إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأبــوان ، وأبنائهم الشبــــــاب إلى أيـــــــــــــــن؟؟؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأبــوان ، وأبنائهم الشبــــــاب إلى أيـــــــــــــــن؟؟؟!

    بســـم الله الرحـــــــــــــمن الرحيـــــــــــــــم



    اللهم صلّ على محمد وعلى آله الغر المياميـــن







    ان الاسرة هي نواة المجتمع ، ومن مجموعة من الأسر تتكون المدينة ، ومن مجموعة من المدن تتكون البلدان .



    و أن الأسرة مهما كان مقدار الألفة والمحبة بين أفرادها ، فلابد من وجود شيء اسمه "
    الاحتـــــــــــــــــرام" ، فما هي ثمرة الالفة والمحبة إن كانت من غير احترام؟!




    نعم ، في هذه الحالة ستصاب العلاقات بين افراد العائلة الواحدة بشيء من الخشونة , تماما كما هو حال النباتات الصحراوية فان تلك الاشواك التي نراها فيها تمثل الاوراق، لكن ياترى لم اصبحت بهذا الشكل الابريّ ؟ ، نعم تكيفت للظروف القاسية التي تحيط بها ، فتحولت الى هذا الشكل الذي نراه ، اذ قلة الماء في الصحراء ، وشدة اشعة الشمس سيؤدي الى موتها وانقراضها من الوجود إن لم تتكيف لذلك، فبقدرة الخالق تتحول الاوراق التي هي عريضة مسطحة نسبيا الى شكل ابريّ حتى تحافظ على اكبر قدر ممكن من الماء ، فتتمكن من الاستمرار في الحياة .





    وإن لكل شيء اساس ، واساس العائلة هو الابوان ، فإذا ما كانت شخصيتاهما مبنيتين بناء رصينا ، من الطيبة والحكمة ، والحسم في امور الخير، وارشاد الافراد الى مايدلهم على منافعهم ، فغالبا ماتكون الاسرة أسرة سعيدة.




    وإن من أبرز مكونات الاسرة هم الشباب ، والذين يجب ان يلتفت الابوان اليهما جيدا ، والى الاسلوب الذي يستعملانه معهم ، وماهي عاقبة ذلك الاسلوب ؟ ، أهو سيجلبهم الى نصيحتهما ، أم سينفرهم عنه.



    نعم ، إن كثيرا من الشباب اليوم وبعمر الزهور ، بما يقارب الثالثة عشرة ومن هم اكبر من ذلك ، أغلبهم ينشأون في عوائل كريمة ،محافظة على القيم والمثل والمبادىء ، لكن نتفاجأ بعد ذلك أن نراهم قد شذّوا ومع الاسف عن جادة الطريق ، وانحرفوا عن الدرب القويم!.




    نعم ، ولو تسائلنا لم كل ذلك يحدث ؟! ، لوجدنا أن هناك ثمة اسباب تتراوح في الشدة ، وتتباين في طريقة التأثير السلبي ، على سلوك الشاب ، بل حتى على طريقة تفكيره!.




    ومن أبرز تلك الاسباب هي مخالطة اصدقاء السوء ، اذ يجرون صديقهم المسكين الى الرذيلة شيئا فشيئا ، وباساليب مغرية ، وكما قال الشاعر :


    ابن نوح عاشر الطالحين فنسي انتسابه الى النبيّ


    وكلب اصحاب الكهف عاشر الصالحين فأصبح آدميّ


    إذن كم هو خطر اصدقاء السوء ؟ّ ، لاسيما في عالم اليوم حيث الاسلحة ذوات الحدين تحيط بهم من كل حدب ، فالإنترنت بما فيه من مواقع ، وحتى تلك التي تسمى بمواقع التواصل الاجتماعي ، كالفيس بوك وتويتر ، وكذلك التلفاز ، وماتظهر فيه من محفزات السقوط ، بل النائبة الكبرى ، والمصيبة العظمى أنك تجد الاب او الام يستمتع بمشاهدة بعض المسلسلات التي انتجت خصيصا لضرب العقيدة الاخلاقية ، وتفكيك كل اواصر الارتباط بين افراد العائلة ، حتى اصبحت اليوم نسبة الطلاق تتبختر بعلو مقدارها ، وكم ياترى عدد العوائل التي تهدمت وتفككت بسبب ذلك ، بعد أن كانوا يعيشون أسرة واحدة ، في جو من الحنان والمودة والألفة.




