الفرق بين لفظين في القرآن - 21 الكَره والكُره
(كَرهاً) بفتح الكاف فتفيد العمل بالإجبار من آخر. أما (كُرهاً) بضم الكاف هو العمل مع المشقة. فالكَرْهُ بالفتح: المشقّة، وبالضّمّ: القهر. وقيل: الْكَرْهُ والْكُرْهُ واحد، وقيل: الكَرْهُ (بالفتح): تعني المشقّة التي تنال الإنسان من خارج فيما يحمل عليه بِإِكْرَاهٍ، والكُرْهُ: (بالضم) يعني ما يناله من ذاته وهو يعافهبمعنى أنّي أريده من حيث الطّبع، وأكرهه من حيث العقل أو الشّرع، أو أريده من حيث العقل أو الشّرع، وأَكْرَهُهُ من حيث الطّبع، مثلا في قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [سورة البقرة: آية 216]
كَره: يدلّ على خلاف الرضا والمحبّة. يقال كَرِهْتُ الشيء أَكْرَهُهُ كَرْهاً، الْكَرْهُ: أن تكلّف الشيء فتعمله كارها، ويقال من الكَرْهِ الْكَرَاهِيَةُ والْكَرَاهِيَّةُ. فالكَره بالفتح هو الإجبار قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} [سورة الرعد: آية 15]، وجاء لفظ كَرها في القرآن مرفقا باللفظ طوعا: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [سورة آل عمران: آية 83]، {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} [سورة التوبة: آية 53]، {ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} [سورة فصلت: آية 11]، ما عدا في الآية: {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} [سورة النساء: آية 19]
وكُرها تفيدالمشقّة، وخلاف الرضا والمحبّة، فانّ من لا يريد ولا يختار شيئا: فهو لا يحبّه قهرا ولا يرضى به، وهذا الشيء عنده غير مرضيّ وفي قبوله شدّة ومشقّة وتحمّل. فالأصل هو نفى الطلب والاختيار لشيء. كما في: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً} [سورة الأحقاف: آية 15]
الدكتور احمد الصفار
(كَرهاً) بفتح الكاف فتفيد العمل بالإجبار من آخر. أما (كُرهاً) بضم الكاف هو العمل مع المشقة. فالكَرْهُ بالفتح: المشقّة، وبالضّمّ: القهر. وقيل: الْكَرْهُ والْكُرْهُ واحد، وقيل: الكَرْهُ (بالفتح): تعني المشقّة التي تنال الإنسان من خارج فيما يحمل عليه بِإِكْرَاهٍ، والكُرْهُ: (بالضم) يعني ما يناله من ذاته وهو يعافهبمعنى أنّي أريده من حيث الطّبع، وأكرهه من حيث العقل أو الشّرع، أو أريده من حيث العقل أو الشّرع، وأَكْرَهُهُ من حيث الطّبع، مثلا في قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [سورة البقرة: آية 216]
كَره: يدلّ على خلاف الرضا والمحبّة. يقال كَرِهْتُ الشيء أَكْرَهُهُ كَرْهاً، الْكَرْهُ: أن تكلّف الشيء فتعمله كارها، ويقال من الكَرْهِ الْكَرَاهِيَةُ والْكَرَاهِيَّةُ. فالكَره بالفتح هو الإجبار قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} [سورة الرعد: آية 15]، وجاء لفظ كَرها في القرآن مرفقا باللفظ طوعا: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [سورة آل عمران: آية 83]، {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} [سورة التوبة: آية 53]، {ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} [سورة فصلت: آية 11]، ما عدا في الآية: {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} [سورة النساء: آية 19]
وكُرها تفيدالمشقّة، وخلاف الرضا والمحبّة، فانّ من لا يريد ولا يختار شيئا: فهو لا يحبّه قهرا ولا يرضى به، وهذا الشيء عنده غير مرضيّ وفي قبوله شدّة ومشقّة وتحمّل. فالأصل هو نفى الطلب والاختيار لشيء. كما في: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً} [سورة الأحقاف: آية 15]
الدكتور احمد الصفار