إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نبرمج عقولنا... الحلقة الثالثة عشر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نبرمج عقولنا... الحلقة الثالثة عشر

    الحلقة الثالثة عشر
    كيف نبرمج عقولنا
    تكملة البحث القوة الروحية
    اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    اعزائي مشاهدي قناة كربلاء الفضائية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرحب بكم في برنامجكم كيف نبرمج عقولنا
    اتضح في الحلقة السابقة ان العقل الانساني لايمتلك حركة فكرية اختيارية في الوصول الى النتائج، بل حركة العقل هي تابعة للمعلومات والمعارف والعلوم التي يحصلها الانسان عن طريق الحواس من الواقع الخارجي وغير ذلك، فان الانسان اذا ما تعرف على قوانين الاجتماع والاقتصاد والسياسة والفلسفة ففي النتيجة ستكون للحركة الفكرية ولحركة العقل الانساني قيمة اكبر، فهناك فرق كبير بين فيلسوف او عالم كبير انفق عمره كله في البحث والاستقصاء والتعرف على العلوم الدينية والحديثية والفلسفية والعلمية، وبين شخص عادي يقضي يومه في العمل ، حيث نجد ان هذا الفيلسوف او العالم ستكون حركته الفكرية والنتائج التي يعطيها هي تكون اكثر دقة واكثر يقينية وتكون له مؤلفات كبيرة في مختلف العلوم، ولكن هذا الانسان العادي ستكون حركة عقله المعرفية ضعيفة جدا والنتائج التي يصل اليها في غالبها ضعيفة ايضا، وعندها ستكون النتائج بمقدار المعلومات والتجارب التي اكتسبها، وهنا العقل كلما اعطيته علوم ومعارف ومعلومات وخبرات وتجارب اكثر، اعطاك في النتيجة نتائج اكثر يقينية واكثر صحة واكثر عمق واكثر دقة .
    كما ان حركة العقل هي تابعة وخاضعة لما تعطيه من المعارف التي يتعلمها ذلك الانسان فاذا اعطيت للعقل مسائل نحوية فانه سوف لن يعطِيك نتائج هندسية، واذا اعطيت للعقل مسائل طبية فسوف لن يعطيك العقل نتائج فلكية، فالعقل يعتمد على مدخلاته، فاذا كانت المدخلات وهي البحث عن اجزاء الكمبيوتر مثلا فان العقل سوف لن ينتج معرفة عن كيفية صنع السيارات، فاذن العقل الانساني له حركة تكوينية طبيعية خاضعة لقوانين خارجة عن اختيار الانسان فيها او التلاعب بها، وهي حركة ليس اختيارية ابدا، فالعقل خاضع لقوانين هذا الكون، وليس للانسان اي خيار في اختيار الحركة الفكرية للعقل الانساني.
    وهنا اذا عرفنا ان العقل الانساني في حركته الفكرية هي حركة قسرية هنا تترتب على ذلك نتائج كبيرة جدا، واول هذه النتائج التي تعطينا مسالة قسرية حركة الفكر البشري هي ان العقل البشري اذا ما قسناه بالغريزة الشهوية للانسان فان كلاهما تحكمهما الحركة القسرية، وان كانت الحركة الفكرية العقلية القسرية هي اعظم بكثير من الحركة القسرية للغريزية ، ولكن في النتيجة نستطيع ان نصل الى احد اوجه التشابه بين الحركة الفكرية القسرية وبين الحركة الغريزية القسرية.
    الان اذا ما اردنا تحليل هذه القوة الغريزية الشهوية الموجودة عند الانسان من غير نظر الى العقل، نجد بكل تاكيد هناك مثلا في غريزة الاكل، هناك نظاما متكاملا، فان هناك الجسم المحتاج والمتوقف في نموه على الغذاء، وهناك الغذاء نفسه الموجود بشكل منفصل عن الانسان وهو موجود في الطبيعة، ولكن هذا الانفصال الموجود بين الجسم والغذاء بينهما تعشق وبينهما تجاذب، والا لولا الغذاء المنفصل عن جسم الانسان لما استطاع ان ينمو وان يتحول من مرحلة الطفولة الى مرحلة البلوغ لان هذه المراحل التي يمر بها الانسان هي بكل تاكيد تعتمد اعتماد مباشر على الغذاء ، مع اننا نجد ان هناك انفصال بين الجسم والغذاء ولاعلاقة للجسم الموجود في ظروف خاصة وفي قوانين خاصة تحكمه عن الغذاء الموجود في ظروف وقوانين طبيعية اخرى، ولكن رغم ذلك نجد هذا التجاذب الموجود بين الجسم والغذاء هو متحقق في عالمنا بشكل ملحوظ جدا، فغريزة الجوع هي من تدفع الانسان نحو الغذاء الموجود في الطبيعة ، ونجد ان الانسان يتجه نحوه، وهذه العملية مشابهة للشلال الذي يسري الماء من اعلا الجبل وعندما ينتهي الجبل سيسقط الماء الى الاسفل، فالماء النازل نسميه شلالا ، وهكذا تتم عملية الاكل بين جسم الانسان وبين نفس الغذاء الموجود خارج الجسم اي في الطبيعة، وهذه العملية هي عملية تكوينية وظاهرة طبيعية لادخل للعقل فيها ، فهي تتم بطريقة ليس للانسان اي جهد في حصولها نعم كل ما على الانسان البحث عن الغذاء وتحصيله، وليس هناك شخص يبحث عن الغذاء في انه هل يجب عليه اكله ام لا وهل هو موجود في الطبيعة او لا، لان هذا الشخص قبل نهاية بحثه سيجد نفسه لا يقوى على رفع يده او رأسه وسينتهي به الحال الى الهلاك، وبالنتيجة نجد هذه الظاهرة هي ظاهرة تكوينية طبيعية متكاملة، احد اجزاءها مكمل للبعض الاخر، رغم ان الظاهر للعين ان هناك انفصال بين الجسم والغذاء ولاعلاقة بين الجسم والغذاء وان الغذاء له وجوده وقوانينه الخاصة به والجسم ايضا له قوانينه الخاصة به وكل يدور في فلك خاص به، ولكن في الحقيقة ان الجسم قائم في وجوده على الغذاء والغذاء هو السبب وراء نمو الجسم واعطاءه الطاقة، وكذلك الحال في الغريزة الجنسية بين الذكر والانثى فهناك تقارب وانجذاب لاحد الجنسين للاخر، وهذا التجاذب هو غير شعوري وغريزي، ولكن الشخص يجد نفسه منجذب ومنشد للاخر، ولو ان الانسان خفتت عنده الشهوة ، فان الاكل او الجنس الاخر سوف لن يكون لهذا الشخص المريض اي توجه نحو الاكل او شهوة اتجاهه بل سيكون مبتعدا عن الشهوة والاكل ولايطيقه.

يعمل...
X