الفرق بين لفظين في القرآن - 19 هرع و هلع
يقال هَرِعَ وأَهْرَعَ: بمعنى ساقه سوقا بعنف وتخويف. والتعبير بصيغة المجهول: إشارة الى أنّهم كأنّ في هذا المشي السريع لا اختيار لهم و كأنّهم يساقون اليه، قال الله تعالى: {فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} [سورة الصافات: آية 70]، وقوله تعالى: {وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} [سورة هود: 78] فكأنما تسوق غريزة قوم لوط إياهم بشدة الى أضيافه، أي يتحرّكون ويمشون بسرعة واضطراب وتدافع بعضهم بعضا ليصلوا الى بيت لوط.
وهَرَعَ برمحه فَتَهَرَّعَ: إذا أشرعه سريعا، والهَرِعُ: السّريع المشي والبكاء،
الهَلَعُ: شِدَّة الحِرْص، والجَزَع، رجلٌ هَلُوْعٌ وهُلَعٌ وهِلْواعٌ وهِلْواعَة، أن الحرص الشديد الذي جبل عليه الانسان ليس حرصاً منه على كل شيء خيراً كان أو شراً أو نافعاً أو ضاراً بل حرصاً على الخير والنافع ولا حرصاً على كل خير أو نافع سواء ارتبط به أو لم يرتبط وكان له أو لغيره بل حرصاً منه على ما يراه خيراً لنفسه أو نافعاً في سبيل الخير، ولازم هذا الحرص أن يظهر منه التزعزع والاضطراب عند مس الشر وهو خلاف الخير وأن يمتنع عن ترك الخير عند مسه ويؤثر نفسه على غيره إلا أن يرى الترك أكثر خيراً وأنفع بحاله فالجزع عند مس الشر والمنع عند مس الخير من لوازم الهلع وشدة الحرص. قال تعالى: {إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً} [سورة المعارج: آية 19]
الدكتور أحمد الصفار
يقال هَرِعَ وأَهْرَعَ: بمعنى ساقه سوقا بعنف وتخويف. والتعبير بصيغة المجهول: إشارة الى أنّهم كأنّ في هذا المشي السريع لا اختيار لهم و كأنّهم يساقون اليه، قال الله تعالى: {فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} [سورة الصافات: آية 70]، وقوله تعالى: {وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} [سورة هود: 78] فكأنما تسوق غريزة قوم لوط إياهم بشدة الى أضيافه، أي يتحرّكون ويمشون بسرعة واضطراب وتدافع بعضهم بعضا ليصلوا الى بيت لوط.
وهَرَعَ برمحه فَتَهَرَّعَ: إذا أشرعه سريعا، والهَرِعُ: السّريع المشي والبكاء،
الهَلَعُ: شِدَّة الحِرْص، والجَزَع، رجلٌ هَلُوْعٌ وهُلَعٌ وهِلْواعٌ وهِلْواعَة، أن الحرص الشديد الذي جبل عليه الانسان ليس حرصاً منه على كل شيء خيراً كان أو شراً أو نافعاً أو ضاراً بل حرصاً على الخير والنافع ولا حرصاً على كل خير أو نافع سواء ارتبط به أو لم يرتبط وكان له أو لغيره بل حرصاً منه على ما يراه خيراً لنفسه أو نافعاً في سبيل الخير، ولازم هذا الحرص أن يظهر منه التزعزع والاضطراب عند مس الشر وهو خلاف الخير وأن يمتنع عن ترك الخير عند مسه ويؤثر نفسه على غيره إلا أن يرى الترك أكثر خيراً وأنفع بحاله فالجزع عند مس الشر والمنع عند مس الخير من لوازم الهلع وشدة الحرص. قال تعالى: {إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً} [سورة المعارج: آية 19]
الدكتور أحمد الصفار