الفرق بين لفظين في القرآن - 23 انبجس وانفجر
في الآيتين الشريفتين: {أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} [سورة الأعراف: آية 160]، وقوله تعالى: {فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} [سورة البقرة: آية 60]
فَمَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اِنْبَجَسَ وَاِنْفَجَرَ؟
وَرد الْفِعْلُ اِنْبَجَسَ فِي الْآيَة الْأوْلَى لِيُعَبِّرَ عَنْ تَدْفُقِ الْمَاءُ مِنْ الْحَجَر وَسَيَلَانِه بَيْنَمَا وَرُد الْفِعْل اِنْفَجَر فِي الآية الثانية لِيُشِيرَ إِلَى نَفْسُ الْحَقِيقَة مَعَ فَارِقٍ هُوَ اِشْتِدَاد تَدَفُّقهِ بِغَزَارَةٍ.
وَقِيل بَجَس الْمَاء وَاِنْبَجَسَ اِنْفَجَرَ
لَكِنَّ الْاِنْبِجَاسَ أَكْثَرُ مَا يُقَال فِيمَا يَخْرُج مَنْ شَيْءٍ ضِيقٍ
وَالْاِنْفِجَار يَسْتَعْمِل فِيهُ أيضاً وَفِيمَا يَخْرُج مَنْ شَيْء وَاسِع قَال تَعَالَى: {وَفَجَّرْنَا ٱلأَرْضَ عُيُوناً} [سورة الْقَمَر: آية 12] وَلَمْ يَقُل بَجَسنَا
وَقَال تَعَالَى: {وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلأَنْهَارُ} [سورة البقرة: آية 74]
فَالْبَجْسُ هُوَ اِنْشِقَاق فِي قِرْبَة أَوْ حَجَر أَوْ أرْض يَنْبُعُ مِنْهُ الْمَاء وَالْاِنْبِجَاسُ يُعَبِّرُ عَنْ سَيَلَانِ الْمَاءِ بِشَكْلِ هَادِئِ، وَهِي الْمَرْحَلَةُ الْأوْلَى مِنْ ظُهورِ الْمَاءِ، وَجَرَيَانِهِ بِشَكْلِ هَادِئِ لَا يُثِيرُ فَزَعَ الْقَوْمِ، وَلَا يَمَنعُهُمْ مِنَ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْاِنْفِجَارَ يَفْصَحُ عَنْ شِدَّةِ تَدْفُقُ الْمَاءُ، وَيُشِيرُ الى الْمَرْحَلَةِ النِّهَائِيَّةِ حَيْثُ اِشْتَدَّ جَرَيَانُه.
وَقِيلَ أَنَّ سَبَبَ تَغْيِيرِ اللَّفْظِ بَيْنَ الآيتين السَّابِقَتَيْنِ اِنْفَجَرَ بانبجس يَعُودُ لِاِزْدِيَادِ معاصي بُنِيَ اسرائيل. فَأَنَّ الْعُيُونَ اِنْفَجَرَتْ أَوَلَا بِالْمَاءِ الْكَثِيرَ ثُمَّ قَلَّ بِمَعَاصِيِهِمْ
فَالتَّفْجِيرُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ بِغَزَارَةٍ. والإنبجاسُ هو إِخْرَاجُ الماءِ أَقَلُّ مِنَ التَّفْجِيرِ فَالْاِنْبِجَاسُ: اِبْتِدَاءُ الْاِنْفِجَارِ، وَالْاِنْفِجَارُ بَعْدَهُ غَايَةً لَهُ
الدكتور احمد الصفار
في الآيتين الشريفتين: {أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} [سورة الأعراف: آية 160]، وقوله تعالى: {فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} [سورة البقرة: آية 60]
فَمَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اِنْبَجَسَ وَاِنْفَجَرَ؟
وَرد الْفِعْلُ اِنْبَجَسَ فِي الْآيَة الْأوْلَى لِيُعَبِّرَ عَنْ تَدْفُقِ الْمَاءُ مِنْ الْحَجَر وَسَيَلَانِه بَيْنَمَا وَرُد الْفِعْل اِنْفَجَر فِي الآية الثانية لِيُشِيرَ إِلَى نَفْسُ الْحَقِيقَة مَعَ فَارِقٍ هُوَ اِشْتِدَاد تَدَفُّقهِ بِغَزَارَةٍ.
وَقِيل بَجَس الْمَاء وَاِنْبَجَسَ اِنْفَجَرَ
لَكِنَّ الْاِنْبِجَاسَ أَكْثَرُ مَا يُقَال فِيمَا يَخْرُج مَنْ شَيْءٍ ضِيقٍ
وَالْاِنْفِجَار يَسْتَعْمِل فِيهُ أيضاً وَفِيمَا يَخْرُج مَنْ شَيْء وَاسِع قَال تَعَالَى: {وَفَجَّرْنَا ٱلأَرْضَ عُيُوناً} [سورة الْقَمَر: آية 12] وَلَمْ يَقُل بَجَسنَا
وَقَال تَعَالَى: {وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلأَنْهَارُ} [سورة البقرة: آية 74]
فَالْبَجْسُ هُوَ اِنْشِقَاق فِي قِرْبَة أَوْ حَجَر أَوْ أرْض يَنْبُعُ مِنْهُ الْمَاء وَالْاِنْبِجَاسُ يُعَبِّرُ عَنْ سَيَلَانِ الْمَاءِ بِشَكْلِ هَادِئِ، وَهِي الْمَرْحَلَةُ الْأوْلَى مِنْ ظُهورِ الْمَاءِ، وَجَرَيَانِهِ بِشَكْلِ هَادِئِ لَا يُثِيرُ فَزَعَ الْقَوْمِ، وَلَا يَمَنعُهُمْ مِنَ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْاِنْفِجَارَ يَفْصَحُ عَنْ شِدَّةِ تَدْفُقُ الْمَاءُ، وَيُشِيرُ الى الْمَرْحَلَةِ النِّهَائِيَّةِ حَيْثُ اِشْتَدَّ جَرَيَانُه.
وَقِيلَ أَنَّ سَبَبَ تَغْيِيرِ اللَّفْظِ بَيْنَ الآيتين السَّابِقَتَيْنِ اِنْفَجَرَ بانبجس يَعُودُ لِاِزْدِيَادِ معاصي بُنِيَ اسرائيل. فَأَنَّ الْعُيُونَ اِنْفَجَرَتْ أَوَلَا بِالْمَاءِ الْكَثِيرَ ثُمَّ قَلَّ بِمَعَاصِيِهِمْ
فَالتَّفْجِيرُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ بِغَزَارَةٍ. والإنبجاسُ هو إِخْرَاجُ الماءِ أَقَلُّ مِنَ التَّفْجِيرِ فَالْاِنْبِجَاسُ: اِبْتِدَاءُ الْاِنْفِجَارِ، وَالْاِنْفِجَارُ بَعْدَهُ غَايَةً لَهُ
الدكتور احمد الصفار