وليد الكعبة وشهيد المحراب
اللهم صل على محمد وال محمد
شخصية الامام عليّ
(عليه السلام)
تعود شخصية كل انسان حسب ما يرى علماء النفس إلى ثلاثة عوامل هامّة لكل منها نصيب وافر في تكوين الشخصية
وأثر عميق في بناء كيانها
وكأنّ الشخصية الإنسانية لدى كل انسان أشبه بمثلث يتألّف من اتّصال هذه الأضلاع الثلاثة بعضها ببعض
وهذه العوامل الثلاثة هي: الوراثة ،التعليم ، والثقافة البيئة والمحيط
إنّ كلّ ما يتّصف به المرء من صفات حسنة او قبيحة عالية أو وضيعة تنتقل إلى الإنسان عبر هذه القنوات الثلاث
وتنمو فيه من خلال هذه الطرق
وانّ الأبناء لا يرثون منّا المال والثروة والأوصاف الظاهرية فقط كملامح الوجه ولون العيون وكيفيات الجسم
بل يرثون كل ما يتمتّع به الآباء من خصائص روحية وصفات أخلاقية عن طريق الوراثة كذلك
فالأبوان بانفصال جزئي «الحويمن» و«البويضة» المكوّنين للطفل منهما إنّما ينقلان في الحقيقة
صفاتهما ملخّصة
الى الخلية الاُولى المكوّنة من ذينك الجزأين تلك الخلية الجنينية التي تنمو مع ما تحمل من الصفات
والخصوصيات الموروثة
ويشكّل تأثير الثقافة والمحيط، الضلعين الآخرين في مثلث الشخصية الإنسانية فإنّ لهذين الأمرين أثراً مهمّاً
وعميقاً في تنمية السجايا الرفيعة المودعة في باطن كل إنسان بصورة فطرية جبلية او المتواجدة في كيانه
بسبب الوراثة من الأبوين
فإنّ في مقدور كل معلّم ان يرسم مصير الطفل ومستقبله من خلال ما يلقي اليه من تعليمات
وتوصيات وما يعطيه من سيرة وسلوك ومن آراء وأفكارفكم من بيئة حوّلت أفراداً
صالحين الى فاسدين أو فاسدين الى صالحين
وإنّ تأثير هذين العاملين المهمّين من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى المزيد من البيان والتوضيح
على أننّا يجب أن لا ننسى دور ارادة الإنسان نفسه وراء هذه العوامل الثلاثة
لم يكن الإمام علي (عليه السلام ) كبشر بمستثنى من هذه القاعدة
فقد ورث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام جانباً كبيراً من شخصيته النفسية والروحية والأخلاقية من
هذه العوامل والطرق الثلاثة
تفصيل ذلك
الوراثة من الأبوين
ولد من صلب رجلاً عظيم الشأن رفيع الشخصية هو أبو طالب ولقد كان أبو طالب زعيم مكّة
وسيّد البطحاء ورئيس بني هاشم
وهو إلى جانب ذلك، كان معروفاً بالسماحة والبذل والجود والعطاء والعطف والمحبّة والفداء والتضحية في سبيل
الهدف المقدّس والعقيدة التوحيديّة المباركة
بإخلاص كبير واندفاع وحرص لا نظير لهما، بل وبقي يدافع عن رسالة التوحيد، والدين الحق الذي جاء به
النبي الكريم (صلى الله عليه وآله )1
وقد انعكست هذه الحقيقة وتجلّى موقفه هذا في كثير من أشعاره وأبياته المجموعة في
ديوانه بصورة كاملة مثل قوله
والله لن يصلوا إِلــــيك بجمعهم ....... حتى أوســــد في التراب دفيـنا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة....... وابشر بذاك وقر مـــنك عيونا
ودعـــوتني وعلمت أنك ناصحي .......ولـــقد دعوت وكنـــت ثمّ أميناً
ولقـــد عـلمت بأنّ دين محمّـــد ........مـــن خــــير أديان البرية ديـــنا 2
وأمّا اُمّه فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم
وهي من السابقات إلى الإسلام والإيمان
برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد كانت قبل ذلك تتّبع ملّة إبراهيم
إنّها المرأة الطاهرة التي لجأت _ عند المخاض _ إلى المسجد الحرام وألصقت نفسها بجدار
