قال امير المؤمنين - عليه السلام - (( توقوا الذنوب ، فما من بلية او نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والكبوة والمصيبة ،قال الله عز وجل : {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}آل عمران: 165
فما زالت نعمة ولا نضارة عيش الا بذنوب اجترحوا ، إن الله ليس بظلام للعبيد ، ولو انهم استقبلوا ذلك بالدعاء والانابة ، لم تزل ، ولو انهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا الى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لأصلح الله لهم كل فاسد ولرد عليهم كل صالح )) ينابيع الحكمة ج 2 ص 414
من هذا الحديث الشريف لسيد البلغاء عليه السلام علينا ان نلاحظ عدة امور ... اخوتي اخواتي الكرام.. اننا عندما نذنب ذنب صغيرا كان او كبيرا وطبعا كما الحديث الشريف للنبي الاكرم –صلى الله عليه وعلى اله - يقول : ( إياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على العبد حتى تهلكه) ، عندما ننتبه الى اننا ارتكبنا ذنبا وعصينا به جبار السموات والارض جل وعلا .. علينا ان نفزع اليه فارين من سخطه اليه .. على ان يكون فزعنا كفزع الام الثكلى بابنها هل رايتم كيف هو حالها بل اكثر من ذلك يكون حالنا ليس لاننا سندخل النار بهذا الذنب فقط ان علينا ان نرتقى باهدافنا وافكارنا قليلا ..... بل يكون حالنا كذلك لاننا عصينا من هو ينعم علينا في كل وقت بل في كل لحظة .. وهل هذا هو جزاءنا لم انعم علينا ... انظروا الى نهاية الحديث كم هي عظيمة في معناها - لو فزعوا الى الله لاصلح لهم كل فاسد ولرد عليهم كل صالح .. فاذا علينا الفزع التوبة والانابة الى الله تعالى .
ففي قوله تعالى: "إلا من تاب و آمن و عمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما"سورة الفرقان اية 77
استثناء من لقي الأثام و الخلود فيه، و قد أخذ في المستثنى التوبة و الإيمان و إتيان العمل الصالح، أما التوبة و هي الرجوع عن المعصية و أقل مراتبها الندم فلو لم يتحقق لم ينتزع العبد عن المعصية و لم يزل مقيما عليها، و أما إتيان العمل الصالح فهو مما تستقر به التوبة و به تكون نصوحا.






تعليق