إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دراسة حوزة النجف الأشرف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دراسة حوزة النجف الأشرف




    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


    اللهم صلّ على محمد وآل محمـــد

    السلام عليكم ور
    حمة الله وبركاته




    اصطُلح في حوزة النجف الأشرفعلى تقسيم الدراسات إلى ثلاث مراحل :



    1ـ المقدِّمات :




    ويريدون بها دراسةالنحو والصرف ، وعلوم البلاغة والمنطق ، وكأنهم أرادوا أن دراسة هذهالعلوم، هي مقدِّمة للدخول فيما يقصدون إليه من التخصص في الفقه وأصوله .





    ولا يزال يُتَّبع فيتدريس هذه العلوم الكتب القديمة المعروفة ، مثل : شرح قَطر الندى لابنهشام، وشرح ألفيّة ابن مالك ، ومُغني اللبيب في النحو ، والشمسية وغيرها في المنطق .





    والعلوم التي عددناهاآنفاً هي إلزاميّة في هذه المرحلة ، والمُلزِم هوالتلميذ نفسه ، وقد يضاف إليها علوم أخرى كالعلوم الرياضية ، والعَروض والبديع ، والنصوصالأدبية ، وهذا يقرّره الطالب نفسه .





    2ـ السطوح :





    ويراد بها دراسة مُتون الكتب في الفقهالاستدلالي، وأصول الفقه .




    والكتب التي تُدَرّس في هذه المرحلة كتبخاصة بها ، وأهمها :





    معالم الأصول ، وقوانين الأصول ، ورسائل الشيخالأنصاري ، وكفاية الأصول ، هذا في أصولالفقه .
    أما في الفقه الاستدلالي فأشهرها : شرائعالإسلام ، وشرح اللُّمعة ، والمكاسب .





    ودراسة الفقه الاستدلالي ، وأصول الفقهإلزاميةفي هذه المرحلة ، ولكن يرى بعض الطلاب ، دراسة علم الكلام ، والحديث ، والفلسفة ،والتفسيرذلك أيضاً .





    على أنّه إذا لم تكن دراسة التفسير إلزامية ، فلأنّمعظم الآيات ستمر خلال الدراسة ،ولابد في هذه الحالة من تفسيرها وشرحها .





    وكذلك القول في الحديث ، فهووالتفسير يرافقان الطالب في مراحل دراسته كلها ، فيدرك أنواع الحديث وأقسامه ،واصطلاحاته، والجرح والتعديل ، وما إلى ذلك .





    وهاتان المرحلتان هما اللتان تُكوِّنانالطالب وتُعِدّانه ليكون ( مجتهداً ) .




    وقد يستغرق اجتياز الطالب لهما العشر السنين ، أوأكثر من ذلك ، وهما أشقّ مراحل دراسته ، وطالما تساقط الطلاب فيهما فتوقّفوا ،ومضى البارعون المُجِدّون منهم ، وهكذا لا يصل إلى مرحلة ( الخارج) في الأغلب إلا القلة المتفوّقة الصابرة .





    3ـ بحث الخارج :





    هذه المرحلة بعكسالمرحلتين السابقتين ، لا تكون إلاّ جماعية ، وذلك أن عدداً كبيراً من الطلابالذينأنهَوا دراسة المرحلتين السابقتين ، يلتقون حول واحد من كبار المجتهدين ،فيحاضِرهمارتجالاً في الأصول أو في الفقه ، فيعرض عليهم المسألة ، شارحاً لها شرحاًمستفيضاً، يُبرز فيه جميع الآراء الإسلاميّة ومذاهبها ، ثمّ يناقش تلك الآراء مناقشةدقيقة، كما يناقش أدلتها ، ثمّ يُدلي هو برأيه في المسألة ، عارضاً دليله على ماارتآه...





    وإذا كنّا قد قلنا : إن طلاب هذه الدروس ، همممن أنهَوا المرحلتين الأوليتين ، أي ممنأصبحوا على أبواب الإجتهاد ، فربما كان طلابها أيضاً من المجتهدينأنفسهم، إذا كان الأستاذ من الأعلام المتفوقين ، الذين يستفيد من دروسهم حتّىالمجتهدون، كما حدث في دروس الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني ( صاحب الكفاية ) ، الذي كانيلتقيفي حلقة تدريسه فريق من المجتهدين ، يستمعون إليه ويأخذون عنه .




    وإذا كنا قد عَدَدنا الكتب المقرّرة فيالمرحلتينالسابقتين فإننا لا نعدد هنا كتباً ، إذ أن التدريس هنا ، لا يعتمد على كتابخاص، ما عدا ما يمكن أن يُعين الطلاب على المراجعة .




