الفرق بين لفظين في القرآن - 22 سُخريا و سِخريا
سَخِرَ به ومنه. والسُّخْرِيَّةُ مَصْدَرٌ في المعنَيَيْن، وهي السُّخْرِيُّ. ورَجُلٌ سُخَرَةٌ: يَسْخَرُ بالناس، وسُخْرَةٌ: يُسْخَرُ منه، قيل (السُخري) بضم السين من التسخير و (السِخري) بكسر السين من الهزء
سُخريّاً بضم السين هي من باب الاستغلال والتسخير والعبودية. أما سِخريّاً بكسر السين هي من الاستهزاء والسُخرية.
والسُّخْرَةُ: ما تَسَخَّرْتَ من دابَّةٍ أو خادِمٍ بلا أجْرٍ ولا ثَمَنٍ فهم سُخْرَةٌ لك، والسُّخري هو الذي يُقهر فيتسخر بإرادته، قال تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} [سورة الزخرف: آية 32]، وأصل سَخَرْت من التسخير، وهو تذليل الشيء وجعْلُك إياه منقادا فكأنك إذا سَخَرت منه جعلْتَه كالمنقادِ لك، وقولنا سَخَّرَ اللّهُ عزّ وجلّ الشيء، وذلك إذا ذللـه لأمره وإرادته مثلا سَخَرَتِ السُّفُنُ: بمعنى أطاعَتْ قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ} [سورة إبراهيم: آية 32]
والتَّسْخِيرُ: سياقة إلى الغرض المختصّ قهرا، قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ} [سورة الجاثية: آية 13]، وقال تعالى: {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى} [سورة الرعد: آية 2] إذا جعلها تحت حكمه وقهرها بتقديره تكوينا
فَالْمُسَخَّرُ هو المقيّض للفعل، والسُّخْرِيُّ: هو الذي يُقهر فَيَتَسَخَّرُ بإرادته، فسَخَّرْتُه وسَخَرْتُه: أي كَلَّفْته ما لا يُرِيد قال تعالى: {لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة الزخرف: آية 32] ومعناه ليملكَ بعضُهم بعضاً بما لهم فيتّخذونهم عبيداً ومماليك.
والسِّخْرِيَةُ: لفعل الساخر. ويُقَالُ: سَخِر مِنْهُ، وَاسْتَسْخَرَ مِنْهُ، وَهَزَأَ بِهِ، وَمِنْهُ، وَتَهَزَّأَ، وَاسْتَهْزَأَ، وَتَهَكَّمَ بِهِ، وَضَحِكَ بِهِ، وَتَضَاحَكَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ هُزُؤاً، وَسُخْرة، وَسُخْرِيَّة، وَسُخْرِيّاً، وَفَعَلَهُ اِسْتِهْزَاء بِهِ، وَقَالَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، قوله تعالى: {فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} [سورة المؤمنون: 110]، أي يا معشر الكفار كنتم تهزؤون وتسخرون منهم. وقيل: معناه تستعبدونهم وتصرفونهم في أعمالكم وحوائجكم كرهاً بغير أجر ويدلّ على الاستهزاء لقوله فيما بعد: {وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ}
وقوله تعالى: {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار} [سورة ص: آية 63] معناه أنهم يقولون لما لم يروْهم في النار أتخذناهم هزواً في الدنيا فأخطأنا أم عدلت عنهم أبصارنُا فلا نراهم وهم معنا في النار.
فسُخريّاً بضم السين فهي من باب الاستغلال والتسخير والعبودية. أما سِخريّاً بكسر السين هي من الاستهزاء والسُخرية.
الدكتور احمد الصفار
سَخِرَ به ومنه. والسُّخْرِيَّةُ مَصْدَرٌ في المعنَيَيْن، وهي السُّخْرِيُّ. ورَجُلٌ سُخَرَةٌ: يَسْخَرُ بالناس، وسُخْرَةٌ: يُسْخَرُ منه، قيل (السُخري) بضم السين من التسخير و (السِخري) بكسر السين من الهزء
سُخريّاً بضم السين هي من باب الاستغلال والتسخير والعبودية. أما سِخريّاً بكسر السين هي من الاستهزاء والسُخرية.
والسُّخْرَةُ: ما تَسَخَّرْتَ من دابَّةٍ أو خادِمٍ بلا أجْرٍ ولا ثَمَنٍ فهم سُخْرَةٌ لك، والسُّخري هو الذي يُقهر فيتسخر بإرادته، قال تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} [سورة الزخرف: آية 32]، وأصل سَخَرْت من التسخير، وهو تذليل الشيء وجعْلُك إياه منقادا فكأنك إذا سَخَرت منه جعلْتَه كالمنقادِ لك، وقولنا سَخَّرَ اللّهُ عزّ وجلّ الشيء، وذلك إذا ذللـه لأمره وإرادته مثلا سَخَرَتِ السُّفُنُ: بمعنى أطاعَتْ قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ} [سورة إبراهيم: آية 32]
والتَّسْخِيرُ: سياقة إلى الغرض المختصّ قهرا، قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ} [سورة الجاثية: آية 13]، وقال تعالى: {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى} [سورة الرعد: آية 2] إذا جعلها تحت حكمه وقهرها بتقديره تكوينا
فَالْمُسَخَّرُ هو المقيّض للفعل، والسُّخْرِيُّ: هو الذي يُقهر فَيَتَسَخَّرُ بإرادته، فسَخَّرْتُه وسَخَرْتُه: أي كَلَّفْته ما لا يُرِيد قال تعالى: {لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة الزخرف: آية 32] ومعناه ليملكَ بعضُهم بعضاً بما لهم فيتّخذونهم عبيداً ومماليك.
والسِّخْرِيَةُ: لفعل الساخر. ويُقَالُ: سَخِر مِنْهُ، وَاسْتَسْخَرَ مِنْهُ، وَهَزَأَ بِهِ، وَمِنْهُ، وَتَهَزَّأَ، وَاسْتَهْزَأَ، وَتَهَكَّمَ بِهِ، وَضَحِكَ بِهِ، وَتَضَاحَكَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ هُزُؤاً، وَسُخْرة، وَسُخْرِيَّة، وَسُخْرِيّاً، وَفَعَلَهُ اِسْتِهْزَاء بِهِ، وَقَالَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، قوله تعالى: {فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} [سورة المؤمنون: 110]، أي يا معشر الكفار كنتم تهزؤون وتسخرون منهم. وقيل: معناه تستعبدونهم وتصرفونهم في أعمالكم وحوائجكم كرهاً بغير أجر ويدلّ على الاستهزاء لقوله فيما بعد: {وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ}
وقوله تعالى: {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار} [سورة ص: آية 63] معناه أنهم يقولون لما لم يروْهم في النار أتخذناهم هزواً في الدنيا فأخطأنا أم عدلت عنهم أبصارنُا فلا نراهم وهم معنا في النار.
فسُخريّاً بضم السين فهي من باب الاستغلال والتسخير والعبودية. أما سِخريّاً بكسر السين هي من الاستهزاء والسُخرية.
الدكتور احمد الصفار