إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ذكر مختصر لإمام صادق بن نبي صادق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ذكر مختصر لإمام صادق بن نبي صادق


    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


    اللهم صلّ على محمد وآله الميامين

    السلام عليكم ور
    حمة الله وبركاته







    هيهات أن نحصي فضائل ومكارم إمام بن إمام ، عميد منبر أهل البيت عليهم السلام ، وناشر مذهبهم مذهب التشيع الحق، ومعلم الناس مختلف العلوم ، وعميد جامعة أهل البيت عليهم السلام ، وأنى للدائرة الصغيرة ، أن تحيط بالكبيرة ، وأنى لضوء السراج أن يقتحم ضوع الشمس!




    نعم أنه سادس أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهو الإمام جعفر بن الأئمة محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين سيد الشهداء بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهم أزكى سلام الطيبين الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه.





    وقد ولد عليه السلام في سنة (83 هــ) ونشأ في رعاية أبيه الامام محمد الباقر وجده الإمام علي السجاد عليهما السلام، ونال منهما ماينال كل إمام من الإمام الذي قبله ، فالعلم كان عنده ، بمختلف صنوفه وأنواعه، ومنه إنتشر في بقاع الأرض ، كما ينشر ضياء الشمس بين النباتات.








    وقد كان للإمام عليه السلام الدور البارز في رعاية شريعة الله تعالى من تحريف أصحاب الرأي المخترع، وفي تقديم النصح والإرشاد للمسلمين .



    ودعى الى حسن الخلق ، فكان عليه السلام داعيا اليه ، وإلى كل الفضائل والمكارم ومحامد الصفات، وتهذيب النفس ، وترويضها ، وصقلها بالورع والتقوى.





    وعلى صعيد الجانب السياسي فقد عاش عليه السلام الويلات والمحن التي جاءت للإمة من جراء حكومة الأموين وسياستهم ذات الطابع الإجرامي.



    ومن ثم جاءت السلطة العباسية تحت شعار يالقائم آل محمد ولكن الإمام عليه السلام لم تنطوي عليه حيلهم الخبيثة ، وأهدافهم الماكرة ، فهم يطلبون السلطة لأنفسهم فحسب ، وقد كان شيعة أهل البيت عليهم السلام في تلك الفترة يعيشون في سلطان من وصفهم القرآن الكريم : (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال).






    وعلى الصعيد الثقافي والفكري فقد واجه الإمام عليه السلام التيارات المنحرفة كالتيارات الإلحادية ، وتيار الغلو ، وتيار الرأي المخترع من خلال طرح المنهج القويم لفهم الشريعة.






    وعلى الصعيد الروحي والأخلاقي فقد كان الإمام عليه السلام هو الأخلاق وكانت الأخلاق من أبرز سماته المباركة ، فكان خلقه تماما كخلق آبائه الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وأخلاق جده نبي الرحمة صلى الله عليه وآله ، وبذلك كان هو القدوة الصالحة للأمة حتى تمكن من شد أواصر شيعته ومحبيه ، وأكد عليه السلام على علاقة الأخوة بأعلى درجاتها.








    وعلى صعيد العلم فقد إستغل الإمام عليه السلام الفترة بين الدولتين الأموية والعباسية ، فقد كانت الثانية مشغولة بمطاردة أصحاب الأولى ، وكانت لأولى مشغولة بالثانية.





    فقد إستثمر عليه السلام تلك الفرصة التي كانت تمثل له متنفسا يسيرا ليواصل طريق نشر الرسالة السماوية بالعلم والمعرفة، والخلق وحسن السيرة.





    فقد أسس عليه السلام جامعة أهل البيت ، وبث لطلابه مختلف صنوف العلم ، سواء كانت طبية أم كيميائية ، أم علوم القرآن وعلوم الشريعة.





    وكان يحضر عنده المئات من الطلاب ، وتخرج من مدرسته كبار العلماء ، وفطاحل العلم ، وبمختلف الإختصاصات كجابر بن حيان العالم المعروف بعلم الكيمياء.







    وقد كان عليه السلام يرسخ عقيدة دولة حفيده الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وأنه عليه السلام لابد أن يوقف نزيف الدم الذي يتعرض له اتباع مذهب شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وبقية المسلمين ، وأنه عليه السلام سينشر العدالة الإلاهية في أقطاب الأرض، ولهذا تجد شيعة أهل البيت عليهم السلام مشحونين بالأمل ، وأن جهدهم سيصبح مكملا لنشر رسالة أئمتهم أئمة أهل البيت عليهم أزكى سلام الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه ،


    فكان عليه السلام يقول : ((
    إذا قام القائم المهدي لاتبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله)) (1) ، وقد سأله عبد الله بن عطاء المكّي عن سيرة الإمام المهدي عليه السلام كيف تكون ؟ فأجابه الإمام الصادق عليه السلام : (يصنع ماصنع رسول _الله صلى الله عليه وآلهوسلم_يهدم ماكان قبله كماهدم رسول الله أمر الجاهلية ، ويستأنف الإسلام جديدا) (2).






    وأخيرا أستشهد الإمام عليه السلام على يد الحاكم الجائر المنصور الدوانيقي الذي كان معروفا عند أهل زمانه بالغدر والمكر ، والاستهتار في سفك الدماء من أجل الملك ، وكان يبرر جرائمه بأن الملك عقيم!!




    فقد قتل ماقتل من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وضيق على إمامهم الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وجعل الجواسيس يحصون عليه أنفاسه ، فكان الإمام عليه السلام يعاني في تلك الفترة أشد المعاناة ، ويشكوا بثه وحزنه إلى الله الذي اليه المشتكى ، وقد نعى عليه السلام نفسه في أكثر من موقف.




    ولم يتردد الجائر الدوانيقي من إغتيال الإمام عليه السلام ، ولم يكترث بالعار ولابالنار ، فقد دس السم القاتل للإمام عليه السلام على يد عامله، تحت شعار إن الملك عقيم! ، ولم يكترث لكبر سن الإمام الصادق عليه السلام ، ، فسقاه اللعين بذلك السم الفاتك ، فتقطعت أمعاء الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وصار يعاني ألآلام القاسية ، وقد دعى كل من بينه وبين الإمام قرابة ،و أوصاهم بأهم الوصايا في نظر الإمام عليه السلام ، وهي شعيرة الصلاة ، التي هي عمود الدين مما يكشف عن أهميتها وعظمتها ، وعلاقتها بشفاعة أهل البيت عليهم السلام ، وأن شفاعتهم ليست للمستخف بالصلاة ، فقال عليه السلام وهو في تلك الحالة الحزينة المؤلمة :


    ((
    إن شفاعتنا لاتنال مستخفا بالصلاة...)). (3).


    ثم إنتقلت روحه الطاهرة المطمئنة إلى ربها راضية مرضية.




    فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا




    ***********************
    (1) بحار الأنوار
    (2) بحار الأنوار
    (3) بحار الأنوار
    *******************
    بقلم المحقق

    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 10-09-2013, 05:02 PM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته بوركت أستاذناالمشرف

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


      اللهم صلّ على محمد وآله الميامين

      حياكم الله









      كل الشكر والإمتنان لحضرتكم أختي الفاضلة
      ((يا كاظم الغيظ )) على تعليقكم البهيّ...

      ورزقنا الله وإياكم زيارة وشفاعة إمامنا الصادق (عليهم السلام)....


      أدام الله توفيقكم لكل خير ...









      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق

      يعمل...
      X