الفرق بين لفظين في القرآن - 10 الحمد والمدح
انْ المَدْحَ يُقالُ فِيمَا يَكونُ مِنْ الإِنْسانِ بِاخْتِيَارِهِ وَمِمَّا يُقالُ مِنْهُ وَفِيه بِاَلْتَسْخيرِ والحَمْدُ لِلهِ تَعَالَى هو الثَّناءُ عَلَيْهِ بِالْفَضِيلَةِ، وَهوَ أَخُصُّ مِنْ المَدْحِ، وَأَعَمُّ مِنْ الشُّكْرِ قال تعالى: {ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [سورة الفاتحة: آية 2]، وقال تعالى: {ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ} [سورة الأنعام: آية 1]
فَقَدْ يُمْدَحُ الإِنْسانُ بِطُولِ قامَتِهِ وَصِباحَةَ وَجْهِهِ وهما ليسا من اختياره
كَمَا يَمْدَحُ بِبَذْلِ مالِهِ وَسَخائِهِ وَعِلْمِهِ وهما باختياره، أما الحَمْدُ يَكونُ فيما باختياره فقط، وَالشُّكْرُ لَا يُقالُ إِلَّا فِي مُقابَلَةِ نِعْمَةٍ، فَكُلُّ شُكْرٍ حَمْدٍ وَلَيْسَ كُلُّ حَمَدٍ شُكْرًا، وَكُلُّ حَمَدٍ مَدْحٍ وَلَيْسَ كُلَّ مَدْحٍ حَمْدًا.
أَنَّ الحَمْدَ لَا يَكونُ إِلَّا عَلَى إِحْسانٍ واللَّهِ حامِدٌ لِنَفْسِهِ عَلَى إِحْسانِهِ إِلَى خَلْقِهِ فَالْحَمْدُ مُضَمَّنٌ بِالْفِعْلِ والْمَدْحُ يَكونُ بِالْفِعْلِ والصِّفَةِ وَذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يُمْدَحَ الرَّجُلُ بِإِحْسَانْهِ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَأَنْ يَمْدَحَهُ بِحُسْنِ وَجْهَهِ وَطولِ قامَتِهِ ويُمدحُ بِصفَاتِ التَّعْظيمِ مِنْ نَحْوِ قادِرٌ وَعالِمٌ وَحَكيمٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُحْمَدُ عَلَى إِحْسانٍ يَقَعُ مِنْهُ فَقَطْ. قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [سورة النجم: آية 32]. فاجتنابهم للكبائر عمل اختياري.
فليس الحمد إلا الثناء على الجميل من الفعل الاختياري
الدكتور احمد الصفار
انْ المَدْحَ يُقالُ فِيمَا يَكونُ مِنْ الإِنْسانِ بِاخْتِيَارِهِ وَمِمَّا يُقالُ مِنْهُ وَفِيه بِاَلْتَسْخيرِ والحَمْدُ لِلهِ تَعَالَى هو الثَّناءُ عَلَيْهِ بِالْفَضِيلَةِ، وَهوَ أَخُصُّ مِنْ المَدْحِ، وَأَعَمُّ مِنْ الشُّكْرِ قال تعالى: {ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [سورة الفاتحة: آية 2]، وقال تعالى: {ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ} [سورة الأنعام: آية 1]
فَقَدْ يُمْدَحُ الإِنْسانُ بِطُولِ قامَتِهِ وَصِباحَةَ وَجْهِهِ وهما ليسا من اختياره
كَمَا يَمْدَحُ بِبَذْلِ مالِهِ وَسَخائِهِ وَعِلْمِهِ وهما باختياره، أما الحَمْدُ يَكونُ فيما باختياره فقط، وَالشُّكْرُ لَا يُقالُ إِلَّا فِي مُقابَلَةِ نِعْمَةٍ، فَكُلُّ شُكْرٍ حَمْدٍ وَلَيْسَ كُلُّ حَمَدٍ شُكْرًا، وَكُلُّ حَمَدٍ مَدْحٍ وَلَيْسَ كُلَّ مَدْحٍ حَمْدًا.
أَنَّ الحَمْدَ لَا يَكونُ إِلَّا عَلَى إِحْسانٍ واللَّهِ حامِدٌ لِنَفْسِهِ عَلَى إِحْسانِهِ إِلَى خَلْقِهِ فَالْحَمْدُ مُضَمَّنٌ بِالْفِعْلِ والْمَدْحُ يَكونُ بِالْفِعْلِ والصِّفَةِ وَذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يُمْدَحَ الرَّجُلُ بِإِحْسَانْهِ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَأَنْ يَمْدَحَهُ بِحُسْنِ وَجْهَهِ وَطولِ قامَتِهِ ويُمدحُ بِصفَاتِ التَّعْظيمِ مِنْ نَحْوِ قادِرٌ وَعالِمٌ وَحَكيمٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُحْمَدُ عَلَى إِحْسانٍ يَقَعُ مِنْهُ فَقَطْ. قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [سورة النجم: آية 32]. فاجتنابهم للكبائر عمل اختياري.
فليس الحمد إلا الثناء على الجميل من الفعل الاختياري
الدكتور احمد الصفار