إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأريخ حـــــــــــــــــــــوزة النجف الأشرف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأريخ حـــــــــــــــــــــوزة النجف الأشرف




    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


    اللهم صلّ على محمد وآل محمـــد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    في عام ( 448 هـ ) نزح إلى مدينة النجف الأشرف منبغداد كبيرُ علماء الشيعة في ذلك العهد ، الشيخ أبو جعفر محمدبنالحسن الطوسي ( قدس سره ) ، إثر فتنة طائفية أثارها السلجوقيون في مفتتح حكمهم فيالعراق ، وكان من آثارها الهجوم علىدار الشيخ الطوسي ، ونهب كتبه وإحراق كرسيّه الذي كان يجلس عليهللتدريس، وإحراق مكتبات أخرى .





    فكان ارتحال الشيخ الطوسي إلى النجف ، بداية عهدجديد في حياة هذه المدينة التي أخذت منذ ذلك العهد تتحول من مدينة ومزارإلىجامعة كبرى .





    ويبدو أنّه كان للنجفقبل الشيخ الطوسي شأن علمي ، وكان يقصدها الناس للدراسة على علمائها المجاورينفيها، فمنذ أوائل القرن الثالث للهجرة نرى أسماء علمية بارزة تُنسب إلى النجف ، مثل :شرفالدين بن علي النجفي ، وأحمد بن عبد الله الغَروي ، وابن شهريار ... ، كما أن هناكإجازاتعلمية تحمل اسم النجف .






    ثمّ نرى أن المؤرخين يذكرون أن عضد الدولةالبُوَيهيحين زيارته للنجف سنة 371 هـ ، وزّع أموالاً على الفقهاء والفقراء ، ومعنىهذاأنّه كان فيها جمهور من الفقهاء خَفِيَت عنّا أخبارهم ، وضاعت فيما ضاع من أخبارالنجفالكثيرة ، ومعنى هذا أيضاً ، أنّه كان قبلهم فيها فقهاء ، وظل بعدهم فيها فقهاء .






    ولكي يشير المؤرخون إلىوجود الفقهاء فيها حين زيارة عضد الدولة ، لابد من أن يكون هؤلاءالفقهاء حصيلة دراسات متصلة من عهدٍ لا نستطيع تحديده تحديداً دقيقاً ، لقلة مابأيدينامن المصادر .





    على أنه من البديهي ، أن تكون النجف بعد ابتداءشأنها كمدينة ، قد ابتدأت في نفس الوقتتَرِث الكوفة علمياً ودراسياً ، فكونُها ضاحيةً من ضواحي الكوفة ،وكونها أضحت مهوى قلوب المؤمنين ، وموضع هجرتهم ، وكونُ الكوفة صاحبة ذاكالشأنالعلمي الرفيع ، كل ذلك أهّل النجفَ لوراثة تدريجية انتهت أخيراً إلى ذَوَبانالكوفةفي النجف ذوباناً تاماً .






    لذلك كان من الطبيعي أن يكون للنجف شأن علميدراسي، قبل رحيل الشيخ الطوسي إليها ، ولكن الشأن تبلور بوصول الشيخ ، وتطور إلى تنظيم، جعل منها مقصد الطالبين من كل مكان .






    ولا يفوتنا أن الشيخ لم يهاجر إليها وحده ،فمنالمعلوم أنّه كان له في بغداد حلقة تتلقى العلم عليه ، تتلوها حلقات تتلقى العلمعلىتلاميذه .






    ومن المؤكد أن جُلّ هؤلاء ـ إن لم يكونوا كلّهمـ قد انتقلوا بانتقال الشيخ ، ونظّموا أمرالدرس تنظيماً دقيقاً ، دخلت فيه النجف في طور جديد ، من أهمّأطوارها




    .

    بعد الشيخ الطوسي :




    ويستمر ذلك حتّى القرنالسابع الهجري ، وإذا بمدينة الحلة تغدو هي البديل من النجف ، وإذا بهامقرّكبار علماء الشيعة ومقرّ تدريسهم ، على أن النجف ظلت محتفظة بطابعها العلمي ،وظلفيها من العلماء والفقهاء ، من يملأون فيها فراغاً لابد من إملائه .







    ويبدو من الغرابةبمكان ، أن يتحول التدريس من النجف إلى الحلة ، وأن يستبدل العلماء المقام فيالحلةبالمقام في النجف ، ويتراءى أن التعليل الصحيح لذلك ، هو جفاف الحياة في النجفوقسوةالعيش فيها ، لا ماء ولا شجر ، بل حَرور متصل معظم الشهور ، لا يلطفه ظل ولايخففهنسيم .







    ويبدو أنّه من هنا انطلقت فكرة نقل التدريس إلىمدينة الحلّة التي يشقّها نهر الفرات، وتحيط بها الحدائق والبساتين .
    وما دامت النجف قريبة ، فإنالقلوبالظامئة لزيارة قبر الإمام علي ( عليه السلام ) تستطيع وهي في الحلة ، أن تتجه إليه، وتستطيع أن تنتقل بأجسادها بين شهر وشهر للاستمتاع بجواره .






    ولكن الأمر ما لبث أن عاد إلىأصله ، وعادت النجف دار العلم والتدريس ، على أن الحال لم تستقر بها استقراراًتاماً، بل ظلت بين مدّ وجَزْر .. إلى أن جاء عهد وَرِثَت فيه مدينةُ كربلاء كلاالمدينتين: النجف والحلة .




