إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عظمة القرآن الكريم عند الزهراء (عليها السلام ) .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عظمة القرآن الكريم عند الزهراء (عليها السلام ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الهم صلي على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها
    والسر المستودع فيها
    عظمة القرآن عند فاطمة (عليها السلام ).
    القرآن قد قرع سمع فاطمة (عليها السلام ) منذ نعومة أظفارها، وكانت تعيش حالات نزول القرآن لحظة بلحظة، وكان لايفارق عقلها وقلبها وروحها، بل جسدت الزهراء (عليها السلام ) القرآن الكريم في الواقع العملي قلباً، وقالباً .
    وأدركت القرآن حقّ إدراكه، وعرفته حقّ معرفته، فها هي تصف القرآن وصف العارف بحقائقه، المدرك لمعانيه، السابر لأسراره، العامل بأحكامه، فقد قالت (عليها السلام): (( كتاب الله الناطق، والقرآن الصادق، والنور الساطع، والضياء اللاّمع، بينة بصائره، منكشفة سرائره، منجلية ظواهره، مغتبطة به أشياعه، قائدا على الرضوان أتباعه، مؤد إلى النجاة استماعه، به تُنالُ حجج الله المنورة، وعزائمه المفسَّرة، ومحارمه الحذّرة،وبيّناته الجالية، وبراهينه الكافية، وفضائله المندوبة، ورخصه الموهوبة، وشرائعه المكتوبة )) ( الصدوق: علل الشرائع :248 ) .
    فقد أشارت (سلام الله عليها ) إلى عظمة القرآن ووصفته بأنه كتاب ناطق، ونور ساطع وضوء. قد بدّد ظلمات الجهل والتعصب والانحراف والخرافة ببراهينه الجليّة واستدلالته النيرة.
    ذلك الكتاب الذي يقود أتباعه إلى ساحل الحقّ والحقيقة، وبرّ الأمن والأمان، ويدعوهم إلى الحياة الخالدة وجنّة الله الأبدية...
    ولشدّة عىقتها بالقرآن الكريم،وعظيم حبها له، كانت (عليها السلام ) تعتبره من أحب الأشياء لها في حياتها الدنيا، حيث قالت (عليها السلام): (( حُبِّبَ إلي من دنياكم ثلاث : تلاوة كتاب الله، والنظر في وجه رسولالله، والإنفاق في سبيل الله )) (الشيخ جواد القيومي، صحيفة الزهراء عليها السلام :276 ) .
    وقد كانت تتجلى عليها عناية الله (سبحانه وتعالى ) عند قرائتها للقرآن الكريم وتشتدّ رعايته لها في تلك الأوقات التي تترنم الزهراء(عليها السلام) بتلاوة آيات الله (عزوجل)، وهي تسخير الملائكة لخدمتها .
    والشاهد على هذا المدعى : الرواية التي يرويها أمامنا الباقر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام ): (( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) سلمان إلى فاطمة، قال : فوقفت بالباب حتى سلمت، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوا، والرحى تدور من برا، ما عندها أنيس.
    قال: فعدت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : يا رسول الله، رأيت أمراً عظيماً!
    فقال : يا سلمان ، تكلم بما رأيت وسمعت.
    قال: وقفت بباب ابنتك يا رسول الله، وسلمت، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوا، والرحى تدور من برا ما عندها أنيس!
    قال: فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال: يا سلمان إنّ ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها( المشاش، جمع مشاشة: وهي رؤوس العظام اللينة، الصحاح. مشش، 3: 1019 ) فتفرغت لطاعة الله (عزوجل ) فبعث الله ملكاً اسمه ( روفائيل) ـ وفي رواية اخرى رحمة ) ـ فأدار الرحى فكفاها الله (عز وجل ) مؤنة الدنيا مع مؤنة الآخرة )) ( الطبري الشيعي، دلائل الامامة: 139 )
    وكانت (عليها السلام ) تؤكد على قراءة القرآن الكريم، لهذا كانت تشير الى فضائل وآثار قراءة الكتاب العزيز وتلاوته، فقد أشارت الى ثواب قراءة بعض سور القرآن، حثاً على قراءتها، حيث قالت : (( قارئ (الحديد)، و(إذا وقعت)، و( الرحمن )، يدعى في السموات والارض: ساكن الفردوس )) (الشيخ جواد القيومي صحيفة الزهراء عليها السلام ).
    [اللهم اسألك بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المتودع فيها ان تجعلني وجميع المؤمنين والمؤمنات من قراء القرآن وان ننال شفاعة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم اجمعين امين يارب العالمين ]

  • #2

    تعليق

    يعمل...
    X