بسمالله الرحمن الرحيم
اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك
وانبيائك ورسلك وجميع خلقك على
محمد واهل بيته عليه وعليهم
السلام ورحمة الله وبركاته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
رمزية الالوان:ـ
ــــــــــــــــــــــــ إن الصورة الظاهرية لكل مفردة وجودية في عالم الحس اتخذت لونا خاصا بها قد يتغير بين الحين والآخر إلا أنها لابد لها من التقولب بلون ما ، فاللون شرط حقيقي في ظهور الموجودات في عالم الحس.
بعبارة أخرى : إن اللون ليس مجرد ثوب تتزين به المفردات الوجودية حساً، وإنما هو شرط فعلي في إبرازها في عالم الخارج والحس .
ونقصد بالإبراز هنا هو وقوعها تحت مظلة الرؤية الحسية، وإلا فإن هنالك مفردات وجودية في عالم الحس نحس بوجودها ولكنها لم تتخذ لونا وشكلا واضحين كما هو الحال في القوة الكهربائية، والقوة المغناطيسية، والقوة الحرارية، والهواء في جميع حالاته.
وهنا نود أن نطرح سؤلا مفصليا يتعلق بتلك الامتيازات اللونية التي تظهر بها الأشياء.
ما هو المغزى الكامن وراء كل لون؟
هل أنه مجرد تمايز ظاهري أريد منه حصول نوع من التباين والفرقة بين الاشياء بحيث يتسنى لنا التميز بين الاشياء؟ او ان الأمر أبعد من ذلك ؟
إن الدراسات المتأخرة أثبت أن هناك مقاصد خاصة لكل لون من الالوان حتى في الصور المراتبية لكل لون، فضلا عن كل لون في قبال لون اخر مباين له.
وهذه المقاصد اللونية وإن حصل نوع خلاف واختلاف في تحديد هويتها وحدودها إلاّ أن هناك نوع إتفاق على الملامح الأساسية لكل لون، وحيث إن الجهة المحددة لذلك هي الدراسات النفسية الباحثة في أثر الالوان على الطبيعة عموما والنفس الإنسانية خصوصاً، فإنه من الطبيعي جدا حصول مقدار من الاختلاف في النتائج تبعاً لاختلاف مناطات البحث.
الاثر النفسي للون:
لا ريب ان البعد النفسي سبب اساسي قي تحديد ملامح ومقاصد كل لون سواء كان
ذلك في الالوان المتباينة، أوفي مراتب اللون الواحد. وهذا البعد والأثر النفسي لايتوقف عند اللون نفسه،أو المرتبة اللونية الواحدة وإنما يتعدى ذلك إلى ما يتركه الانسجام اللوني من أثر بالغ في النفس، وكلما ازدادت درجة الانسجام كلما ازدادت نرجة التأثير، والعكس بالعكس. إن الآثار المترتبة على الألوان لا تنحصر بالوضع النفسي للانسان وإنما ؛يتعدى ذلك إلى الأثر الوضعي الذي تتركه الألوان على الجهاز الهضمي للإنسان، ولذلك نجد النفسانين ينصحون عادة بالاستفادة من الألوان التي تبعث على الفرح والانشراح ؛ نظراً لما تتركه هذه الألوان على النفس والجسد من اثر ملموس، فتكون عنصراً مساعداً يُحرَك باتجاه ما يخدم الصحة النفسية والجسدية للإنسان. ومن هنا نجد البعض يستعمل الالوان الحيادية(الفاتحة) في أماكن تناول الأطعمة والأشربة، وهذا يعكس لنا الجانب الفني في عملية تناسق وتركيب الألوان. وكلنا يدرك جيدا ما تتركه الطبيعة والوانها على النفس والجسد معا، حيث قال البعض بأن اللون

تعليق