بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين محمد واله الطيبين الطاهرين
مسألة 33: إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي يعدّ طبيعيّاً للماء، لم ينجس الماء الكرّ بوقوعها فيه وإن كانت بمقدار لو كان لها خلاف وصف الماء لغيّره، وأمّا إذا كان منشأ عدم فعليّة التغيّر عروض وصف غير طبيعيّ للماء يوافق وصف النجاسة - كما لو مزج بالصبغ الأحمر مثلاً قبل وقوع الدم فيه - فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه حينئذٍ، لأنّ العبرة بكون منشأ عدم التغيّر قاهريّة الماء وغلبته بما له من الأوصاف التي تعدّ طبيعيّة له لا أمراً آخر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
ما زال الكلام عن الماء الكثير الذي يبلغ الكر
وقلنا ان هنالك علامتين دالتين على نجاسة الماء الكثير الذي يبلغ الكر
وهما
الاول : تغير فعلي (حسي / ملحوظ )
الثاني : تغير تقديري (غير حسي / افتراضي )
هنا في هذه المسألة سماحة السيد دام ظله لايعتبر العلامة الثانية دالة على نجاسة الماء الكر
لماذا ؟
الجواب / لان التقديري الذي هو افتراض , اصلا لا يظهر للحواس
اما اسباب لك (يعني اسباب عدم البيان او الظهور )
اولا : تارة هذه النجاسة التي لها اوصاف , ليست لها القدرة على تغيير اوصاف الماء , لكونها قليلة جدا كالقطرة الواحدة
وحكم الماء الكثير هنا , هو النجاسة كما مر علينا في الموضوع السابق , وهذا هو النوع الوحيد الدال على نجاسة الماء الكرمن انواع التقديري
فمع قلتها الا انها تعتبر علامة على نجاسة الماء لكونها تحمل احدى الاوصاف الثلاث او كلها
ثانيا : هذه النجاسة لا وصف لها , كما هو الحال ببول الطفل الصغير جدا , فمن الطبيعي ان التقديري لا وجود له (كأعتبار) , كون النجاسة لا وصف لها اصلا
ثالثا : هذه النجاسة تحمل اوصافا , ولكن هذه الاوصاف تعد وتعتبر من الاوصاف الطبيعية للماء
مثلا :
أ / لو ترك الماء في الشمس لمدة طويلة سنجد لونه قد تغير الى الصفرة مثلا
هذا التغيير الذي حصل للماء يعتبر تغيرا طبيعيا ( طبيعي بمعنى انه لم يتأثر بفعل شئ آخر , بل تغير من طبعه )
ب/ لو احكم خزان الماء بغلاف محكم لفترة طويلة سنجد ان ريحه قد تغير ايضا , ولكن هذا التغيير يعتبر طبيعي ايضا
وهكذا
فلكون ان النجاسة لا وصف لها / او كان لها اوصاف تعد طبيعية للماء
فهنا لا يكون التغير التقديري علامة ثانية على نجاسة الماء الكر
لذلك قال سماحته
(( مسألة 33: إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي يعدّ طبيعيّاً للماء، لم ينجس الماء الكرّ بوقوعها فيه ))
ثم بعد هذا الكلام تعرض الى التقديري , فقال
((وإن كانت بمقدار لو كان لها خلاف وصف الماء لغيّره،)) وهذا هو التقديري
لكون منشأ عدم فعلية التغير عائدة لكون النجاسة لا وصف لها او لها اوصاف تعد طبيعية للماء
ثم قال
(( وأمّا إذا كان منشأ عدم فعليّة التغيّر عروض وصف غير طبيعيّ للماء يوافق وصف النجاسة - كما لو مزج بالصبغ الأحمر مثلاً قبل وقوع الدم فيه - فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه حينئذٍ، لأنّ العبرة بكون منشأ عدم التغيّر قاهريّة الماء وغلبته بما له من الأوصاف التي تعدّ طبيعيّة له لا أمراً آخر .))
