حكم الصلاة على القبور والبناء عليها
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على رسول الله و اله ال الله
يستدل المخالفون بحرمة الصلاة على القبور بما ورد في مسلم والبخاري عن عائشة مسندا ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ) وعن بن مسعود مرفوعا ( ان من شرار الناس من تدركهم الساعة و هم احياء و الذين يتخذون القبور مساجد ) ، ومنع الصلاة على القبور مطلقا مذهب بن حنبل وكرهه الشافعي ومالك وابو حنيفة .
و ذكر النووي عن بن المنذر انه قال : روينا عن علي ( عليه السلام ) وبن عباس وبن عمر و عطاء والنخعي انهم كرهواالصلاة في المقبرة ، قال : ولم يكرهها ابوهريرة و واثلة بن الاسقع و الحسن البصري ،ونقل صاحب الحاوي عن داود انه قال ( تصح الصلاة وان تحقق نبشها اي القبور ) ، واحتج من قال بجواز الصلاة في المقبرة بما ورد ان النبي ( صلى الله عليه و اله )صلى على المسكينة السوداء في المقبرة .
اما البناء على القبر فاحتج المخالفون على حرمته بما ورد عن ابي الهياج الاسدي : ان عليا ( عليه السلام ) قال له : الا ابعثك على ما بعثني رسول الله (صلى الله عليه و اله ) الا تدع تمثالا الاطمسته و قبرا مشرفا الا سويته ) رواه مسلم ، و في صحيح مسلم ايضا عن جابر ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه و اله) ان يجصص القبر و ان يقعد عليه و ان يبنى عليه )
و احتج المجوزون بقوله تعالى ( قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا ) الاية 21 من سورة الكهف ، قال الزمخشري في تفسيره ( بنوا عليهم مسجدايصلي فيه المسلمون ) ، اما بن كثير فقال : حكى بن جرير في ذلك قولين احدهما انهم المسلمون ، والثاني : اهل الشرك واقول انه قول غريب اذ كيف يبني المشركون مسجدا ؟ .
و جاء في تفسير الالوسي : ان الملك في زمانه كان مؤمنا بنى على باب الكهف مسجدا و قال ذكر بعض الافاضل ان ا لضمير في ( امرهم) يعود لاصحاب الكهف وان المراد بالذين غلبوا الملك المسلم ، و قيل اولياء اصحاب الكهف ، وقيل غيره ،اقول لادليل على اي منها .
وعن الزجاج : ان هذا يدل على انه لما ظهر امرهم غلب المؤمنون بالبعث لان المساجد انما تكون للمؤمنين به .
قال : و استدل بالاية على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليهاو جواز الصلاة في ذلك الشهاب الخفاجي في حواشيه على البيضاوي و هو قول باطل فاسدكاسد .
اقول : كان يكفي الالوسي ان يقول عنه انه باطل ولكن التعصب الاعمى دفعه الى اضافة فاسد كاسد دون دليل الا موافقةلهواه ، وهكذا التعصب يعمي ويصم .
و قال بن الهمام في فتح القدير في تعليقه على رواية ابي الهياج ( و هومحمول على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء الحسن العالي ) .
ولايقال ان الاية ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ، و قد استدل بها، فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه و اله ) ( من نام عن صلاته او نسيها------------) الحديث ثم تلا قوله تعالى ( واقم الصلاة لذكري ) وهو مقول لموسى (عليه السلام) و سياقه الاستدلال .
جليل اسماعيل عبد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على رسول الله و اله ال الله
يستدل المخالفون بحرمة الصلاة على القبور بما ورد في مسلم والبخاري عن عائشة مسندا ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ) وعن بن مسعود مرفوعا ( ان من شرار الناس من تدركهم الساعة و هم احياء و الذين يتخذون القبور مساجد ) ، ومنع الصلاة على القبور مطلقا مذهب بن حنبل وكرهه الشافعي ومالك وابو حنيفة .
و ذكر النووي عن بن المنذر انه قال : روينا عن علي ( عليه السلام ) وبن عباس وبن عمر و عطاء والنخعي انهم كرهواالصلاة في المقبرة ، قال : ولم يكرهها ابوهريرة و واثلة بن الاسقع و الحسن البصري ،ونقل صاحب الحاوي عن داود انه قال ( تصح الصلاة وان تحقق نبشها اي القبور ) ، واحتج من قال بجواز الصلاة في المقبرة بما ورد ان النبي ( صلى الله عليه و اله )صلى على المسكينة السوداء في المقبرة .
اما البناء على القبر فاحتج المخالفون على حرمته بما ورد عن ابي الهياج الاسدي : ان عليا ( عليه السلام ) قال له : الا ابعثك على ما بعثني رسول الله (صلى الله عليه و اله ) الا تدع تمثالا الاطمسته و قبرا مشرفا الا سويته ) رواه مسلم ، و في صحيح مسلم ايضا عن جابر ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه و اله) ان يجصص القبر و ان يقعد عليه و ان يبنى عليه )
و احتج المجوزون بقوله تعالى ( قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا ) الاية 21 من سورة الكهف ، قال الزمخشري في تفسيره ( بنوا عليهم مسجدايصلي فيه المسلمون ) ، اما بن كثير فقال : حكى بن جرير في ذلك قولين احدهما انهم المسلمون ، والثاني : اهل الشرك واقول انه قول غريب اذ كيف يبني المشركون مسجدا ؟ .
و جاء في تفسير الالوسي : ان الملك في زمانه كان مؤمنا بنى على باب الكهف مسجدا و قال ذكر بعض الافاضل ان ا لضمير في ( امرهم) يعود لاصحاب الكهف وان المراد بالذين غلبوا الملك المسلم ، و قيل اولياء اصحاب الكهف ، وقيل غيره ،اقول لادليل على اي منها .
وعن الزجاج : ان هذا يدل على انه لما ظهر امرهم غلب المؤمنون بالبعث لان المساجد انما تكون للمؤمنين به .
قال : و استدل بالاية على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليهاو جواز الصلاة في ذلك الشهاب الخفاجي في حواشيه على البيضاوي و هو قول باطل فاسدكاسد .
اقول : كان يكفي الالوسي ان يقول عنه انه باطل ولكن التعصب الاعمى دفعه الى اضافة فاسد كاسد دون دليل الا موافقةلهواه ، وهكذا التعصب يعمي ويصم .
و قال بن الهمام في فتح القدير في تعليقه على رواية ابي الهياج ( و هومحمول على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء الحسن العالي ) .
ولايقال ان الاية ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ، و قد استدل بها، فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه و اله ) ( من نام عن صلاته او نسيها------------) الحديث ثم تلا قوله تعالى ( واقم الصلاة لذكري ) وهو مقول لموسى (عليه السلام) و سياقه الاستدلال .
جليل اسماعيل عبد
تعليق