقاسم الآباء لأن لكل ذي رحم نصيب من يتقرب به وخبر سلمة بن محرز عن الإمام الصادق (ع) في حديث قال في ابن عم وابن خالة: للذكر مثل حظ الأنثيين، شاهد به فإن المراد من الذكر العم ومن الأنثى الخالة وعلى هذا فيأخذ ولد العم أو العمة وان كان أنثى الثلثين وولد الخال وان كان ذكرا الثلث وابن العمة مع بنت العم الثلث كذلك ويتساوى ابن الخال وابن الخالة وبنتهما ويأخذ أولاد العم والعمة للأم السدس مع الوحدة والثلث مع التعدد ولأولاد الخالين أو الخالتين فصاعدا اوهما كذلك ثلث الثلث وباقيه للمتقرب منهم بالاب وهكذا القول في أولاد العمومة المتقربين بالاضافة إلى الثلثين وهكذا ويقتسمون أولاد العمومة من الأبوين أو لأب عند عدمهم بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا إخوة مختلفين في الذكورية والانوثية ويقتسم أولاد العمومة من الأم بالتساوي وكذا القول في أولاد الخؤولة المتقربين.
    وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو اجتمعوا وان لأولاد الخال الواحد أو الخالة الواحدة للأم سدس الثلث ولأولاد الخالين أو الخالتين فصاعدا أو هما ثلث الثلث والباقي للمتقرب منهم بالاب وهكذا الحكم في البواقي.
    والأقرب يمنع الأبعد إلا في صورة واحدة وهي ابن عم من الأبوين مع العم من الأب فإن المال لابن العم خاصة
    الخامس: لا خلاف و لا اشكال في انه لا يرث مع العم أو العمة أحد من أولادهم وكذا لا يرث أولاد الخال والخالة مع وجود أحد من المذكورين لأن الأقرب يمنع الأبعد كما في النصوص إلا في صورة واحدة وهي ابن عم من الأبوين مع العم من الأب فإن المال لابن العم خاصة بلا خلاف وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه، وفي المسالك وهذه هي المعروفة بالإجماعية.
    والمستند خبر حسن بن عمارة: قال أبو عبد الله (ع): ايما أقرب ابن عم لأب وأم أو عم لأب؟
    قال: قلت: حدثنا أبو اسحاق السبعي عن الحارث الاعور عن امير المؤمنين (ع) انه كان يقول: اعيان بني الأم أقرب من بني العلات قال: فاستوى جالسا ثم قال: جئت بها من عين صافية ان عبد الله ابا رسول الله (ص) اخو أبي طالب لأبيه وأمه.
    وقول الصدوق: فإن ترك عما لأب وابن عم لأب وأم فالمال كله لابن العم للأب والأم لأنه قد جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الأم. وذلك بالخبر الصحيح الماثور عن الائمة (عليهم السلام) وربما يستدل له بخبر الحارث الاعور عن امير المؤمنين (ع): اعيان بني الأم يرثون دون بني العلات. والنبوي: اعيان بني الأم أحق بالميراث من بني العلات.
    وفيه: ان المراد باعيان بني الأم وبني العلات اما الإخوة للأبوين من الأولى والإخوة للأب من الثانية أو يكون المراد من الأولى مطلق المتقرب بالأبوين ومن الثانية المتقرب بالام وعلى التقديرين لا يتم الاستدلال بهما اما على الأول فواضح واما على الثاني فلانهما يدلان على تقديم المتقرب بالأبوين مع اتحاد الدرجة لا مع الاختلاف اللهم إلا أن يقال: انه من خبر حسن بن عمارة الظاهر في انه ذكر الحسن هذه الجملة الماثورة عن امير المؤمنين (ع) جوابا لسؤال الإمام (ع) والإمام (ع) قرره على هذا الجواب يستفاد ان المراد بهذا النبوي والمرتضوي معنى يشمل تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب.
    وكيف كان فلا يضر ضعف السند في بعض النصوص الدالة على هذا الحكم من جهة عمل الأصحاب بها.
    وقد وقع الخلاف بينهم في انه هل يقتصر على موضع الإجماع وهو ما إذا انحصر الوارث في ابن عم لأب وأم وعم لأب لا غير أم يتعدى إلى غيره؟
    والخلاف في غير موضع الإجماع وقع في مواضع.
