إعراب قصار حكم أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة :
٤٣- وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي ذِكْرِ خَبَّابٍ : يَرْحَمُ اللهُ ( خَبَّابَ بْنَ الأرَتِّ ) فَلَقَدْ أسْلَمَ رَاغِباً ، وَهَاجَرَ طَائِعاً ، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ ، وَعَاشَ مُجَاهِداً .
اللغة:
طائعاً : اسم فاعل من طاعَ، ولدٌ طائعٌ : منقادٌ جاء طائعاً دون ضغطٍ 1.
الكفاف : من الرزق : ما كان مقدارَ الحاجة من غير زيادةٍ ولا نقصان أي ما كفَّ عن النَّاسِ وأغنى يعيش على الكفاف1 .
المعنى:
الإمام عليه السلام في معرض مدح الخَبَّاب ، وقيل عنه أنّه قديم الإسلام ، وأنّه كان سادس ستّة ، وشهد بدراً وما بعده من المشاهد ، وهو معدود في المعذّبين في الإسلام ، فقد وصفه عليه السلام بأنّه أسلم راغباً ، أي معتقداً بالدين خالصاً من شوائب الغايات فقد تحمّل في سبيل الدين ألواناً من العذاب والتنكيل ، وهاجرَ طائعاً أي طاعةً لله لا هروباً من تعذيب الكفّار وإهانتهم له ، فعادةُ الإنسان عندما يتعرض إلى التعذيب والتنكيل في بلدةٍ فإنَّه يحاول الخروج من تلك البلدة خلاصاً من التعذيب ، فقد أفصح الإمام عليه السلام عن حقيقة هجرته وإنَّه كان لله وهو المُطَّلِع على النيات كي لا يتصور احدٌ من هجرته الخلاص من الكفّار وأذيتهم ، وقال : وقنِعَ بالكفاف وهذه صفة كريمة غلبت طبعه وهو القناعة بالقليل الذي قدَّره الله له متأسياً بذلك بالنبي االأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار ، ثم قال عليه السلام : وعاش مجاهداً ، وظهرت هذه الفضيلة عليه من أوّل إسلامه حيث جاهد صابراً بتحمُّله أذى الكفّار من أوّل الدعوة وواصل جهاده مع النبي صلى الله عليه وآله وشارك في كل المعارك التي قادها صلى الله عليه وآله ، واختلف في تاريخ وفاته فمنهم من قال أنَّه شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام صفين ونهروان ومات سنة (39)، ومنهم من قال مات بعد خروج أمير المؤمنين عليه السلام إلى صفين ، وهو أّوّل من دفن بظهر الكوفة من الصحابة .
الإعراب :
وقال : الواو : حرف عطف مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، قال : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
عليه : على : حرف جر ، مبني على السكون ، لا محل له من الإعراب ، والهاء : ضمير متصل مبني على الكسر ، في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدَّم .
السلام : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
في : حرف جر مبني على السكون ، لا محل له من الإعراب .
ذكرِ : اسم مجرور بحرف الجر ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره ، وهو مضاف .
خبَّابٍ : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( قال ) .
وجملة ( قال عليه السلام ) لا محل له من الإعراب معطوفة على جملة إبتدائية .
يرحم : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
خبَّابَ : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
بن : نعت ل ( خبَّاب ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
الأرتِّ : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .
فلقد : الفاء : حرف استئناف ، مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، اللام : موطئة لقسم محذوف ، حرف مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، قد : حرف تحقيق ، مبني على السكون ، لا محل له من الإعراب .
أسلمَ : فعل ماضٍ ، مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
راغباً : حال منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
وجملة ( أسلم راغباً )لا محل له من الإعراب جواب قسمٍ محذوف .
وهاجر : الواو : حرف عطف مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب، هاجر : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
طائعاً : حال منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
وجملة ( هاجر طائعاً ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة جواب القسم .
وقنع : الواو : حرف عطف مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب، قنع : فعل ماضٍ، مبني على الفتح ، لامحل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
بالكفاف : الباء : حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، الكفاف : اسم مجرور بحرف الجر، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( قنع) .
وجملة ( قنع بالكفاف ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة جواب القسم .
ورضيَ : الواو : حرف عطف، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، رَضِيَ : فعل ماضٍ، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
عن : حرف جر، مبني على السكون وكُسِرَ لإلتقاء الساكنين، لا محل له من الإعراب .
الله : لفظ الجلالة اسم مجرور على التعظيم، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( رَضِيَ ) .
وجملة ( رَضِيَ عنِ اللهِ ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة جواب القسم .
وعاش : الواو : حرف عطف، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، عاشَ : فعل ماضٍ، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
مجاهداً : حال منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
وجملة ( عاش مجاهداً ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة جواب القسم .
وجملة ( يرحم الله خبَّاب ...) في محل نصب مفعول به مقول القول .
تعليق