إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حادثة رد الشمس لأمير المؤمنين عليه سلام الذين صدقوا ( الجزء الأول).

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حادثة رد الشمس لأمير المؤمنين عليه سلام الذين صدقوا ( الجزء الأول).


    بسم الله الرحمـــــن الرحيـــــــم

    وصلى الله على أشرف الخلق أجمعين

    نبي الرحمة محمد وعلى آله الميامين

    واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين


    إلى قيام يوم الديــــــــــــــــــــن











    إن الله تعالى قد خلق الكون بمافيه من المكونات ، وبما فيه من المخلوقات الكثيرة المتعددة ، وماظهر من عجائبه وغرائبه، مما يدل على عظمة خالقه ، وعلى ابداع مبدعه فلقد قال عز من قائل : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(164)
    سورة البقرة>>







    ومن أهم مكونات الكون ، وأسمى بواعث استمرار الحياة للإنسان هو كوكب الشمس ، والذي سخره الله تبارك وتعالى لخدمة الإنسان ، فلولاها لماكانت حياة ، ولولاها إذن لما كان هناك شيء إسمه " الإنسان.



    ولقد قال تعالى : ( ‏والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم‏)) ).





    وقد أرى الله سبحانه وتعالى عباده الشاكرين والكافرين الكثير من عظمته وقدرته من خلال النظام الكوني الذي يسلكه هذا الكوكب ، وفوائده ، وعظمة ودقة الحكمة الإلاهية العجيبة من خلقه ، بتلك الهيئة العجيبة المكونة من كتلة من الغازات الشديدة الحرارة ، والتي ربما لو إقتربت من الإرض بمقدار ذرة لاحترقت الأرض ولهلك من عليها ، والتي ربما لو ابتعدت عنها بمقدار ذرة لجمدت الأرض ومن عليها!.





    وليس عجيبا أن يسخر الله تعالى الشمس لبيان منزلة عبدا من عباده نبيا كان أم وصيا أم عبدا صالحا ، أوليس أن الله تعالى خلق وجعل كل شيء في الكون لأجل الإنسان ، ولخدمته ، ومايمكنه فيه ، ليبلوه أيشكر أم يكفر ، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه.



    مثلا قد سخر الله تعالى" الرياح لنبيه سليمان" وقد كانت طوع أمره يسخرها في مافيه نشر شريعة الخالق تبارك وتعالى ، فق قال تعالى :
    (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها ; وكنا بكل شيء عالمين . ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك . وكنا لهم حافظين). .


    وكذلك الجبال لنبيه داوود عليه السلام فقال تعالى :
    { واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب * إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب )).










    وكذلك من الآيات الباهرات ، والدلائل الواضحات ، التي بين الله تعالى فيها آيته للناس لعلهم يهتدون ، هي " آية رد الشمس لأمير المؤمنين أبن عم النبي الأعظم وصهره علي بن أبي طالب عليه السلام" ، فقد شاء الله تعالى أن يظهر مقامه للناس ، ويبين منزلته الساميه عنده ، فهو عبد من عباده العظماء ، آتاه الله تعالى العلم والحلم ، والشجاعة والفصاحة ، والحكمة والدراية ، والمحبة في قلوب الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه .




    فمنذ ولادته عليه آلاف التحية وأزكى السلام ، التي لم يولد مثلها بشر قبل ولابعد ، والتي كانت في داخل الكعبة المشرفة ، في بيت الله الحرام ، والتي لم يذكر القرآن الكريم ، ولا التأريخ أن بشرا ولد في ذلك المكان أبد
    ا.







    وحتى إستشهاده عليه السلام مظلوما صابرا ، في الله محتسبا ، وإلى الله راحلا ، واليه لماجرى عليه من ظلم قومه شاكيا ، حيث سقط في مكان عظيم ، في حال عظيم ، في زمان عظيم ، فأما المكان العظيم فهو محراب الصلاة في المسجد ، وأما الحال العظيم فهو حال أداء شعيرة الصلاة ، وأما الزمان العظيم فهو شهر رمضان.