    فياترى ما أثر تلك المسلسلات على الشباب ؟! ، نعم ، تكفي أنها ستهكّر وتخترق تفكيرهم ، وتغير مزاجهم ، فتحلو بنظرهم الرذيلة ، وان اظهروا كراهيتها ، والواقع ان الابوين هما المسؤول الاوحد عن ذلك ، قال تعالى : (( وقفوهم إنهم مسؤولون)).





    ومنها : جهل الابوين بكيفية التعامل مع اولادهما الشباب : نعم ، إن الابوين قد يريدا الاصلاح ، ويتمنانه لابنائهم ، لكنهما يستعملان معهم اسلوبا غير صحيح ، ولايزيدهم منهما الابعدا ونفورا .


    ألم يرشد الاسلام العوائل المؤمنة الى مايحقق لهم السعادة ؟! ، فهذا النبي محمد صلى الله عليه وآله يضع دستوا كاملا متكاملا ، بحديث واحد ، فمما روي عنه في هذا الصدد أنه قال : ((
    لاعبه سبعا ، وأدبه سبعا ، وصاحبه سبعا )) ، فلذا أن أول سبع سنوات ينبغي أن يوفر الوالدان وسائل اللعب المعتدلة لابنهما ، وأن لاتكون من العاب العنف ، ولا من الالعاب المحرمة ، بل تلك الالعاب التي تزرع عنده السعادة والمرح وكذلك الذكاء، ثم السبع التالية هي فترة تعلم الآداب ، والعادات الحسنة، وكيفية احترام الآخرين ، وتعلم المسائل الشرعية بالقدر الذي هو بحاجة اليه ، ومن الرابعة عشرة والى الواحد والعشرين ينغي على الاب مصاحبة إبنه ، في كثير من ذهابه وإيابه ، وكيفية معاملاته مع الناس في السوق ، وفي العمل ، وفي زيارة الاقارب ، فبذلك سيتعلم منه وتبنى شخصية الولد بناء قويما رصينا.




    لكن وللأسف أين نحن من هذا المنهاج العظيم ؟!!، فكثير من الآباء يفرط في تأديب الابن ، وذلك بمعاملته بالقسوة المفرطة ، والضرب المفرط .



    ومنهم من يقصر في التأديب فلا يأمر أبنائه بتعلم المسائل الشرعية ، ولايأمره بالصلاة ، ولايدربه على الصوم، ولايرشده الى قرائة القرآن .




    ومنهم من لايجعل ابنه صاحبا له بعد ان وصل الى الرابعة عشرة من عمره ، بل يستحقره ، ويهينه ، ممايولد عنده النفور ، والميل الى العقوق والعياذ بالله.




    ومنهم من لايتابع ابنه من الجانب الدراسي ، فلايسأل عن مستواه العلمي ، ولاعن نجاحه ولاعن رسوبه .




    ومنهم من يقصر في الدعم المادي لابنه في دراسته ، فيجعله حاملا هما على هم ، ووهنا على وهن!!




    ومنهم من يفرط في ذلك الدعم ، فيعطيه من المال ماهو زائد عن حاجته ، فيصرفها ذلك الابن في امور غير صالحة ، والاب لايدري أين حطّ طائر الهدهد!!!



    نعم ، ويبقى أن خير الارشاد ماكان من غير لسان ، فإذا كان الاب هو والعياذ بالله ينقصه الكثير مما تقدم فكيف سيتمكن من اصلاح احوال ابنائه؟!!



    فعليه أن يجتهد في اصلاح نفسه وشؤونه ، كي يكون قدوة لهم ، يعجبون بها ومن ثم يكونون مثلها ، وإن تلك لمسؤولية تقع على عاتقه لايمكن الاستهانة بها فـــ(كلكّم راع وكلكّم مسؤول عن رعيته)).