    ومما تمتاز به هذه المرحلة ، هوإطلاقحرية المناقشة للطلاب على أوسع الأبواب ، فترى الطلاب يناقشون الآراءوالنظرياتمع الأستاذ ، مناقشة النِد للنّد ، فيتعودون الثقة بأنفسهم ، والاعتماد علىآرائهم، لأنهم سيكونون في المستقبل مرجعاً للناس .




    والذي يُصغي للمناقشات في تلكالدروس، يعلم أنّها فريدة في أسلوب التدريس العلمي ، بما فيها من حرية وعمق ودقة ،وبماتنطوي عليه من توجيه رائع ، وسعة آفاق وتشجيع ، مما لا نحسب أن له نظيراً في أيتدريسجامعي آخر .



    ولابد أن تكون كذلك ، لأنّها تعد الرجال لينالواأضخم إجازة علمية ، هي إجازة ( الاجتهاد ) ،فليس يسيراً أن يصبح العالم مجتهداً .





    أين تُعقد الدروس ؟




    ربما تبادر للذهن ، أن هناكقاعات للدرس ، وكليات للمحاضرات ، مع أنه لا شيء من ذلك في حوزة النجف ؛ فمكانالدرس غير محدّد ، فربما كان في بيت الأستاذ نفسه ،على أنّه كثيراً ما يكون في المساجد الرحبة البعيدة عنالضجيج ، فيجلس الطلاب على الأرض ، متحلقين حول الأستاذ ، فإذا كثرعددهماتسعت صفوفهم غير نظيمة ، واضطر الأستاذ لأن يجلس على المنبر ، ليُسمِع صوتَه إلىأقصىالحضور .





    ولعل التجديد الوحيد الذي دخل على هذا التدريس ،هو أن الأساتذة صاروا يستعملون مكبرات الصوت ،ليوصلوا أصواتهم إلى أبعد طالب بلا جهد ولا عناء .




    المرجع الأعلى :




    تتفرد حوزة النجف بشيء لا مثلله في أي بقعة من بقاع العالم ، ذلك أن فيها دائماً مرجعاً أعلىللشيعة، هو في الأصل مجتهد من كبار المجتهدين ، أجمعت الكلمة على الإذعان لرئاستهومرجعيته.
    فنحن نعلم ، أن المراجع الدينية في العالم ، سواءكانت إسلاميّة أو مسيحية ، يتم اختيارهابإحدى طريقتين : إما طريقة الانتخاب ( كالبابا ) ، أو طريقة التعيين ( كشيخالأزهر ) .





    أما في حوزة النجف ، فلا انتخاب ولا تعيين ، ومعذلك فهناك أبداً خَلَف للسلف الراحل ! فكيف يتم ذلك ؟
    طريقة الحوزة النجفية تضمن عدم وصول غيرالأصلح، فهناك الكفاءات الشخصية ، التي تفرض نفسها فرضاً وليس بمجرد ادعائه أنه هو الاعلى ، ويشترط في هذه الكفاءة أنتجمعإلى التميّز بالعلم ، التميّز بالفكر والعقل ، والتميز بالاستقامة والأخلاق ، وهذهصفاتلا يمكن مخادعة الناس بها على طول السنين ، وهكذا يتبين للخاصة والعامة ، سيرة كلمجتهدواضحةً جلية ، ويبدأون في حياة المرجع الحي ، يرشحون في أنفسهم من يصلح بعده خلفاًله .





    فإذا مات المرجع ، كانت النفوس كلّها ملتقية علىالاقتداء بمجتهد معين ، دون أن تجتمع وتقرّر ، وتعيّنأو تنتخب ، ولا يشعر المجتمع إلا وقد اعتلى سدّة المرجعية من هوكفؤلها ، مختاراً اختياراً طبيعياً ، باعثه الأول صفات المجتهد ، وسجاياه وفضائله ،وبذلكيتحرّر المرجع ، من أن يكون مَديناً في منصبه ، لفريقٍ انتخبه ، أو لسلطةعيّنته.




    ولابد من الإشارة ، إلى أن هذا الاختيار الطبيعي، لا تقيّده جنسية المرشّح ، وما دام الإسلامعالمياً ، فيمكن أن يكون المرجع عربياً أو إيرانياً أو غير ذلك ,وفقا لقوله تعالى : (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) .



    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــم

      اللهم صل على محمد وعلى آله الميامين



      الشكر والإمتنان لكم أخت (
      زهراء زميزم ) على تعلقيكم الوهاج..وعلى مروركم العطر...


      أدام الله توفيقكم لكل خير..

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق

      يعمل...
      X