الفرق بين لفظين في القرآن - 15 الصلاح والفلاح
صَلَحَ الشيء صُلُوحاً وصلاحا أيضا، وصَلُحَ: هو خلاف فسد. وصَلَحَ يَصْلَحُ: فهو صَالِحٌ. وأصلحته فصلح وأَصْلَحَ: أتى بالصلاح
والصَّلَاحُ: ضدّ الفساد، وهما مختصّان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن بالسّيّئة. قال تعالى: {خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً} [سورة التوبة: آية 102]،
وتارة بالفساد، قوله تعالى: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها} [سورة الاعراف: آية 56]
والصُّلْحُ يختصّ بإزالة النّفار بين الناس، يقال منه: قوله تعالى: {أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [سورة النساء: آية 128]
ورجل صالح ومصلح. والصالح في نفسه، والمصلح في أعماله وأموره
وإِصْلَاحُ اللهِ تعالى الإنسانَ يكون تارة بخلقه إيّاه صَالِحاً، قوله تعالى: {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [سورة محمد: آية 2]
وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصَّلَاحِ. قال تعالى: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [سورة الأحزاب: آية 71]
الإصلاح والإفساد فيتضادان: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} [سورة الأعراف: آية 56]
والخطوة الأولى للإنسان نحو الكمال هو الصلاح قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً} [سورة الكهف: آية 110]
والفَلَاحُ: الظَّفَرُ وإدراك بغية، والفلاح هو الفوز والبقاء. ومنه قول المؤذّن: حيّ على الفلاح، أي هلمّوا الى طريق النجاة والفوز وقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ} [سورة الأعلى: آية 14]
والفلاح ضربان: دنيويّ وأخرويّ، فالدّنيويّ: الظّفر بالسّعادات التي تطيب بها حياة الدّنيا، وهو البقاء والغنى والعزّ، قوله تعالى: {وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى} [سورة طه: آية 64]
والفلاح الأخروي: قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [سورة المؤمنون: آية 1]
فالفرق بين الصلاح والفلاح: أن الصلاح ما يتمكن به من الخير أو يتخلص به من الشر. والفلاح نيل الخير والنفع الباقي أثره وأن الخير والصلاح مقدّمة للفوز وكلها مقدمة للفلاح، ولا يقال صلح إلا إذا تغير إلى استقامة الحال، والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع الشيء على صفة ينتفع به سواء انتفع أو لا، ويقال فلان يصلح للقضاء ويصلح أمره، ولا يستعمل الفلاح في ذلك.
الدكتور احمد الصفار
صَلَحَ الشيء صُلُوحاً وصلاحا أيضا، وصَلُحَ: هو خلاف فسد. وصَلَحَ يَصْلَحُ: فهو صَالِحٌ. وأصلحته فصلح وأَصْلَحَ: أتى بالصلاح
والصَّلَاحُ: ضدّ الفساد، وهما مختصّان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن بالسّيّئة. قال تعالى: {خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً} [سورة التوبة: آية 102]،
وتارة بالفساد، قوله تعالى: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها} [سورة الاعراف: آية 56]
والصُّلْحُ يختصّ بإزالة النّفار بين الناس، يقال منه: قوله تعالى: {أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [سورة النساء: آية 128]
ورجل صالح ومصلح. والصالح في نفسه، والمصلح في أعماله وأموره
وإِصْلَاحُ اللهِ تعالى الإنسانَ يكون تارة بخلقه إيّاه صَالِحاً، قوله تعالى: {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [سورة محمد: آية 2]
وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصَّلَاحِ. قال تعالى: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [سورة الأحزاب: آية 71]
الإصلاح والإفساد فيتضادان: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} [سورة الأعراف: آية 56]
والخطوة الأولى للإنسان نحو الكمال هو الصلاح قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً} [سورة الكهف: آية 110]
والفَلَاحُ: الظَّفَرُ وإدراك بغية، والفلاح هو الفوز والبقاء. ومنه قول المؤذّن: حيّ على الفلاح، أي هلمّوا الى طريق النجاة والفوز وقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ} [سورة الأعلى: آية 14]
والفلاح ضربان: دنيويّ وأخرويّ، فالدّنيويّ: الظّفر بالسّعادات التي تطيب بها حياة الدّنيا، وهو البقاء والغنى والعزّ، قوله تعالى: {وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى} [سورة طه: آية 64]
والفلاح الأخروي: قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [سورة المؤمنون: آية 1]
فالفرق بين الصلاح والفلاح: أن الصلاح ما يتمكن به من الخير أو يتخلص به من الشر. والفلاح نيل الخير والنفع الباقي أثره وأن الخير والصلاح مقدّمة للفوز وكلها مقدمة للفلاح، ولا يقال صلح إلا إذا تغير إلى استقامة الحال، والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع الشيء على صفة ينتفع به سواء انتفع أو لا، ويقال فلان يصلح للقضاء ويصلح أمره، ولا يستعمل الفلاح في ذلك.
الدكتور احمد الصفار