    وناهيك عن الخوض في مابين ولادته وإستشهاده من الكرامات الباهرة ، والحجج الدامغة ، والمعجزات المشهودة ، وماذا يمكن أن يكتب القلم في عظيم كتم أعدائه فضائله حسدا وحقدا ، وكتم محبوه فضائله هلعا وخوفا ، ومع هذا كله قد خرج من بينهما ما ملأ به الله السماوت والأرض!.








    ولنذكر بعض المختطفات السريعة عن تلك الحادثة الكونية العظيمة ، والتي كانت كرامة من الله تعالى لوصي نبيه ، وابن عمه ، وصهره ، أمير المؤمنين عليه سلام الطيبين ، والتي أكدت المصادر أنها حدثت مرتين :







    قال الإمام علي(عليه السلام): «إنّ الله تبارك وتعالى ردّ عليَّ الشمس مرّتين، ولم يردّها على أحد من أُمّة محمّد(صلى الله عليه وآله) غيري»(1).




    2ـ قيل لابن عباس: ما تقول في علي بن أبي طالب؟فقال: «ذكرت والله أحد الثقلين، سبق بالشهادتين، وصلّى القبلتين، وبايع البيعتين، وأُعطي السبطين، وهو أبو السبطين الحسن والحسين، وردّت عليه الشمس مرّتين، بعدما غابت عن القبلتين، وجرّد السيف تارتين، وهو صاحب الكرّتين، فمثله في الأُمّة مثل ذي القرنين، ذاك مولاي علي بن أبي طالب(عليه السلام)»(2).




    3ـ قال الشيخ المفيد(قدس سره): «وممّا أظهره الله تعالى من الأعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ما استفاضت به الأخبار، ورواه علماء السير والآثار، ونظمت فيه الشعراء الأشعار: رجوع الشمس له(عليه السلام) مرّتين، في حياة النبي(صلى الله عليه وآله) مرّة، وبعد وفاته أُخرى»(3).






    فأما المرد الأول فقد كان في زمن ابن عم أمير المؤمنين النبي الأعظم صلى الله عليهما وآلهما الميامين ، وهذا موجز عن تلك الحادثة الكونية ، والكرامة الربانية:





    قال الإمام الصادق(عليه السلام): «صلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله) العصر، فجاء علي(عليه السلام) ولم يكن صلاّها، فأوحى الله إلى رسوله(صلى الله عليه وآله) عند ذلك، فوضع رأسه في حجر علي(عليه السلام)، فقام رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن حجره حين قام وقد غربت الشمس، فقال: يا علي، أما صلّيت العصر؟فقال: لا يا رسول الله، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اللّهمّ إنّ علياً كان في طاعتك، فاردد عليه الشمس، فردّت عليه الشمس عند ذلك »(4).





    وقالت أسماء بنت عُميس: «أقبل علي بن أبي طالب ذات يوم وهو يريد أن يصلّي العصر مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فوافق رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد انصرف، ونزل عليه الوحي، فأسنده إلى صدره، فلم يزل مسنده إلى صدره حتّى أفاق رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فقال: "أصلّيت العصر يا علي"؟قال: "جئت والوحي ينزل عليك، فلم أزل مسندك إلى صدري حتّى الساعة"، فاستقبل رسول الله(صلى الله عليه وآله) القبلة ـ وقد غربت الشمس ـ وقال: "اللّهمّ إنّ علياً كان في طاعتك فارددها عليه".قالت أسماء: فأقبلت الشمس ولها صرير كصرير الرحى، حتّى كانت في موضعها وقت العصر، فقام علي متمكّناً فصلّى، فلمّا فرغ رجعت الشمس، ولها صرير كصرير الرحى، فلمّا غابت اختلط الظلام وبدت النجوم»(5).



