إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أجنحة الموت تخطف فرقد العلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أجنحة الموت تخطف فرقد العلم

    في الايام الماضية خطف الموت أحد اعظم الاعمدة في العلم في الحوزات العلمية في العالم وهو العلامة المجاهد واية الله العظمى المرجع الكبير سماحة السيد محمد سعيد الحكيم( قدس سره الشريف) عن عمر تجاوز 86عاما في يوم 25 من المحرم سنة 1443هـ الموافق 3/9/2021 مـ ورغم ألم المصاب الذي أذهل الأمة بفاجعة وفاة هذا العالم القدير والعلم في سماء الحوزة الكبير ، فأن انجازاته واعماله الكبيرة ترفل في القلوب له فخرا وتزدان به فقها وعلما ، فأن غيّب الموت شخصه عن دنيانا، ولكن روحه العظيمة وجمال فكره واجتهاده راسخ كالجبال فينا، وكما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وآله (( اذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لاتسدُ الى يوم القيامة)) فهذا القول من رسولنا الاكرم يوضح بجلاء وصدق مدى الفقدان العظيم الذي ألم بالامة الاسلامية من جهة والحوزة العلمية في النجف الاشرف من جهة اخرى فالرجل كان مجاهدا في سبيل إعلاء كلمة الاسلام ونشر علوم ال محمد طيلة حياته الزاخرة في الاجتهاد ومواصلة العلم في العلوم الاخلاقية والفقهية والعربية وعلوم القران وله انتاج غزير في كافة المواضيع العلمية والدينية والاجتماعية، ونذكر منها المحكم في أصول الفقه، مصباح المنهاج،فقه الكومبيوتر ،فقه الاستنساخ البشري ، رسالة في الاصولية والاخبارية وغيرها الكثير.
    وكان من أساتذته: ابيه السيد المرجع محمد علي الحكيم، والسيد مرجع الطائفة اية الله العظمى السيد محسن الحكيم، والشيخ اية الله العظمى حسين الحلي، والسيد المرجع الاعلى اية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي تقدست ارواحهم الطيبة ، يقول عنه احد تلامذة العلامة الشيخ حسين الحلي استاذه في علم الاصول، لقد كان السيد محمد سعيد اصغرنا سناً ولكنه كان المبادر والاكثرمناقشة له فكنا نعجب من سرعة استيعابه مطلب الاستاذ وقيامه بمناقشته ،وفي عام 1983في مسيرة حياته العلمية تعّرض السيد وعائلة الحكيم عامة الى الاعتقال من قبل الامن البعثي في حكومة البعث الصدامي ، واودع السجن ومكث في سجنه قرابة ثمان سنوات في سجون ابي غريب الخاصة وأخرج في عام 1991مـ وفيها تعرض الى التعذيب والتنكيل وذلك بسبب الهجمة التعسفية من قبل افراد البعث الصدامي المجرم وذلك اثر استشهاد اية الله العظمى فيلسوف العراق السيد محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى تقدست روحيهما الطاهرتين ، وقد رافقه في رحلة دراسته الحوزوية الكثير العلماء الذين اصبحوا اساتذة ومراجع في الوقت الحاضر اذ يعد السيد الحكيم ( طاب ثراه ) أحد المراجع الاربعة الكبار في النجف الاشرف ، وهم كل من مرجع الطائفة الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف .
    واية الله العظمى المرجع الكبيرالشيخ محمد إسحاق الفياض ، والشيخ أية الله العظمى بشير الباكستاني النجفي ، حفظهم الله تعالى . عاش السيد الحكيم حياة حافلة من الجهاد وتحصيل العلم وقضى أغلب حياته في تحصيل الدرس وألقاء الدرس على طلبته لمدة تزيد عن خمسون عاما

    وكذلك كان للسيد الحكيم (قدس سره ) الدور البارز والكبير في المشاركة والتأييد للمرجع الاعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله، في الحفاظ على وحدة العراق وتكامل اطيافه وابعاد العراق وشعبه عن التقسيم والانقسام الطائفي الذي اشعل فتيله البعثيون الذين فقدوا سلطتهم بعد سقوط النظام في سنة 2003،
    فقد ساهمت بياناته الكثيرة عن الاحتلال وتهدئة الشارع العراقي ، وكذلك في تأييده لبيانات السيد علي السيستاني دام ظله، إبان الاحتلال الامريكي للعراق بعد سقوط النظام البعثي ،وكان نعّم الاخ والمساند للمرجعية الدينية المتمثلة في مرجعية السيد السيستاني دام ظله ، وأنقذ العراق من السقوط في وحل التخندقات الطائفية والفئوية فيما بعد الاحتلال للعراق .
    ولو أستعرضنا اعماله ومشاريعه في خدمة المجتمع في العراق وبعض الدول مثل دولة الباكستان والهند وبعض الدول الاوربية، نجد اثره واضحا وكبيراً في نشر علوم اهل البيت عليهم السلام في تلك البلدان من انشاء الحسينيات والمراكز العلمية والثقافية والدعم الكبير للفقراء المسلمين وغيرهم ،
    فكان له الاثر الطيب والمؤثر على لسان من يراجع هذه المؤسسات الثقافية والدينية وله في مؤسسة اليتيم لرعاية اليتامى في العراق والعالم الاسلامي،الاثر الاكبر في رعاية عوائل الشهداء من عوائل شهداءالحشد الشعبي وغيرهم ، ودعهم نفسيا علميا وثقافيا .
    فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا .
    التعديل الأخير تم بواسطة الامين الحسيني ; الساعة 07-09-2021, 05:14 PM.
يعمل...
X