الفرق بين لفظين في القرآن - 9 الجحود والإنكار
الجُحُود: نفي ما في القلب إثباتَه، وإثباتُ ما في القلب نفيَه، يقال: جَحَدَ جُحُوداً وجَحْداً ولا يكون إلّا على علمٍ من الْجَاحِدِ به. قال عزّ وجل: {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ} [سورة النمل:آية 14]،
فالْجُحُودُ هو الإنكارُ مع العلم. والجُحُودَ من مراتب الكفر، قال تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [سورة هود: آية 59]
الإِنْكَارُ: ضِدُّ العِرْفَانِ. يقال: أَنْكَرْتُ كذا، ونَكَرْتُ، وأصلُه أن يَرِدَ على القَلْبِ ما لا يتصوَّرُه، وذلك ضَرْبٌ من الجَهْلِ. قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} [سورة هود: آية 70]، وكذلك قوله: {فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} [سورة يوسف: آية 58]، وقد يُستعمَلُ ذلك فيما يُنْكَرُ باللّسانِ، وسَبَبُ الإِنْكَارِ باللّسانِ هو الإِنْكَارُ بالقلبِ لكن ربّما يُنْكِرُ اللّسانُ الشيءَ وصورتُه في القلب حاصلةٌ، ويكون في ذلك كاذباً. وعلى ذلك قوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} [سورة النحل: آية 83]،
والْجحْد أخص من الْإِنْكَار وَذَلِكَ أَن الْجحْدَ إِنْكَارُ الشَّيْء الظَّاهِرِ قال تَعَالَى: {كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ}، فَجعلَ الْجحْد مِمَّا تدل عَلَيْهِ الْآيَات وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا ظَاهرا قَالَ تَعَالَى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} [سورة النحل: آية 83] فَجَعَلَ الْإِنْكَارُ لِلنَّعَمَةِ لِأَنَّ النِّعْمَةَ قَدْ تَكُونُ خَافِيَةٌ وَيَجُوزُ أَن يُقَال الْجحْد هُوَ إِنْكَار الشَّيْء مَعَ الْعلم بِهِ قال تعالى: {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} [سورة النمل: آية 14]،
فَجَعَلَ الْجحْد مَعَ الْيَقِينِ. أما الْإِنْكَارُ فيَكُونُ مَعَ الْعِلْمِ وَغَيْرِ الْعِلْمِ
الدكتور احمد الصفار
الجُحُود: نفي ما في القلب إثباتَه، وإثباتُ ما في القلب نفيَه، يقال: جَحَدَ جُحُوداً وجَحْداً ولا يكون إلّا على علمٍ من الْجَاحِدِ به. قال عزّ وجل: {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ} [سورة النمل:آية 14]،
فالْجُحُودُ هو الإنكارُ مع العلم. والجُحُودَ من مراتب الكفر، قال تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [سورة هود: آية 59]
الإِنْكَارُ: ضِدُّ العِرْفَانِ. يقال: أَنْكَرْتُ كذا، ونَكَرْتُ، وأصلُه أن يَرِدَ على القَلْبِ ما لا يتصوَّرُه، وذلك ضَرْبٌ من الجَهْلِ. قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} [سورة هود: آية 70]، وكذلك قوله: {فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} [سورة يوسف: آية 58]، وقد يُستعمَلُ ذلك فيما يُنْكَرُ باللّسانِ، وسَبَبُ الإِنْكَارِ باللّسانِ هو الإِنْكَارُ بالقلبِ لكن ربّما يُنْكِرُ اللّسانُ الشيءَ وصورتُه في القلب حاصلةٌ، ويكون في ذلك كاذباً. وعلى ذلك قوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} [سورة النحل: آية 83]،
والْجحْد أخص من الْإِنْكَار وَذَلِكَ أَن الْجحْدَ إِنْكَارُ الشَّيْء الظَّاهِرِ قال تَعَالَى: {كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ}، فَجعلَ الْجحْد مِمَّا تدل عَلَيْهِ الْآيَات وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا ظَاهرا قَالَ تَعَالَى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} [سورة النحل: آية 83] فَجَعَلَ الْإِنْكَارُ لِلنَّعَمَةِ لِأَنَّ النِّعْمَةَ قَدْ تَكُونُ خَافِيَةٌ وَيَجُوزُ أَن يُقَال الْجحْد هُوَ إِنْكَار الشَّيْء مَعَ الْعلم بِهِ قال تعالى: {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} [سورة النمل: آية 14]،
فَجَعَلَ الْجحْد مَعَ الْيَقِينِ. أما الْإِنْكَارُ فيَكُونُ مَعَ الْعِلْمِ وَغَيْرِ الْعِلْمِ
الدكتور احمد الصفار