الكعبة وأخذت تقول:
يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب
وإنّي مصدّقة بكلام جدّي ابراهيم وانّه بنى البيت العتيق فبحقّ الذي بنى هذا البيت و(بحق)
المولود الذي في بطني إلاّ ما يسّرت عليّ ولادتي
فدخلت فاطمة بنت اسد في الكعبة ووضعت عليّاً هناك
إنّها المرأة الطاهرة التي لجأت _ عند المخاض _ إلى المسجد الحرام وألصقت نفسها بجدار
الكعبة وأخذت تقول:
يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب
وإنّي مصدّقة بكلام جدّي ابراهيم وانّه بنى البيت العتيق فبحقّ الذي بنى هذا البيت و(بحق)
المولود الذي في بطني إلاّ ما يسّرت عليّ ولادتي
فدخلت فاطمة بنت اسد في الكعبة ووضعت عليّاً هناك
وتلك فضيلة نقلها قاطبة المؤرخين والمحدّثين الشيعة وكذا علماء الأنساب في مصنّفاتهم كما نقلها ثلّة كبيرة
من علماء السنّة وصرّحوا بها في كتبهم واعتبروها حادثة فريدة وواقعة عظيمة لم يسبق لها مثيل
وأمّا التربية الروحية والفكرية والأخلاقية
فقد تلقّاها عليّ (عليه السلام) في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله )وهي الضلع الثاني
من أضلاع شخصيته الثلاثة
ولو أنّنا قسّمنا مجموعة سنوات عمر الإمام عليه السلام إلى خمسة أقسام لوجدنا القسم الأوّل
من هذه الأقسام الخمسة من حياته الشريفة يشكلّ السنوات التي قضاها (عليه السلام )قبل بعثة
النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)
وانّ هذا القسم من حياته الشريفة لا يتجاوز عشر سنوات لأنّ اللّحظة التي ولد فيها علي
( عليه السلام)
لم يكن النبي (صلى الله عليه وآله ) قد تجاوز الثلاثين من عمره المبارك
هذا مع العلم بأنّه (صلى الله عليه وآله ) قد بعث بالرسالة في سنّ الأربعين
وعلى هذا الأساس لم يكن الإمام علي (عليه السلام ) قد تجاوز السنة العاشرة من عمره يوم
بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بالرسالة وتوّج بالنبوّة 3
وللحديث بيقة

ـــــــــــــــــــ
1 - الائمة الاثنى عشر تاليف جعفر السبحاني
2 - ديوان ابي طالب
3 - لائمة الاثنى عشر تاليف جعفر السبحاني
من علماء السنّة وصرّحوا بها في كتبهم واعتبروها حادثة فريدة وواقعة عظيمة لم يسبق لها مثيل
وأمّا التربية الروحية والفكرية والأخلاقية
فقد تلقّاها عليّ (عليه السلام) في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله )وهي الضلع الثاني
من أضلاع شخصيته الثلاثة
ولو أنّنا قسّمنا مجموعة سنوات عمر الإمام عليه السلام إلى خمسة أقسام لوجدنا القسم الأوّل
من هذه الأقسام الخمسة من حياته الشريفة يشكلّ السنوات التي قضاها (عليه السلام )قبل بعثة
النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)
وانّ هذا القسم من حياته الشريفة لا يتجاوز عشر سنوات لأنّ اللّحظة التي ولد فيها علي
( عليه السلام)
لم يكن النبي (صلى الله عليه وآله ) قد تجاوز الثلاثين من عمره المبارك
هذا مع العلم بأنّه (صلى الله عليه وآله ) قد بعث بالرسالة في سنّ الأربعين
وعلى هذا الأساس لم يكن الإمام علي (عليه السلام ) قد تجاوز السنة العاشرة من عمره يوم
بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بالرسالة وتوّج بالنبوّة 3
وللحديث بيقة
ـــــــــــــــــــ
1 - الائمة الاثنى عشر تاليف جعفر السبحاني
2 - ديوان ابي طالب
3 - لائمة الاثنى عشر تاليف جعفر السبحاني
تعليق