بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:
سؤال وجه الى سماحة السيد منير الخباز (حفظه الله) في احد المواقع احببت نقله لما فيه من معلومات وفوائد ارجو الانتفاع منها:
الســــــــــــــــؤال :
نظراً لطول فترة دراستكم وتدريسكم في الحوزه العلمية بقم المقدسة ماهي أبرز المدارس والإتجاهات الفقهية والأصولية في الحوزة مع ذكر أبرز أساتذه هذه المدارس من المراجع والعلماء وما تتميز به كل مدرسة عن غيرها وشكراً؟
الجـــــــــــــــــــــــــواب :
ان العلوم المهمة في الحوزة اربعة :
1- علم الفقه .
2- علم الاصول .
3- علم الفلسفة .
4- علم الرجال .
ولكل علم من هذه العلوم مدارس واتجاهات متنوعة .
العلم الاول و هو الفقه : واهم المدارس و الاتجاهات في علم الفقه اربع مدارس :
المدرسة الأولى :
المدرسة المشهورة او الاتجاه المشهوري وهو الاتجاه الذي ينطلق من فتاوى المشهور نظراً الى ان مشهور الفقهاء مع كثرة اختلافهم في الفتاوى اذا اتحدوا في رأي معين فاتحادهم يشكل قرينة على الوثوق بالحكم ومطابقته للواقع بلحاظ العامل الكمي اولاً و هو كثرة القائل بهذا الرأي مع اختلاف طرقهم و اتجاهاتهم في الاستنباط و بلحاظ العامل الكيفي ثانياً نظراً الى ان مشهور قدماء الاصحاب اقرب الى عصر النص من المتأخرين فهم اعرف بالقرائن الحافة بالنصوص و اعرف بالطرق واسناد النصوص نظراً لقربهم لتاريخ هذه الاسناد.
والنتيجة ان اصحاب هذه المدرسة يركزون على الدفاع عن فتاوى المشهور و تدعيمها بالأدلة والبراهين الكافية و من هؤلاء (صاحب كتاب الجواهر والسيد الحكيم في كتابه المستمسك و السيد السبزواري في كتابه مهذب الاحكام) .
المدرسة الثانية المدرسة الاصولية :
وهي المدرسة التي تنطلق من علم الاصول كعنصر مساهم في سائر عمليات الاستنباط ومن ابرز علماء هذه المدرسة (سيدنا الخوئي ( قده ) و شيخنا التبريزي ( دام ظله ) وشيخنا الوحيد ( دام ظله )) و هذه المدرسة اذا ولجت في اي مسألة فقهية فإنها تبحثها من عدة خطوات :
1) ما هو مقتضى الاصل اللفظي في المسألة ؟ و هذا ينجر الى طرح الابحاث الاصولية المتعلقة بالاطلاق و التقيد و العام والخاص .
2) لو كانت هناك نصوص متعارضة فما هي القواعد التي يمكن حل التعارض بها سواء على مستوى الجمع الدلالي او على مستوى تحكيم المرجحات في باب التعارض .
3) ما هو مقتضى الاصل العملي في المسألة من جهة تحديد الاصل الفعلي وبيان حكومة او ورود بعض الاصول على البعض الاخر .
إذن هذه المدرسة تتجلى في ابراز اصحابها مهاراتهم الاصولية ودقتهم المتناهية في علم الاصول للوصول للنتيجة الفقهية .
المدرسة الثالثة المدرسة التحليلية :
والمقصود بها ان اصحاب هذه المدرسة يحاولون ان يستفيدوا من الارتكازات العرفية و المناسبات الوجدانية و المعلومات القانونية كقرائن على تحديد مدلول النصوص و تحديد مجاري الاصول اللفظية و العملية بحيث لا ينفصل علم الفقه عن العالم العرفي و العقلائي و من ابرز هؤلاء (السيد الشهيد الصدر ( قده ) كما في كتابه ( بحوث على العروة الوثقى ).
