افنان وحنان صديقتان متحاباتان في الله كثيرا .. ومخلصتان في صداقتهن
وتعتبر افنان ان حنان هي افضل صديقة عندها وهي مقربة لها جدا .. وتحبها بشكل غير معقول لان فتاة حكيمة وتنصحها وتحرص عليها كأخت لها .
في يوم من الايام طلبت (افنان ) صديقتها (حنان ) في الهاتف للتكلم معها ....
فمازحت افنان صديقتها وظلت تتكلم معها وتمازحها الا ان حنان وفجأة وبدون سابق انذار قالت لها : ما بالك يا افنان التزمي حدودك معي
فقالت افنان : لكني لم اتجاوز الحدود معك ياصديقتي انت محترمة في نظري ولم اقصد بكلامي هذا ان اقلل من احترامي لك
حنان : انت دائما هكذا لا تنتبهين الا تصرفاتك .. ولا تحرصين على تعاملك مع المقابل .. والان ساغلق الهاتف من بعد اذنك الى اللقاء
ظلت افنان مذهولة من تصرف حنان .. وقامت بالاتصال مرة ثانية بها لتفهم ما يجري معها .. إلا ان حنان لم ترد على اتصالاتها ..
مما جعلها تجلس وتفكر مليا وهي متالمة جدا لذلك الموقف وظلت تسأل نفسها :
ماذا علي ان اعمل ؟ كيف احتمل زعلها مني ؟ كيف اتحمل فراقها ؟ كيف اتصرف بدون ان استشيرها ؟ كيف اصالحها ؟ ... والف كيف وكيف ؟؟ ظلت تترد في بالها ...
إلا ان وفي يوم من الايام وهي جالسة في مصلاها تنبهت لامر مهم جدا جدا .....
انها وعندما كانت تدعوا الله عز وجل ان يهدي صديقتها عليها لانها لاتحتمل زعلها وفراقها ... تنبهت انها لم تلجأ اله تعالى كما تلجأ الان ... انها لم تتوسل بحرقة الى الله تعالى كما تتوسل الان ... والاهم من ذلك كله .....
انها تهتم لاجل زعل صديقة لها ... ولم تهتم يوما انها هل ارضت الله تعالى ام لا ؟ هل اهتمت ان اعرض عنها سبحانه ان هي اذنبت ام لا ؟ هل هي مهتمة ان اغلق بابه عنها ام لا ؟
اهتمت لاجل زعل صديقة لها ... مخلوقة من خلقه سبحانه ... ولم تهتم لخالقها ... اي تيه واي لامبالاة كانت افنان فيه
فاجهشت بالبكاء طويلا وطلبت من رب العزة ان يسامحها على غفلتها وعلى عدم اهتمامها وطلبت منه ان يعينها على ان لاتغفل عن هكذا امر ابدا وهو :
:: جعل مرضاة الله وحبه من اولوياتها في الايام القادمة ::
وعندها اتصلت بصديقتها حنان فاجابت على اتصالها .. والمفارقة الجميلة ان حنان قالت لها : انا عملت معك هذا التصرف متعمدة لما رأيتك لم تلفتي الى هذا الامر .. فشكرتها افنان .. وظلت تلجأ الى الله تعالى في كل وقت وحين ....



تعليق