هنا في ها المقطع يشير سماحته الى أن السبب في عدم تغير اوصاف الماء باوصاف النجاسة الواقعة فيه , بسبب عارض
وهو تغير الماء بلون من الالوان التي تحملها النجاسة
فاذا كان دما مثلا , وقد عرض وقوع صبغ احمر في الماء قبل وقوع النجاسة , فهنا لا نستطيع ان نجزم بان التغير الذي حصل بلون الماء الى الحمرة هو بقوة تأثير لون الدم الاحمر
او لو وقع لون اصفر في الماء قبل وقوع البول مثلا , وهكذا
وهنا السيد يعمل بالاحتياط بواسطة تجنب استعمال هذا الماء لازالة النجاسات او الوضوء او الغسل
وكذلك قد يبين لنا الضابطة وهي ان يكون منشأ ومصدر عدم تغير الماء لكون ان الماء له قاهرية وغلبة لما يحمل من اوصافا
وبسبب وقوع الاصباغ في الماء قبل وقوع الدم , منعتنا من الاخذ والحكم بان هذا الماء طاهر, لوجود الحاجب او المانع من بيان منشأ عدم التغيير
فقد يكون احمرار الماء بسبب الصبغ الاحمر
وقد يكون بسبب الدم
ولعدم استطاعت الجزم بذلك , كان العمل بالاحتياط
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين محمد واله الطيبين الطاهرين
مسألة 33: إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي يعدّ طبيعيّاً للماء، لم ينجس الماء الكرّ بوقوعها فيه وإن كانت بمقدار لو كان لها خلاف وصف الماء لغيّره، وأمّا إذا كان منشأ عدم فعليّة التغيّر عروض وصف غير طبيعيّ للماء يوافق وصف النجاسة - كما لو مزج بالصبغ الأحمر مثلاً قبل وقوع الدم فيه - فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه حينئذٍ، لأنّ العبرة بكون منشأ عدم التغيّر قاهريّة الماء وغلبته بما له من الأوصاف التي تعدّ طبيعيّة له لا أمراً آخر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
ما زال الكلام عن الماء الكثير الذي يبلغ الكر
وقلنا ان هنالك علامتين دالتين على نجاسة الماء الكثير الذي يبلغ الكر
وهما
الاول : تغير فعلي (حسي / ملحوظ )
الثاني : تغير تقديري (غير حسي / افتراضي )
هنا في هذه المسألة سماحة السيد دام ظله لايعتبر العلامة الثانية دالة على نجاسة الماء الكر
لماذا ؟
الجواب / لان التقديري الذي هو افتراض , اصلا لا يظهر للحواس
اما اسباب لك (يعني اسباب عدم البيان او الظهور )
اولا : تارة هذه النجاسة التي لها اوصاف , ليست لها القدرة على تغيير اوصاف الماء , لكونها قليلة جدا كالقطرة الواحدة
وحكم الماء الكثير هنا , هو النجاسة كما مر علينا في الموضوع السابق , وهذا هو النوع الوحيد الدال على نجاسة الماء الكرمن انواع التقديري
فمع قلتها الا انها تعتبر علامة على نجاسة الماء لكونها تحمل احدى الاوصاف الثلاث او كلها
ثانيا : هذه النجاسة لا وصف لها , كما هو الحال ببول الطفل الصغير جدا , فمن الطبيعي ان التقديري لا وجود له (كأعتبار) , كون النجاسة لا وصف لها اصلا
ثالثا : هذه النجاسة تحمل اوصافا , ولكن هذه الاوصاف تعد وتعتبر من الاوصاف الطبيعية للماء
مثلا :
أ / لو ترك الماء في الشمس لمدة طويلة سنجد لونه قد تغير الى الصفرة مثلا
هذا التغيير الذي حصل للماء يعتبر تغيرا طبيعيا ( طبيعي بمعنى انه لم يتأثر بفعل شئ آخر , بل تغير من طبعه )
ب/ لو احكم خزان الماء بغلاف محكم لفترة طويلة سنجد ان ريحه قد تغير ايضا , ولكن هذا التغيير يعتبر طبيعي ايضا
وهكذا
فلكون ان النجاسة لا وصف لها / او كان لها اوصاف تعد طبيعية للماء
فهنا لا يكون التغير التقديري علامة ثانية على نجاسة الماء الكر
لذلك قال سماحته
(( مسألة 33: إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي يعدّ طبيعيّاً للماء، لم ينجس الماء الكرّ بوقوعها فيه ))
ثم بعد هذا الكلام تعرض الى التقديري , فقال
((وإن كانت بمقدار لو كان لها خلاف وصف الماء لغيّره،)) وهذا هو التقديري
لكون منشأ عدم فعلية التغير عائدة لكون النجاسة لا وصف لها او لها اوصاف تعد طبيعية للماء
ثم قال
(( وأمّا إذا كان منشأ عدم فعليّة التغيّر عروض وصف غير طبيعيّ للماء يوافق وصف النجاسة - كما لو مزج بالصبغ الأحمر مثلاً قبل وقوع الدم فيه - فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه حينئذٍ، لأنّ العبرة بكون منشأ عدم التغيّر قاهريّة الماء وغلبته بما له من الأوصاف التي تعدّ طبيعيّة له لا أمراً آخر .))
هنا في ها المقطع يشير سماحته الى أن السبب في عدم تغير اوصاف الماء باوصاف النجاسة الواقعة فيه , بسبب عارض
وهو تغير الماء بلون من الالوان التي تحملها النجاسة
فاذا كان دما مثلا , وقد عرض وقوع صبغ احمر في الماء قبل وقوع النجاسة , فهنا لا نستطيع ان نجزم بان التغير الذي حصل بلون الماء الى الحمرة هو بقوة تأثير لون الدم الاحمر
او لو وقع لون اصفر في الماء قبل وقوع البول مثلا , وهكذا
وهنا السيد يعمل بالاحتياط بواسطة تجنب استعمال هذا الماء لازالة النجاسات او الوضوء او الغسل
وكذلك قد يبين لنا الضابطة وهي ان يكون منشأ ومصدر عدم تغير الماء لكون ان الماء له قاهرية وغلبة لما يحمل من اوصافا
وبسبب وقوع الاصباغ في الماء قبل وقوع الدم , منعتنا من الاخذ والحكم بان هذا الماء طاهر, لوجود الحاجب او المانع من بيان منشأ عدم التغيير
فقد يكون احمرار الماء بسبب الصبغ الاحمر
وقد يكون بسبب الدم
ولعدم استطاعت الجزم بذلك , كان العمل بالاحتياط
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