    وقال الإمام علي(عليه السلام) يوم الشورى: «أنشدكم بالله، هل فيكم من ردّت عليه الشمس غيري؟ حين نام رسول الله(صلى الله عليه وآله) وجعل رأسه في حجري حتّى غابت الشمس، فانتبه فقال: يا علي صلّيت العصر؟ قلت: اللّهمّ لا، فقال: اللّهمّ ارددها عليه، فإنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك»(6)؟




    وأما المرد الثاني للشمس فقد كان في زمن خلافته عليه السلام وهذه نبذه مختصره عنها :



    قال جويرية بن مسهر: «أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) من قتل الخوارج، حتّى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين(عليه السلام) ونزل الناس، فقال علي(عليه السلام): "أيّها الناس، إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت في الدهر ثلاث مرّات، وهي إحدى المؤتفكات، وهي أوّل أرض عُبد فيها وثن، إنّه لا يحلّ لنبيّ ولا لوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلِّ"، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلّون، وركب هو(عليه السلام) بغلة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ومضى.قال جويرية: فقلت والله لأتبعنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) ولأقلدنّه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه، فوالله ما جزنا جسر سوراء حتّى غابت الشمس، فشككت، فالتفت إليَّ وقال: "يا جويرية أشككت"؟فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فنزل(عليه السلام) عن ناحية فتوضّأ ثمّ قام، فنطق بكلام لا أحسنه إلّا كأنّه بالعبراني، ثمّ نادى: "الصلاة"، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلّى العصر وصلّيت معه، فلمّا فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان، فالتفت إليَّ وقال: "يا جويرية بن مسهر، الله عزّ وجلّ يقول: )فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ(، وإنّي سألت الله عزّ وجلّ باسمه العظيم فردّ عليَّ الشمس".وروي أنّ جويرية لمّا رأى ذلك قال: أنت وصيّ نبيّ وربّ الكعبة»(7).









    ولنختم موهذا الموضوع الموجز عن تلك الحادثة العظيمة ، والكرامة الرهيبة لابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمير المؤمنين علي عليه سلام الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه ، والذين صبروا ومابدّلوا تبديلا بمقطعين من النصوص الشعرية الكثيرة ، والتي أخذت بتصوير تلك الحادثة للأجيال ، تصويرا جميلا مكللا بكل سمات الفن الأدبي ، ورسم الواقعة بأبهى صورة :





    1ـ قال حسّان بن ثابت:


    لا تقبل التوبة من تائب ** إلّا بحبّ ابن أبي طالب
    أخو رسول الله بل صهره ** والصهر لا يعدل بالصاحب

    ومن يكن مثل علي وقد ** رُدّت له الشمس من المغرب

    ردّت عليه الشمس في ضوئها ** بيضاً كأنّ الشمس لم تغرب(8).




    2ـ قال السيّد الحميري(رحمه الله):


    ردّت عليه الشمس لمّا فاته ** وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
    حتّى تبلّج نورها في وقتها ** للعصر ثمّ هوت هوي الكوكب

    وعليه قد ردّت ببابل مرّة ** أُخرى وما ردّت لخلق معرب

    إلّا ليوشع أو له من بعده ** ولردّها تأويل أمر معجب(9).

    ***********

    (((بقلم المحقق)))


    ******************

    1. الخصال: 580.2. مائة منقبة: 144.3. الإرشاد 1/345.4. قرب الإسناد: 175.5. البداية والنهاية 6/91.6. رسائل في حديث رد الشمس: 106.7. من لا يحضره الفقيه 1/203.8. بشارة المصطفى: 234.9. الإرشاد 1/347.


    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 27-08-2013, 12:54 AM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    sigpic

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيـــــــــــــــم

      اللهم صل على محمد وعلى آله الميامين



      شكري وتقديري لكم أختي " آية الشكر" على تعليقكم ودعائكم المبارك...

      أدام الله توفيقكم لكل خير..

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق


      • #4
        السلام عليكم بوووووووركتم أستاذنااااااااا المشرف

        تعليق


        • #5

          بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


          اللهم صلّ على محمد وآله الميامين

          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته









          كل الشكر والإمتنان لحضرتكم أختي الفاضلة
          ((ياكاظم الغيظ )) على تعليقكم ومروركم المبارك ، وجهودكم المتميزة برونق الإبداع...







          أدام الله توفيقكم لكل خير ...









          وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







          تعليق

          يعمل...
          X