الفرق بين لفظين في القرآن -3 الجسّ والحسّ
جَسُّ الخَبَرِ، وهو تعرّف الشيء بمسّ لطيف ومنه التَّجَسُّسُ والجاسُوْسُ، لأنّه يتعرّف ويتتبّع الأخبار ويفحّص عن بواطن الأمور، وعما يكتم ومنه الجاسوس
وهو أخص من الحسّ قال تعالى: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} [الحجرات: 12]
وقيل: إن التجسس بالجيم في الشر والجاسوس صاحب سر الشر، والناموس صاحب سر الخير.
وقيل: معنى ولا تجسسوا لا تتبعوا عيوب المسلمين لتهتكوا العيوب التي سترها أهلها
و الحِسّ أعمّ من الجَسّ لكونه مطلق الإدراك و الإحساس، والتحسس بالحاء البحث عما تعرفه. والتحسس بالحاء يستعمل في الخير
والتحسس أصله من (حِسّ) بمعنى البحث عن الشيء المفقود بأحد الحواس، و هنا بحثٌ بين اللغويين و المفسّرين في الفرق بينه و بين (تجسّس) و قد نقل عن ابن عبّاس انّ التحسّس هو البحث عن الخير، و التجسّس هو البحث عن الشرّ، لكن ذهب آخرون الى انّ التحسّس هو السعي في معرفة سيرة الأشخاص و الأقوام دون التجسّس الذي هو البحث لمعرفة العيوب. قال تعالى: {يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} [يوسف: 87]
و هنا رأي ثالث في انّهما متّحدان في المعنى، الّا انّ ملاحظة الحديث الوارد بقوله: {لا تجسّسوا ولا تحسّسوا} يثبت لنا انّهما مختلفان و انّ ما ذهب اليه ابن عبّاس في الفرق بينهما هو الأوفق بسياق الآيات المذكورة،
و لعلّ المقصود منهما في هذا الحديث الشريف: لا تبحثوا عن امور الناس و قضاياهم سواء كانت شرّا ام خيرا.
الدكتور احمد الصفار
جَسُّ الخَبَرِ، وهو تعرّف الشيء بمسّ لطيف ومنه التَّجَسُّسُ والجاسُوْسُ، لأنّه يتعرّف ويتتبّع الأخبار ويفحّص عن بواطن الأمور، وعما يكتم ومنه الجاسوس
وهو أخص من الحسّ قال تعالى: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} [الحجرات: 12]
وقيل: إن التجسس بالجيم في الشر والجاسوس صاحب سر الشر، والناموس صاحب سر الخير.
وقيل: معنى ولا تجسسوا لا تتبعوا عيوب المسلمين لتهتكوا العيوب التي سترها أهلها
و الحِسّ أعمّ من الجَسّ لكونه مطلق الإدراك و الإحساس، والتحسس بالحاء البحث عما تعرفه. والتحسس بالحاء يستعمل في الخير
والتحسس أصله من (حِسّ) بمعنى البحث عن الشيء المفقود بأحد الحواس، و هنا بحثٌ بين اللغويين و المفسّرين في الفرق بينه و بين (تجسّس) و قد نقل عن ابن عبّاس انّ التحسّس هو البحث عن الخير، و التجسّس هو البحث عن الشرّ، لكن ذهب آخرون الى انّ التحسّس هو السعي في معرفة سيرة الأشخاص و الأقوام دون التجسّس الذي هو البحث لمعرفة العيوب. قال تعالى: {يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} [يوسف: 87]
و هنا رأي ثالث في انّهما متّحدان في المعنى، الّا انّ ملاحظة الحديث الوارد بقوله: {لا تجسّسوا ولا تحسّسوا} يثبت لنا انّهما مختلفان و انّ ما ذهب اليه ابن عبّاس في الفرق بينهما هو الأوفق بسياق الآيات المذكورة،
و لعلّ المقصود منهما في هذا الحديث الشريف: لا تبحثوا عن امور الناس و قضاياهم سواء كانت شرّا ام خيرا.
الدكتور احمد الصفار