المدرسة الرابعة المدرسة الرياضية :
وهي المدرسة التي تستند الى حساب الاحتمالات في مقام الاستنباط بمعنى ان يتعب الفقيه نفسه لجمع القرائن المختلفة لاثبات اقرب الفتوى الى الواقع و من ابرز ارباب هذه المدرسة (السيد البروجردي و بعض تلامذته ومنهم السيد الاستاذ السيد السيستاني ( دام ظله )) و هؤلاء يضيفون بعض العناصر في عملية الوصول الى الحكم الشرعي على المدارس الاخرى و هي على قسمين :
أ) ما يتعلق بثبوت النص .
ب) ما يتعلق بتحقيق الدلالة .
اما القسم الاول فعلى عدة خطوات :
منها :
ان لا يقتصر في تحقيق حال الراوي على كتب الامامية بل يشمل جميع كتب التراجم و التاريخ ، وان لا يقتصر على كلمات الرجاليين في تحديد حال الراوي بل لابد من دراسة اتجاهه الفكري ، فان معرفة الاتجاه الفكري ككونه يونسي ( اي انه من اتباع يونس بن عبد الرحمن ) و كونه فضالياً ( اي من اتباع مدرسة بني فضال ) او خطابياً او مغالياً و نحوه ....... فان معرفة الاتجاه الفكري تؤثر في فهم كلمات الرجاليين في حقه لان كلماتهم متأثرة بالاختلافات الفكرية في مسالكهم اتجاه احاديث اهل البيت (ع).
و منها :
تحديد متن الحديث و ذلك بمراجعة النسخ المخطوطة لأي كتاب من الكتب الاربعة او غيرها ، ولو كان للكتاب نسخ خطية متعددة فلابد من مراجعتها ايضاً كما انه لا يقتصر في تحديد متن الحديث على كتب الروايات لورود بعض الاحاديث في كتب اللغة والادب و التاريخ فلابد من مراجعتها ايضاً .
اما القسم الثاني : وهو تحديد الدلالة فلابد فيه من عدة خطوات ايضاً :
منها :
دراسة الظروف والاجواء التي صدر فيها النص لما له من اثر لتحديد المعنى .
ومنها:
قراءة فقه العامة المعاصرين لزمان النص حيث ان بعض النصوص بتعبير السيد البروجردي ( قده ) (( ما هي الا تعليقات على فقه العامة وكلماتهم )).
ومنها:
ان الفاظ النصوص لا يصح الاقتصار في فهمها على المنصرف العرفي و المتبادر لاذهان العرف في زماننا بل لابد من مراجعة كتب اللغة وخطب العرب واشعارهم وكلماتهم كي يتمكن الفقيه من تحديد مدلول اللفظ في زمان صدوره .
ومنها:
ما يسمى عندهم (بالجمع الاستنباطي) بمعنى ان الفقيه في مقام الجمع بين النصوص المتعارضة يجب ان تكون عنده خبرة من باب الطهارة حتى باب الديات فانه بهذه الخبرة تكون عنده القدرة على تحديد نفس اهل البيت ( ع ) فان لهم نفساً خاصاً ولحناً خاصاً و كما في بعض الروايات ( لا يكون الفقيه منكم فقيها حتى يعرف لحن كلامنا ) فالخبرة بنفسهم عامل مساعد على الجمع بين النصوص المسمى بالجمع الاستنباطي
ومنها :
قراءة تاريخ المسألة اي تحديد اول من كتب في المسألة الى اخر من بحثها حيث ان تاريخ المسألة يُظهر للفقيه التسلسل المساحي لموضوع المسألة واكتشاف زواياها وملابساتها المختلفة التي تؤثر بالنتيجة على مدلول النص بنظره .
اذن هذه هي المدارس الفقهية الاربعة ولكن ليس معنى ذلك ان سيدنا الخوئي (قده ) - على سبيل المثال - خاص بالمدرسة الاصولية دون غيرها او السيد البروجردي ( قده ) خاص بالمدرسة الرياضية دون غيرها فان كل واحد من فقهائنا قد يستفيد من المدارس الاخرى ولكن يغلب على نفسه في مجال الاستنباط احدى هذه المدارس .
