بسم الله الرحمن الرحيم
من النتائج التي تترتب على بساطة وجود الله هي كونه وجودا لكافة الاشياء وليس بشئ منها وهذا الامر يتني على المقدمتين التاليتين :
- وجود الله بسيط محض وبعبارة اخرى الله بسيط الحقيقة .
- كل ما هو بسيط محض – اي بسيط الحقيقة – هو وجود لكل الاشياء وليس بشئ منها .
طرق اثبات المدعى :
والسبب في طرح هذه الدعوة وهي ان الواجب بالذات وجود خارجي لكل الاشياء وليس وجودا خاصا لاي منها هو نعدد طرق اثباتها وهاهنا طرق ثلاث :
- اثبات ذلك عن طريق التشكيك التفاضلي في حقيقة الوجود اذ مقتضى ذلك ان تكون كل مرتبة اعلى من حقيقة الوجود واجدة بنحو اعلى واشرف لكافة الكمالات الموجودة في جميع ما دونها من المراتب .
وطبقا لذلك فالله الذي لا يتصور فوقه مرتبة وجود غير متناه وواجب يجمع كمالات المراتب الوجودية التي دونه باسرها .
ووفق هذه القاعدة فوجود الله هو الوجود الافضل الالهي لجميع الماهيات والمفاهيم الكمالية .
- اثبات ذلك عن طريق العلة الفاعلية فالله عز وجل هو العلة الفاعلية لكافة الاشياء وهو معطي الكمال والفاعل له فلا يمكن ان يكون فاقدا له كما ان من غير الممكن ان يكون الكمال الموجود بحده في مرتبة الفعل والمعلول موجودا فيه بل من الضروري ان يكون مناسبا لمرتبته اي بنحو اعلى واشرف ولذا كان وجود الله وجودا لكافة الكمالات في كافة الاشياء بحو الوجوب واللاتناهي اي ان الله عز وجل هو الوجود الافضل الالهي لكافة الماهيات والمفاهيم الكمالية .
- اثبات ذلك عن طريق البساطة وان البسيط المحض من غير الممكن سلب اية ماهية ومفهوم كمالي منه مع انه ليس وجودا خاصا لاي ماهية اذاً مثل هذا الشئ هو الوجود الافضل لكافة الماهيات والمفاهيم الكمالية وهذا يعني ان الله هو الوجود الافضل الالهي لكافة الماهيات والمفاهيم الكمالية .
ان كل مرتبة من المراتب بالقياس الى المراتب التي دونها في النظام التشكيكي التفاضلي للوجود حيث يكون التفاضل فيه عن طريق العلية تمتاز بخصوصيات ثلاث اولا انها اكمل وثانيا انها الفاعل لها وثالثا انا ابسط الى ان نصل الى الواجب .الذي هو الكامل المطلق والفاعل للكل والبسيط المحض .
ولانه يمكن من خلال كل واحدة من هذه الخصوصيات اثبات ان الواجب هو الوجود الافضل لكافة الماهيات فانه في كل موضع تم التمسك بواحد من الطرق السابقة تم الاعتماد على هذه الخصوصيات لاثبات المطلوب .
