الفرق بين لفظين في القرآن- 8 الفصل والفصم
الفصل: إبانة أحد الشّيئين من الآخر: حتى يكون بينهما فرجة، وفَصَلَ القوم عن مكان كذا، وانْفَصَلُوا بمعنى فارقوه.
قال تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} [سورة يوسف: آية 94]، وقال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ} [سورة البقرة: آية 249]
ويستعمل ذلك في الأفعال والأقوال على حدّ سواء نحو قوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [سورة الدخان: آية 40] وقوله تعالى: {هذا يَوْمُ الْفَصْلِ} [سورة الصافات: آية 21]، أي: يومٌ يبيّنُ الله الحقّ من الباطل، ويَفْصِلُ بين الناس بالحكم، وعلى ذلك قوله: {يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ} [سورة الحج: آية 17]، وقوله تعالى: {وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ} [سورة الأنعام: آية 57]
أما الفصم بِالْفَاءِ فيعني كسرٌ من غير إبانه. وانفصم الشَّيْء انفصاما إِذا تصدّع أو قطع وَلم ينكسر. وكلّ منحن من خشَبة وغيرها فهو مفصوم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا} [سورة البقرة: آية 256]، بمعنى أن العروة الوثقى التي لا انكسار فيها.
وفي الحديث عن رسول الله (ص): [من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا]. وتفسيره: أنها يعني النفقة التي فصلت بين إيمانه وكفره.
فالفصل إذن إبانة أحد الشّيئين من الآخر: حتى يكون بينهما فرجة، أما الفصم فيعني كسرٌ أو قطع أو تصدّع من غير إبانه
الدكتور احمد الصفار
الفصل: إبانة أحد الشّيئين من الآخر: حتى يكون بينهما فرجة، وفَصَلَ القوم عن مكان كذا، وانْفَصَلُوا بمعنى فارقوه.
قال تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} [سورة يوسف: آية 94]، وقال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ} [سورة البقرة: آية 249]
ويستعمل ذلك في الأفعال والأقوال على حدّ سواء نحو قوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [سورة الدخان: آية 40] وقوله تعالى: {هذا يَوْمُ الْفَصْلِ} [سورة الصافات: آية 21]، أي: يومٌ يبيّنُ الله الحقّ من الباطل، ويَفْصِلُ بين الناس بالحكم، وعلى ذلك قوله: {يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ} [سورة الحج: آية 17]، وقوله تعالى: {وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ} [سورة الأنعام: آية 57]
أما الفصم بِالْفَاءِ فيعني كسرٌ من غير إبانه. وانفصم الشَّيْء انفصاما إِذا تصدّع أو قطع وَلم ينكسر. وكلّ منحن من خشَبة وغيرها فهو مفصوم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا} [سورة البقرة: آية 256]، بمعنى أن العروة الوثقى التي لا انكسار فيها.
وفي الحديث عن رسول الله (ص): [من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا]. وتفسيره: أنها يعني النفقة التي فصلت بين إيمانه وكفره.
فالفصل إذن إبانة أحد الشّيئين من الآخر: حتى يكون بينهما فرجة، أما الفصم فيعني كسرٌ أو قطع أو تصدّع من غير إبانه
الدكتور احمد الصفار