اما بالنسبة لعلم الاصول فأهم المدارس فيه ثلاث :
يتبع>>>>
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:
سؤال وجه الى سماحة السيد منير الخباز (حفظه الله) في احد المواقع احببت نقله لما فيه من معلومات وفوائد ارجو الانتفاع منها:
الســــــــــــــــؤال :
نظراً لطول فترة دراستكم وتدريسكم في الحوزه العلمية بقم المقدسة ماهي أبرز المدارس والإتجاهات الفقهية والأصولية في الحوزة مع ذكر أبرز أساتذه هذه المدارس من المراجع والعلماء وما تتميز به كل مدرسة عن غيرها وشكراً؟
الجـــــــــــــــــــــــــواب :
ان العلوم المهمة في الحوزة اربعة :
1- علم الفقه .
2- علم الاصول .
3- علم الفلسفة .
4- علم الرجال .
ولكل علم من هذه العلوم مدارس واتجاهات متنوعة .
العلم الاول و هو الفقه : واهم المدارس و الاتجاهات في علم الفقه اربع مدارس :
المدرسة الأولى :
المدرسة المشهورة او الاتجاه المشهوري وهو الاتجاه الذي ينطلق من فتاوى المشهور نظراً الى ان مشهور الفقهاء مع كثرة اختلافهم في الفتاوى اذا اتحدوا في رأي معين فاتحادهم يشكل قرينة على الوثوق بالحكم ومطابقته للواقع بلحاظ العامل الكمي اولاً و هو كثرة القائل بهذا الرأي مع اختلاف طرقهم و اتجاهاتهم في الاستنباط و بلحاظ العامل الكيفي ثانياً نظراً الى ان مشهور قدماء الاصحاب اقرب الى عصر النص من المتأخرين فهم اعرف بالقرائن الحافة بالنصوص و اعرف بالطرق واسناد النصوص نظراً لقربهم لتاريخ هذه الاسناد.
والنتيجة ان اصحاب هذه المدرسة يركزون على الدفاع عن فتاوى المشهور و تدعيمها بالأدلة والبراهين الكافية و من هؤلاء (صاحب كتاب الجواهر والسيد الحكيم في كتابه المستمسك و السيد السبزواري في كتابه مهذب الاحكام) .
المدرسة الثانية المدرسة الاصولية :
وهي المدرسة التي تنطلق من علم الاصول كعنصر مساهم في سائر عمليات الاستنباط ومن ابرز علماء هذه المدرسة (سيدنا الخوئي ( قده ) و شيخنا التبريزي ( دام ظله ) وشيخنا الوحيد ( دام ظله )) و هذه المدرسة اذا ولجت في اي مسألة فقهية فإنها تبحثها من عدة خطوات :
1) ما هو مقتضى الاصل اللفظي في المسألة ؟ و هذا ينجر الى طرح الابحاث الاصولية المتعلقة بالاطلاق و التقيد و العام والخاص .
2) لو كانت هناك نصوص متعارضة فما هي القواعد التي يمكن حل التعارض بها سواء على مستوى الجمع الدلالي او على مستوى تحكيم المرجحات في باب التعارض .
3) ما هو مقتضى الاصل العملي في المسألة من جهة تحديد الاصل الفعلي وبيان حكومة او ورود بعض الاصول على البعض الاخر .
إذن هذه المدرسة تتجلى في ابراز اصحابها مهاراتهم الاصولية ودقتهم المتناهية في علم الاصول للوصول للنتيجة الفقهية .
المدرسة الثالثة المدرسة التحليلية :
والمقصود بها ان اصحاب هذه المدرسة يحاولون ان يستفيدوا من الارتكازات العرفية و المناسبات الوجدانية و المعلومات القانونية كقرائن على تحديد مدلول النصوص و تحديد مجاري الاصول اللفظية و العملية بحيث لا ينفصل علم الفقه عن العالم العرفي و العقلائي و من ابرز هؤلاء (السيد الشهيد الصدر ( قده ) كما في كتابه ( بحوث على العروة الوثقى ).
