ماذا عن قافلة العشق التي لطالما اختارت المسير فيها على قصر زوجها عبدالله ابن عمها جعفر حيثُ كانَ من وجهاءِ قريش والذي رُزقت
منه ( عون، عبد الله، جعفر، و أم كلثوم ) وما تردد زوجها بالأذن لها وبعد ان امره الحسين(ع) ان يبقى في المدينة لاستقبالِ زوجه الكريم بعد سبيها من قبل اهل الرجس بني امية . قافلة تحمل انفس زكية من طفلٍ وآخر صغير وكهلٍ وشبان كثير فَخُط طريق السير نحو كربلاء حتى اصبح ليومنا هذا (طريق المشاية ) .
كانت تعلم ماذا سيحصل لها فهي عالمة غير معلمة فاهمة غير مفهمة كما اشار اليها ابن اخيها زينُ العباد (عليه السلام ) ، وصلت قافلة مقدمتها امامٌ مُحِير الناس في بلدة يقال لها كرب وبلاء فبماذا نصفه هذا الامام غيرَ انه محبوب وعاشق لربهِ حقا حقا .. حتى ضحى بجميع ما لديه، أترون كيف جر بنا الكلام من العليا زينب الى اخيها حُسين الحب(ع) انا لا اعلم كيف ! انتم تعلمون ؟
فكانت اعلامية الاسلام الاولى بعد قتل اخيها الحسين (ع) وعند مرض نجله السجاد (ع) ..
وكانت تجلي لقول الرسول في ابيها : " ولولا انت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي " (٤) .
صدحت بصوتها المبحوح خطبتي الكوفة والشام ضد الطغاة و غاصبي الخلافة.
فقد صدقت .. بجميع ما تعرضت له في خطبتها المباركة ومن بينه "والله لا تمحو ذكرنا ولا تُميت وحينا" .. اي ورب العباد لن يمحو ذكركم
"ذكركم في الذاكرين، اسمائكم في الاسماء، واجسادكم في الاجساد، وانفسكم في النفوس، وآثاركم في الاثار .. "(٥)
انتهت رحلتُها الأليمة وجارحة للقلوب بعد عودتها لمدينة جدها رسول الله (ص) فقد نحل جسمها وذبلت ملامحها حتى ان اخيها من ابيها - محمد ابن الحنفية - لم يعرفها!
نعم، لم يعرفها!
__________
(٤) مقطع من دعاء الندبة (٥) مقطع من الزيارة الجامعة الكبيرة
_________
وبعد ان قرر زوجها الهجرة وعند مرورهم على بلاد الشام تذكرت الحوراء زينب (ع )السبي واضطرب جسمها بالحمى الشديدة توفت في ظروف غامضة في ( ١٥ رجب/ ٦٢ هـ )حتى اصبحت الشام منارة بوجود مرقدها، تاركة لنا حب كبير وطريق نسلكه للوصول لأمام الزمان (عج )
{ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ }
آسوة حَسنة لنساء العالمين في مشارق الارض ومغاربها .. فمن عرفها فقد عرفها والا فقد ضل سوآء السبيل .
{ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ .. }
________________
سورة الانعام : آية ١٠٤
سورة الانعام آية : ١٠٦
_________________
نهاية المطاف
ان لا منتهى لِحبهم ..
وبوصلِهم نحيا
بالبكاء .. بالعزاء ..
بالتآسي والاقتداء
لن نموت وسنبقى احياء .
انتهى .. ♡♡
منه ( عون، عبد الله، جعفر، و أم كلثوم ) وما تردد زوجها بالأذن لها وبعد ان امره الحسين(ع) ان يبقى في المدينة لاستقبالِ زوجه الكريم بعد سبيها من قبل اهل الرجس بني امية . قافلة تحمل انفس زكية من طفلٍ وآخر صغير وكهلٍ وشبان كثير فَخُط طريق السير نحو كربلاء حتى اصبح ليومنا هذا (طريق المشاية ) .
كانت تعلم ماذا سيحصل لها فهي عالمة غير معلمة فاهمة غير مفهمة كما اشار اليها ابن اخيها زينُ العباد (عليه السلام ) ، وصلت قافلة مقدمتها امامٌ مُحِير الناس في بلدة يقال لها كرب وبلاء فبماذا نصفه هذا الامام غيرَ انه محبوب وعاشق لربهِ حقا حقا .. حتى ضحى بجميع ما لديه، أترون كيف جر بنا الكلام من العليا زينب الى اخيها حُسين الحب(ع) انا لا اعلم كيف ! انتم تعلمون ؟
فكانت اعلامية الاسلام الاولى بعد قتل اخيها الحسين (ع) وعند مرض نجله السجاد (ع) ..
وكانت تجلي لقول الرسول في ابيها : " ولولا انت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي " (٤) .
صدحت بصوتها المبحوح خطبتي الكوفة والشام ضد الطغاة و غاصبي الخلافة.
فقد صدقت .. بجميع ما تعرضت له في خطبتها المباركة ومن بينه "والله لا تمحو ذكرنا ولا تُميت وحينا" .. اي ورب العباد لن يمحو ذكركم
"ذكركم في الذاكرين، اسمائكم في الاسماء، واجسادكم في الاجساد، وانفسكم في النفوس، وآثاركم في الاثار .. "(٥)
انتهت رحلتُها الأليمة وجارحة للقلوب بعد عودتها لمدينة جدها رسول الله (ص) فقد نحل جسمها وذبلت ملامحها حتى ان اخيها من ابيها - محمد ابن الحنفية - لم يعرفها!
نعم، لم يعرفها!
__________
(٤) مقطع من دعاء الندبة (٥) مقطع من الزيارة الجامعة الكبيرة
_________
وبعد ان قرر زوجها الهجرة وعند مرورهم على بلاد الشام تذكرت الحوراء زينب (ع )السبي واضطرب جسمها بالحمى الشديدة توفت في ظروف غامضة في ( ١٥ رجب/ ٦٢ هـ )حتى اصبحت الشام منارة بوجود مرقدها، تاركة لنا حب كبير وطريق نسلكه للوصول لأمام الزمان (عج )
{ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ }
آسوة حَسنة لنساء العالمين في مشارق الارض ومغاربها .. فمن عرفها فقد عرفها والا فقد ضل سوآء السبيل .
{ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ .. }
________________
سورة الانعام : آية ١٠٤
سورة الانعام آية : ١٠٦
_________________
نهاية المطاف
ان لا منتهى لِحبهم ..
وبوصلِهم نحيا
بالبكاء .. بالعزاء ..
بالتآسي والاقتداء
لن نموت وسنبقى احياء .
انتهى .. ♡♡