    ولنكتف بهذا القـــــــــــــــدر من البيان ....

    والحمد لله رب العالميـــــــن....
    *************

    تمّ التأليـــف بقلم : المحقق .



    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    التربية الصالحة وحسن الاَدب من أهم المسؤوليات الملقاة على عاتق الوالدين تجاه الطفل، بل هي حق للطفل أوجبه الاِسلام على الوالدين، وخطورة هذه المرحلة ناشئة من سبقها بلوغ الطفل سن الرشد، فلذا هو بحاجة إلى تربيّة مكثّفة وجهد اضافي، قال الاِمام علي بن الحسين (ع): ((وأمّا حق ولدك... انك مسؤول عمّا وليته من حسن الاَدب والدلالة على ربّه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه فمثاب على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر إلى ربّه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والاَخذ له منه)).
    ولحراجة هذه المرحلة التي يمرُّ بها الطفل ينبغي على الوالدين طلب العون والرعاية الالهية للقيام بمهام المسؤولية التربوية، قال الاِمام علي بن الحسين (عليه السلام): ((اللهّم ومُنّ عليّ ببقاء ولدي... وربِّ لي صغيرهم... وأصِحّ لي ابدانهم وأديانهم واخلاقهم... واجعلهم ابراراً اتقياء بُصراء... وأعنّي على تربيتهم وتأديبهم وبرِّهم... واعذني وذريتي من الشيطان الرجيم)) .
    وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ((إنّ للولد على الوالد حقاً، وإنّ للوالد على الولد حقّاً، فحقُّ الوالد على الولد أن يطيعه في كلِّ شيء ، إلاّ في معصية الله سبحانه ، وحقُّ الولد على الوالد أن يحسِّن اسمه ، ويحسِّن أدبه ، ويعلمّه القرآن ))، وقال الاِمام أمير المؤمنين (عليه السلام)في وصيته للاِمام الحسن (عليه السلام) : ((... وانّما قلب الحدث كالاَرض الخالية ما أُلقي فيها من شيءٍ قبلته . فبادرتك بالاَدب قبل أن يقسو قلبك ، ويشتغل لبُّك ، لتستقبل بجدِّ رأيكَ من الاَمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته..)) . وقال (عليه السلام): ((علمّوا انفسكم وأهليكم الخير وادّبوهم)) .

    الشكر الجزيل للأخ{المحقق}
    طرح قيم ومفيد جعله الله في ميزان حسناتك

    اللهم عجل لوليك الفرج
    وعجل فرجنا بفرجه وأكحل ناظرنا بنظرة منا إليه ياالله بحق محمد وآله الأتقياء
    sigpic

    تعليق


    • #3
      بســـــــــــم الله الرحمــــــــــــــن الرحيــــــــــــــــــــــــــــم


      اللهم صل على محمد وعلى آله الغر المياميــــــن



      كل الشكر والإمتنان والعرفان لكم أختي
      عيــــن الحياة على إضافتكم العلقة ، وعلى تعليقكم الوضاء ، وعلى دعائكم المبارك...





      أدام الله توفيقكم لكل خيـــــــــــــــــــــــر....وتقبل صيامـــــــــــــــــــــكم.

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق


      • #4

        بارك الله فيك اخي على هذا الجهد
        وعلى
        هذا الموضوع القيم والمفيد
        زادكم الله الهاما ومعرفة
        وفقكم الله

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحـــــــــــــــــمن الرحيــــــــــــــــــــــــم


          اللهم صل على محمد وعلى آله الغر المياميـــــــــن





          الشكر والإمتنان لكم أختي
          في إنتظار النور على تعليقكم البنـــــــــاء ، وعلى دعائكم المبارك ...





          رزقكم الله خير الدنيا والآخرة...


          ودمتم بخــــــــــــــــــــــير سالميــــــــــــــــــــن...

          وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







          تعليق


          • #6
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X