الفرق بين لفظين في القرآن - 16 العمَه والعمى
الْعَمَهُ هو التّردُّدُ في الأمر من التّحيّر. وهو التَرَدَّدَ في الضَّلالة، يقال: عَمَهَ فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ عُمُوهاً وعَمَهاً وعَمَهَاناً. وجمعه عُمَّهٌ. والعَمِهْ والعامِهْ هو الّذى يتردّد متحيّرا لا يهتدى لطريقه ومذهبه. وقال بعضهم: العَمَه في الرأي. والشكّ: هو تردّد بين أمرين أو امور محدودة مع العلم بصحّة واحد منها.
فالشكّ في المرتبة الاولى، ثمّ التردّد، ثمّ التحيّر، ثمّ العَمَهُ جاء في القرآن بلفظ {يَعْمَهُونَ} سبع مرات: {ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة البقرة: آية 15]
فقال تعالى: {فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة البقرة: آية 15]، فذكر العَمَهَ بعد تحقّقِ مواردُ الطغيانِ والسكرةِ والتزيين، وبهذه المقدّمات يتحصّلُ الانقطاع عن سبيل الهدى بالكلّيّة
أما العَمَى فيقال في افتقاد البصر ويقال: أَعْمَى قال تعالى: {أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى} [سورة عبس: آية 2]، ويكون العمى عمى القلب: إذا كان لا يبصر بقلبه فيقال رجل عَمٌ وقومٌ عمون. قال تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} [سورة النمل: آية 66]، وقوله تعالى. {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ} [سورة الحج: آية 46] وفي افتقاد البصيرة: أَعْمَى وعَمٌ، وما ورد من ذمّ العَمَى في القرآن نحو قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [سورة البقرة: آية 18]، وقوله: {فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} [سورة المائدة: آية 71] وقوله تعالى: {هلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ} [سورة الأنعام: آية 50]
العَمَهْ هو التردد في الأمر من التحير! يقال: عَمِهْ وعامِهْ. والعمى يقال في افتقاد البصر والبصيرة
الدكتور احمد الصفار
الْعَمَهُ هو التّردُّدُ في الأمر من التّحيّر. وهو التَرَدَّدَ في الضَّلالة، يقال: عَمَهَ فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ عُمُوهاً وعَمَهاً وعَمَهَاناً. وجمعه عُمَّهٌ. والعَمِهْ والعامِهْ هو الّذى يتردّد متحيّرا لا يهتدى لطريقه ومذهبه. وقال بعضهم: العَمَه في الرأي. والشكّ: هو تردّد بين أمرين أو امور محدودة مع العلم بصحّة واحد منها.
فالشكّ في المرتبة الاولى، ثمّ التردّد، ثمّ التحيّر، ثمّ العَمَهُ جاء في القرآن بلفظ {يَعْمَهُونَ} سبع مرات: {ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة البقرة: آية 15]
فقال تعالى: {فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة البقرة: آية 15]، فذكر العَمَهَ بعد تحقّقِ مواردُ الطغيانِ والسكرةِ والتزيين، وبهذه المقدّمات يتحصّلُ الانقطاع عن سبيل الهدى بالكلّيّة
أما العَمَى فيقال في افتقاد البصر ويقال: أَعْمَى قال تعالى: {أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى} [سورة عبس: آية 2]، ويكون العمى عمى القلب: إذا كان لا يبصر بقلبه فيقال رجل عَمٌ وقومٌ عمون. قال تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} [سورة النمل: آية 66]، وقوله تعالى. {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ} [سورة الحج: آية 46] وفي افتقاد البصيرة: أَعْمَى وعَمٌ، وما ورد من ذمّ العَمَى في القرآن نحو قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [سورة البقرة: آية 18]، وقوله: {فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} [سورة المائدة: آية 71] وقوله تعالى: {هلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ} [سورة الأنعام: آية 50]
العَمَهْ هو التردد في الأمر من التحير! يقال: عَمِهْ وعامِهْ. والعمى يقال في افتقاد البصر والبصيرة
الدكتور احمد الصفار