    منها: ما إذا كان العم للأب متعددا أو كان ابن العم لهما متعددا أو كانا معا متعددين فعن جماعة منهم الشهيد (رحمة الله عليه) انه يقدم ابن العم في هذه الصور.
    ونقل عنهم في المسالك في وجه ذلك: ان المقتضى للترجيح وهو ابن العم مع العم موجود وانه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى لتعدد السبب المرجح وان سبب إرث العمين وما زاد هو العمومة وابن العم مانع بهذا السبب ومانع أحد السببين المتساويين مانع للآخر وان ابن العم مفيد للعموم بسبب الاضافة.
    والشهيد الثاني (رحمة الله عليه) ينقل هذه الوجوه ولا يعترض عليها وظاهرذلك تسلمه ايضا لها.
    ولكن يرد على الوجه الأول: ان كون ابن العم مطلقا مقتضيا اول الكلام ولعل المقتضى ذلك بقيد الوحدة.
    ويرد على الثاني: ان السبب في صورة الاتحاد لو كان نفس العنوان اي ابن العم من الأبوين كان السبب متعددا في صورة التعدد و اما ان كان السبب مركبا منه ومن قيد الوحدة ففي صورة التعدد ينتفي السبب لا انه يتعدد.
    ويرد على الثالث: انه يمكن أن يكون مانعية ابن العم في فرض وحدة السبب.
    ويندفع الرابع: بعدم وجود المفرد المضاف في النصوص فالاولى ان يستدل له بالنبوي والعلوي: اعيان بني الأم الخ فإنهما يشملان صورة التعدد ايضا.
    ومنهما ما لو كان معهما زوج أو زوجة قال في المسالك: والشهيد (رحمة الله عليه) هنا على اصله في السابق بوجود المقتضى للترجيح ووجه العدم في الموضعين الخروج عن صورة النص.
    يرد على ما استدل به الشهيد ما تقدم وإطلاق الخبرين يشمل الموضع ايضا.
    ومنها ما إذا تغيرت الذكورية بالانوثية فيهما أو في أحدهما كما إذا كان بدل العم العمة وبدل ابن العم بنت العم.
    ونسب في المسالك إلى الشيخ (رحمة الله عليه) عدم تغير الحكم فيما إذا تبدل العم بالعمة نظرا إلى اشتراك العم والعمة في السببية.
    وفيه: ان الاشتراك في السببية لا يلازم الاشتراك في الممنوعية وحيث ان الموجود في النصوص العم وابن العم وبنو الأم وبنو العلات فمع تغير الذكورية لايكون الحكم ثابتا في شي‏ء من الصور الثلاث.
    ومنها ما إذا تغير المورد بالهبوط كما إذا كان بدل ابن العم ابن ابنه أو كان بدل العم ابنه وفي المسالك: الاقوى هنا تغير الحكم.
    الظاهر هو كذلك فإن العم لا يشمل ابنه وابن العم لا يشمل ابن‏
    ابنه واما قوله (ص): اعيان بني الأم أحق بالميراث من بني العلات وكذا المرتضوي فحيث ان المراد منهما غير معلوم لنا وانما فهمنا من اقرار الحسن بن عمارة على ما استفاده من المرتضوي شمولهما للمقام فلا يصح التمسك بإطلاقها كما لا يخفي.
    ومنها تغير الصورة بانضمام الخالة أو الخال وقد اختلف في هذه الصورة اقوال العلماء وطال التشاجر بينهم.
    وفي المسالك حتى افردوها بالتصنيف بناء وهدما وجملة الاوجه المعتبرة فيها أربعة.
    1- حرمان ابن العم ومقاسمة العم والخال المال أثلاثا نسب هذا القول إلى الطبرسي واكثر المحققين كالمصنف والمحقق والشهيد وغيرهم.
    2- حرمان العم خاصة وجعل المال للخال وابن العم ذهب إليه‏الراوندي والمصري.
    3- حرمان العم وابن العم معا واختصاص المال بالخال ذهب إليه الحمصي .
    4- حرمان العم والخال وجعل المال كله لابن العم.