    ويبدو أن السرّ في ذلك ، هو أن كربلاء تجمعإليها ما في المدينتين ؛ ففيها ضريحسيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وفيها الظلالوالماء .





    وظلت كربلاء معهد الشيعة الأكبر ، حتّى مطلعالقرن الثالث عشر الهجري .




    وبانتقال السيّد مهدي الطباطبائي ، المعروف ببحرالعلوم من كربلاء إلى النجف ، استقرّ الأمر في النجفاستقراراً كاملاً ، كان من أكبر دعائمه شخصية السيّد مهدي نفسه ، بماتحلّت به من سجايا وفضائل ، جَعَلت منه عالِماً فذّاً بين العلماء القادة .





    ثمّ أعقبه تلميذه الشيخجعفر كاشف الغطاء ، فزاد الأمرُ إحكاماً ، وعادت النجف مدرسة الشيعةالكبرى، ومعهدهم الأول ، ودار هجرتهم العلمية حتّى اليوم .





    يقول الشبيبي : ما زالت النجف منأكبر عواصم العلم للشيعة ، وهي أكبرها منذ نحو قرنَين ، وما انفكّت من أول ماخُطِّطت، مأوى كثير من فقهاء الشيعة ، ومتصوفيهم وزهّادهم ، وما عبر عليها عصر خَلَتفيهمن عالم أو أديب ، غير أن لها عصوراً معروفة ، حَجَّ إليها الناس فيها من أجلالتعلموالتفقه ، ورأَسَ على رأسِ كل عصر منها ، إمامٌ واحد أو أكثر من مشاهير أئمّةالشيعةومخرّجيهم ، أقدمها عصر أبي جعفر الطوسي ، على أثر هجرته إلى النجف ، وإقرائهفيهاالناسَ وشدهم الرحال إليه في منتصف القرن الخامس .. ثمّ عصر أبي علي الطوسيابنأبي جعفر ، وقد خلف أباه ثمّةَ في الإقراء ، وعاصره جماعة من أصحاب أبيه .. ثمّعصر عماد الدين الطبري النجفي ، تلميذ أبي علي الطوسي في منتصفالقرن السادس .







    وفي هذا العصر زاحمتالحلةُ السيفيةُ النجفَ من الجهة العلمية ، وصارت إليها رحلة الشيعة نحوثلاثةقرون ، ففتر الناس عن الرحلة إلى النجف من تلك الجهة مدة طويلة ، أي من منتصفالقرنالسادس ، حيث عصر ابن إدريس وسديد الدين الحِمْصي في الحِلّة ، إلى منتصف القرنالتاسع، حيث عصر ابن فهد الحلي فيها ، وهو آخر عصورها المشرقة ، فكان الشأن الأكبرللحلةفي خلال ذلك .




    على أن النجف ظهر فيها طوال هذه الفترة طائفة منالعلماء المشاهير ، سواء كانوا ممن أخرجتهم المدينة ، أوممن جاوروا فيها .





    ثمّ لمّا هَرمَتالحلة ، وانقضى عهدها العلمي ، عادت النجف فاستقلّتمرة أخرى ، بالعلم والرحلة إليه ، واتصلت أو كادت حلقاتُ عصورهاالعلمية، من أول القرن العاشر إلى الآن ، فكان أولها عصر الشيخ عليبن عبد العال الكَرَكي المحقق المشهور ، ومعاصره الشيخ إبراهيم القَطيفي ..ثمّعصر الشيخ الأردبيلي الزاهد وصاحبه الملاّ عبد الله اليزدي .. ثمّ عصر الشيخعبدالنبي الجزائري .. ثمّ عصر الشيخ حسام الدين النجفي ، فعصر الشيخ فخر الدينالطريحي.. ثمّ عصر أبي الحسن الشريف ومعاصريه ، فعصر الفُتوني ، فعصر الطباطبائي ،فعصرالشيخ جعفر الكبير ، فعصر ابن الشيخ ، فعصر صاحب الجواهر ، فعصر الشيخ مرتضىالأنصاري، فعصر تلامذة الأنصاري وغيرهم .. فهذه حلقات هذه السلسلة من العصور الآخِذِبعضُهابأطرافِ بعض .






    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    احسنت اخي وحبيبي المحقق

    حياك الله ووفقك لما يحب ويرضى

    اسالك الدعاء
    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 15-07-2013, 07:24 PM. سبب آخر: سبب فني
    ان كان رفضا حب ال محمد
    فاليشهد الثقلان اني رافضي

    تعليق


    • #3
      بســــــــــــــــــم الله الرحمـــــــــــــــــــــن الرحيـــــــــــــــــــــــــــــم


      اللهم صل على محمــــــــــــــــــد وعلى آله الغر الميامين




      كل الشكر والإمتنان والعرفان لكم حضرة أخي وحبيبي
      الشاكـــــــــــــــر على تعليقكم الوضـــــــاء ، وعلى تقييمكم المعطــــــــــــاء ، وعلى دعائكم الكريم المبارك العلق......




      دعائي لكم بوافر الصحة ، وكمال السلامة ، ودوام العافيـــــــــــــــة ، ورونق التوفيق.....






      تقبل الله صيامكم ..........ولاتنساني بدعائــــــــــكم .......تقبل تحياتــــــــــــــي




      http://www.dohaup.com/up/2010-02-28/dohaup_1043571541.gif

      التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 15-07-2013, 07:46 PM. سبب آخر:

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق

      يعمل...
      X