المدرسة الرابعة المدرسة الرياضية :
وهي المدرسة التي تستند الى حساب الاحتمالات في مقام الاستنباط بمعنى ان يتعب الفقيه نفسه لجمع القرائن المختلفة لاثبات اقرب الفتوى الى الواقع و من ابرز ارباب هذه المدرسة (السيد البروجردي و بعض تلامذته ومنهم السيد الاستاذ السيد السيستاني ( دام ظله )) و هؤلاء يضيفون بعض العناصر في عملية الوصول الى الحكم الشرعي على المدارس الاخرى و هي على قسمين :
أ) ما يتعلق بثبوت النص .
ب) ما يتعلق بتحقيق الدلالة .
اما القسم الاول فعلى عدة خطوات :
منها :
ان لا يقتصر في تحقيق حال الراوي على كتب الامامية بل يشمل جميع كتب التراجم و التاريخ ، وان لا يقتصر على كلمات الرجاليين في تحديد حال الراوي بل لابد من دراسة اتجاهه الفكري ، فان معرفة الاتجاه الفكري ككونه يونسي ( اي انه من اتباع يونس بن عبد الرحمن ) و كونه فضالياً ( اي من اتباع مدرسة بني فضال ) او خطابياً او مغالياً و نحوه ....... فان معرفة الاتجاه الفكري تؤثر في فهم كلمات الرجاليين في حقه لان كلماتهم متأثرة بالاختلافات الفكرية في مسالكهم اتجاه احاديث اهل البيت (ع).
و منها :
تحديد متن الحديث و ذلك بمراجعة النسخ المخطوطة لأي كتاب من الكتب الاربعة او غيرها ، ولو كان للكتاب نسخ خطية متعددة فلابد من مراجعتها ايضاً كما انه لا يقتصر في تحديد متن الحديث على كتب الروايات لورود بعض الاحاديث في كتب اللغة والادب و التاريخ فلابد من مراجعتها ايضاً .
اما القسم الثاني : وهو تحديد الدلالة فلابد فيه من عدة خطوات ايضاً :
منها :
دراسة الظروف والاجواء التي صدر فيها النص لما له من اثر لتحديد المعنى .
ومنها:
قراءة فقه العامة المعاصرين لزمان النص حيث ان بعض النصوص بتعبير السيد البروجردي ( قده ) (( ما هي الا تعليقات على فقه العامة وكلماتهم )).
ومنها:
ان الفاظ النصوص لا يصح الاقتصار في فهمها على المنصرف العرفي و المتبادر لاذهان العرف في زماننا بل لابد من مراجعة كتب اللغة وخطب العرب واشعارهم وكلماتهم كي يتمكن الفقيه من تحديد مدلول اللفظ في زمان صدوره .
ومنها:
ما يسمى عندهم (بالجمع الاستنباطي) بمعنى ان الفقيه في مقام الجمع بين النصوص المتعارضة يجب ان تكون عنده خبرة من باب الطهارة حتى باب الديات فانه بهذه الخبرة تكون عنده القدرة على تحديد نفس اهل البيت ( ع ) فان لهم نفساً خاصاً ولحناً خاصاً و كما في بعض الروايات ( لا يكون الفقيه منكم فقيها حتى يعرف لحن كلامنا ) فالخبرة بنفسهم عامل مساعد على الجمع بين النصوص المسمى بالجمع الاستنباطي
ومنها :
قراءة تاريخ المسألة اي تحديد اول من كتب في المسألة الى اخر من بحثها حيث ان تاريخ المسألة يُظهر للفقيه التسلسل المساحي لموضوع المسألة واكتشاف زواياها وملابساتها المختلفة التي تؤثر بالنتيجة على مدلول النص بنظره .
اذن هذه هي المدارس الفقهية الاربعة ولكن ليس معنى ذلك ان سيدنا الخوئي (قده ) - على سبيل المثال - خاص بالمدرسة الاصولية دون غيرها او السيد البروجردي ( قده ) خاص بالمدرسة الرياضية دون غيرها فان كل واحد من فقهائنا قد يستفيد من المدارس الاخرى ولكن يغلب على نفسه في مجال الاستنباط احدى هذه المدارس .
اما بالنسبة لعلم الاصول فأهم المدارس فيه ثلاث :
يتبع>>>>


تعليق