بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
(النية في التقرب الى الله سبحانه)
في كل عمل يراد به التقرب الى الله تعالى لا بد فيه من النية ،وهي القصد الى الفعل الذي هو الواسطة بين العبد وربه والتوصل الى الثواب او خلاص من عقاب.فلا بد ان تكون النية خالصة فيصير العمل كاملا لله وامتثال امره تعالى فيما وعدهم الاجر عليه وانما اجرهم على حسب منازلهم ونياتهم فمن عرف الله سبحانه ولطفه ،اشتاق اليه واخلص عبادته لكونه اهل للعبادة احبه الله واجتباه وادناه وقربه القربة معنوياً.والناس نباتهم على اقسام من يكون باعثهم الخوف من ناره فيتقيهاومن باعثهم الرجاء فرغبته الى الجنة ومنهم من يكون الاخلاص الباعث لهم.وكان الخلائق لايعرفون الله بجلاله ولا تكون العبادة الاخوف من ناراً وطمع في جنة فان غلب على قلبك ونيتك امور الدنيوية والانبعاث في طلبها ولايتيسرلك التوجه والميل الصادق للعبادة والاقبال القيقي عليها ولا يحصل لك النية الكاملة في العبادات ولايتيسر لك الا اذاصرفت قلبك عن الامور الدنيوية وطهرت نفسك منها وقطعت نظرك عنها.
عن (ابي عبد الله عليه السلام) قال:انما قدر الله عون العباد على قدر نياتهم فمن صحت نيته تم عون الله له،ومن قصرت نيته قصر عنه العون بقدر الذي قصر.(البحارالانوار ج67 ص139.امالي المفيد ص66 مجلس 7ح 11).
ومن يقع عبادته على احسن وجه بترتيب غايته وانبعاث العزم من النفس فهي من لوازم الفعل الاختيارية بل لابد من نية الاخلاص لها يصير العمل كاملاً بالتخصيص العبادات لنيته القربى ،ومن عمل شيئا ولم يقصده ومن لم يقده كان لم يصدر عنه.وان كان عرض السالك العامل الوصول الى مقصد الكمال على الاطلاق لابد من اشتماله على قصد التقرب الى الله تعالى.
---------------------------------------------------------------------
----------------------------------------------------------
-----------------------------------------------
---------------------------------
-------------------

تعليق