بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
تزكية النفس تعني : تنميتها بالفضائل والأخلاق الحسنة حتى يقوى فيها جانبها الإنساني وبعدها المعنوي . إن أهميّة التزكية وصلت إلى درجة أن الله تعالى جعلها هدفا أساسيا لبعثة الأنبياء (عليه السلام) . وقد تسأل : أين تكمن أهمية التزكية ؟ والجواب : إن البناء الصحيح لشخصية الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة كل ذلك يرتبط بتزكية النفس ، ومن هنا جاء الأنبياء (عليه السلام) من أجل مساعدة الناس على بناء أنفسهم وذلك بتعليمهم مكارم الأخلاق وفضائلها تربيتهم عليها ، وإرشادهم إلى طرق كبح الميول والرغبات النفسية المخالفة للعقل والشرع . قال تعالى : (لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)1 . وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) "عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله عزوجل بعثني بها "2 . وقال (صلى الله عليه وآله) "إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق"3 . أما عن أثر التزكية يوم القيامة ، فيقول (صلى الله عليه وآله) "ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق "4 . وقال (صلى الله عليه وآله) "أكثر ما تلج به اُمَتي الجنَة تقوى الله وحسن الخلق "5 . وقد تسأل : هل للإسلام هذا المستوى من الإهتمام بتزكية النفس وحسن الخلق ؟ والجواب : نعم ، لقد أكد الإسلام كثيرا على التزكية واهتمّ اهتماما خاصا بالأخلاق ، ولذلك نجد أنّ الآيات ذات المضمون الأخلاقي في القرآن الكريم أكثر من آيات الأحكام والتشريع ، بل القصص القرآنية ذات أهداف أخلاقية ، والأحاديث الواردة عن المعصومين كثير منها يرتبط بالأخلاق . جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بين يديه ، فقال : يا رسول الله ! ما الدين ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) "حُسن الخلق" ثمّ أتاه من قبل يمينه ، فقال : يا رسول الله ! ما الدين ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) " حُسن الخلق" ثمّ أتاه من قبل شماله ، فقال : ما الدين ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) "حُسن الخلق" ثمّ أتاه من ورائه ، فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه ، فقال (صلى الله عليه وآله) "أما تفقه؟! هو أن لا تغضب" . كما أن الثواب والعقاب اللذين يترتبان على الأمور الأخلاقية ليسا بأقل من الثواب والعقاب اللذين يترتبان على بقية الأُمور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ آل عمران /164 .
2- بحار الأنوار:ج2,ص375.
3- المستدرك :ج2,ص282.
4- الكافي :ج2ص99.
5- نفس المصدر ,ص100
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
تزكية النفس تعني : تنميتها بالفضائل والأخلاق الحسنة حتى يقوى فيها جانبها الإنساني وبعدها المعنوي . إن أهميّة التزكية وصلت إلى درجة أن الله تعالى جعلها هدفا أساسيا لبعثة الأنبياء (عليه السلام) . وقد تسأل : أين تكمن أهمية التزكية ؟ والجواب : إن البناء الصحيح لشخصية الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة كل ذلك يرتبط بتزكية النفس ، ومن هنا جاء الأنبياء (عليه السلام) من أجل مساعدة الناس على بناء أنفسهم وذلك بتعليمهم مكارم الأخلاق وفضائلها تربيتهم عليها ، وإرشادهم إلى طرق كبح الميول والرغبات النفسية المخالفة للعقل والشرع . قال تعالى : (لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)1 . وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) "عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله عزوجل بعثني بها "2 . وقال (صلى الله عليه وآله) "إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق"3 . أما عن أثر التزكية يوم القيامة ، فيقول (صلى الله عليه وآله) "ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق "4 . وقال (صلى الله عليه وآله) "أكثر ما تلج به اُمَتي الجنَة تقوى الله وحسن الخلق "5 . وقد تسأل : هل للإسلام هذا المستوى من الإهتمام بتزكية النفس وحسن الخلق ؟ والجواب : نعم ، لقد أكد الإسلام كثيرا على التزكية واهتمّ اهتماما خاصا بالأخلاق ، ولذلك نجد أنّ الآيات ذات المضمون الأخلاقي في القرآن الكريم أكثر من آيات الأحكام والتشريع ، بل القصص القرآنية ذات أهداف أخلاقية ، والأحاديث الواردة عن المعصومين كثير منها يرتبط بالأخلاق . جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بين يديه ، فقال : يا رسول الله ! ما الدين ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) "حُسن الخلق" ثمّ أتاه من قبل يمينه ، فقال : يا رسول الله ! ما الدين ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) " حُسن الخلق" ثمّ أتاه من قبل شماله ، فقال : ما الدين ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) "حُسن الخلق" ثمّ أتاه من ورائه ، فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه ، فقال (صلى الله عليه وآله) "أما تفقه؟! هو أن لا تغضب" . كما أن الثواب والعقاب اللذين يترتبان على الأمور الأخلاقية ليسا بأقل من الثواب والعقاب اللذين يترتبان على بقية الأُمور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ آل عمران /164 .
2- بحار الأنوار:ج2,ص375.
3- المستدرك :ج2,ص282.
4- الكافي :ج2ص99.
5- نفس المصدر ,ص100
تعليق