    النصوص الواردة في المقام:
    منها ما يدل بإطلاقه على أن الميراث للعم والخال أو الخالة: كصحيح أبي بصير المتقدم: للعم الثلثان وللخال الثلث. فإنه عام يشمل ما لو كان ابن العم ايضا ومنها ما يدل على أنه لو اجتمع ابن العم مع الخال أو الخالة يكون ابن العم محروما عن الإرث ويكون الميراث كله للخال أو الخالة كخبر سلمة المتقدم قال الصادق (ع): في ابن عم وخالة قال: المال للخالة وفي ابن عم وخال قال: المال للخال.
    ومنها ما يدل على أنه لو اجتمع ابن العم للأبوين مع العم للأب يكون المال لابن العم.
    فإن قلنا: بأن الأخير لا يشمل المقام فالأمر واضح فإن مقتضى القسم الأول من النصوص تقسيم العم والخالة أو الخال المال أثلاثا ولا ينافيه القسم الثاني.
    واما ان قلنا: بأن إطلاق الاخير يشمل الفرض فالقسم الثاني يوجب حرمان ابن العم عن الإرث لوجود المانع وهو الخال أو الخالة ولا يعارضه الاخير فإنه يدل على تقديم ابن العم وأقربيته في فرض كونه وارثا وهو في الفرض لا يكون وارثا على الفرض.
    وعليه: فلا وجه لحرمان العم فإن حرمانه كان من جهة أقربية ابن العم وهو في المورد ممنوع عن الإرث فلا يصلح سببا للحرمان.
    وبالجملة كما ان الأقرب القاتل لا يمنع الأبعد عن الإرث فكذلك الأقرب المحروم عن الإرث بسبب آخر.
    وعليه: فيتعين تقسيم المال بين العم والخال أو الخالة اثلاثا كما افاده الاولون.
    واستدل للقول الثاني: بأن الخال لا يمنع العم، فإنه لا يمنع ابن العم الذي هو أولى منه أولى.
    وبان الخال انما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة فاما مع وجود احدهم فلا يقال انه محجوب به وانما هو محجوب بذلك الذي هو من قبيل العم لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث بخلاف الخال فإن فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه والحجب انما يتحقق باخذ ما كان يستحقه المحجوب لا ما يأخذ غيره.
    ولكن يرد على الوجه الأول: ان حجب ابن العم للعم لا يدل على كونه أولى منه حتى في عدم الممنوعية بالخال الذي دل الدليل على كونه ممنوعا به الشامل إطلاقه للفرض كما مر.
    ويرد على الوجه الثاني: ان الدليل الخاص والعام دلا على حجب الخال لابن العم وهو دليل منع الأقرب إلا بعد والنصوص الخاصة في الخال أو الخالة وابن العم وإطلاقهما يشمل مالو كان في درجته من ناحية العمومة وتخصيصها بصورة عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة بلا مخصص.
    ثم ان الوجهين انما يدلان على فرض تماميتهما على عدم محرومية ابن العم فلا بد وان يضم اليهما ان ابن العم يوجب حرمان العم كي يثبت ما ذكروه وقد عرفت ما في ذلك ايضا.
    واستدل للقول الثالث: بأن العم محجوب بابن العم وابن العم محجوب بالخال أو الخالة فيكون المال كله له: وبان خبر سلمة يدل على حرمان ابن العم بالخال أو الخالة فحرمان من هو اضعف منه به أولى.
    ويرد الأول: ان ابن العم لايحجب العم مطلقا بل في صورة توريثه فإنه إذا كان ممنوعا لم يمنع غيره ضرورة انه لو كان قاتلا أو كافرا أو نحو ذلك لم يحجب وفي المقام ممنوعيته بالخال مفروضة فلا يكون مانعا عن إرث العم.
    ويرد الثاني: ان اولوية ابن العم عن العم في الميراث لا تلازم اولويته عنه في جميع الاحكام كما لايخفى ولذا لم يتوهم أحد انه لو اجتمع الخال أو الخالة مع العم للأب أن يكون العم محروما فلو كانت الاولوية تامة لزم البناء على المحرومية في الفرض ايضا.
    واستدل للرابع: بأن الخال مساو للعم وابن العم مانع عن العم فيكون مانعا عن من هو مساويه والا لم يكن مساويا.
    وفيه: ان الذي ثبت بالدليل تساويهما في الإرث وفي المرتبة لا في جميع الاحكام، فالاظهر هو الأول‏
    ينام مطمئناً من كان له اب

    فكيف لاينام مطمئناً من كان له رب
يعمل...
X