الانسان وأطوار وجوده الخمس / عالم الاخرة / البعث والنشور
ان مسيرة الانسانية التكاملية قد مرت بأطوار متعددة ووصلنا في هذه المرحلة الى عالم الاخرة وهو عالم البعث والنشور قال تعالى (( ويُحييّ الارض بعد موتها وكذلك تُخرجَون )) سورة الروم اية 19 ان عالم الاخرة عالم خفي ومجهول عند الانسان لانه لم يقع او لم يدرك مقتضياته واثاره الانسان وذلك لان الانسان يمر بأدوار مختلفة اخرها عالم الاخرة وفيه ارتباطات معقدة ومتشابكة مع بقية العوالم السابقة له، فعالم الاخرة فيه صور متنوعة من الجزاء الاخروي واشكال مختلفة اختلاقا جذريا ، ان هذا الاختلاف في ظاهره متباين في نظر الانسان ولكن هو جزء من سلسلة وجودية من الخلق الذي اراده الله في خلقه ، ان هذه المرحلة هي نهاية رحلة خلق الانسان ، وتطور وجوده وتكليفه وهي مرحلة الجزاء الاخير والحكمة منها الثواب والعقاب لما اقترفه ، طوال مسيرة حياته ، هذا العالم الرهيب لذي يصفه الباري سبحان بأوصاف تقشعر لها الابدان وتقف اماها عظمتها النفوس ذاهلة لعظم اهوال مواقفها فقد قال تعالى يصف ذلك اليوم بقوله : ((حتى اذا جاءتهم الساعة بغتةً قالوا ياحسرتناعلى مافرطنا فيها ))
(( قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. ))
وهكذا تحكي الايات القرآنية بأسهاب هذه الاهوال العظيمة في ذلك اليوم الرهيب بمواقفه التي تصل الى خمسين موقفا كما ذكرهم في الاية (( تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة مما تعدون )) يوم القيامة يوم يكشف فيها كل ماحاول الانسان اخفاؤه في عالم الاختبارالدنيا ويجازى كل بعمله قال تعالى ((يوم تُبلى السرائر )) بمعنى تكشف الخفايا من الاعمال فمن أوتي كتابه بيمينه فقد فاز ومن اؤتي كتابه في شماله او من وراء ظهره فقد خسر وهوى في النار انها ساعة الفصل في الجزاء، وهي ايام مهولة يعيشها الانسان فليستعد للمسآلة في يوم القيامة، ولكن رغم عِظم هذه الايام والمواقف العصيبة على الانسان ، يجب ان يكون حسن الظن بالله الذي خلقه ،وادخله في هذا الامتحان العسير ، فهناك عوامل مهمة تنقذه من هذه المواقف الصعبة ،منها شفاعة الرسول الاكرم محمد المصطفى صلى الله عليه واله واهل بيته الطاهرين لمن والاهم وسلك سبيل نهجهم القويم وحارب اعدائهم من اجل نصرتهم وتحمل الاذى في سبيل التقرب لهم ، وكذلك الرحمة الالهية لها وجود ظاهر وقوي فهناك تتجلى بأوسع صورها وأكرم لطفها على العباد ، فُيرحم الاب لصلاح ابنه وشفاعته له كذلك لأعمال البر والخير والاخلاص فيهم، حتى لو كان هذا العمل قليلا بيد انه خالصا لوجه الله سينقذه من الهلاك في هذا اليوم وكذلك صدقة السر والعلانية والعمل الصالح يعتبران من العوامل الهامة التي تنقذ الانسان من الوقوع في مهاوي الجحيم ، واتباع السنة النبوية الصحيحة والالتزام بأوامر ونواهي الشريعة المقدسة وعدم الاصرارعلى الذتوب والتوبة من المعاصي أن كل هذه الامور تبلغ بالانسان الى عتبة النجاة والفوز برضا الله ونيل الجنة التي عرضها السموات والارض اعدت للمتقين .
ان مسيرة الانسانية التكاملية قد مرت بأطوار متعددة ووصلنا في هذه المرحلة الى عالم الاخرة وهو عالم البعث والنشور قال تعالى (( ويُحييّ الارض بعد موتها وكذلك تُخرجَون )) سورة الروم اية 19 ان عالم الاخرة عالم خفي ومجهول عند الانسان لانه لم يقع او لم يدرك مقتضياته واثاره الانسان وذلك لان الانسان يمر بأدوار مختلفة اخرها عالم الاخرة وفيه ارتباطات معقدة ومتشابكة مع بقية العوالم السابقة له، فعالم الاخرة فيه صور متنوعة من الجزاء الاخروي واشكال مختلفة اختلاقا جذريا ، ان هذا الاختلاف في ظاهره متباين في نظر الانسان ولكن هو جزء من سلسلة وجودية من الخلق الذي اراده الله في خلقه ، ان هذه المرحلة هي نهاية رحلة خلق الانسان ، وتطور وجوده وتكليفه وهي مرحلة الجزاء الاخير والحكمة منها الثواب والعقاب لما اقترفه ، طوال مسيرة حياته ، هذا العالم الرهيب لذي يصفه الباري سبحان بأوصاف تقشعر لها الابدان وتقف اماها عظمتها النفوس ذاهلة لعظم اهوال مواقفها فقد قال تعالى يصف ذلك اليوم بقوله : ((حتى اذا جاءتهم الساعة بغتةً قالوا ياحسرتناعلى مافرطنا فيها ))
(( قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. ))
وهكذا تحكي الايات القرآنية بأسهاب هذه الاهوال العظيمة في ذلك اليوم الرهيب بمواقفه التي تصل الى خمسين موقفا كما ذكرهم في الاية (( تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة مما تعدون )) يوم القيامة يوم يكشف فيها كل ماحاول الانسان اخفاؤه في عالم الاختبارالدنيا ويجازى كل بعمله قال تعالى ((يوم تُبلى السرائر )) بمعنى تكشف الخفايا من الاعمال فمن أوتي كتابه بيمينه فقد فاز ومن اؤتي كتابه في شماله او من وراء ظهره فقد خسر وهوى في النار انها ساعة الفصل في الجزاء، وهي ايام مهولة يعيشها الانسان فليستعد للمسآلة في يوم القيامة، ولكن رغم عِظم هذه الايام والمواقف العصيبة على الانسان ، يجب ان يكون حسن الظن بالله الذي خلقه ،وادخله في هذا الامتحان العسير ، فهناك عوامل مهمة تنقذه من هذه المواقف الصعبة ،منها شفاعة الرسول الاكرم محمد المصطفى صلى الله عليه واله واهل بيته الطاهرين لمن والاهم وسلك سبيل نهجهم القويم وحارب اعدائهم من اجل نصرتهم وتحمل الاذى في سبيل التقرب لهم ، وكذلك الرحمة الالهية لها وجود ظاهر وقوي فهناك تتجلى بأوسع صورها وأكرم لطفها على العباد ، فُيرحم الاب لصلاح ابنه وشفاعته له كذلك لأعمال البر والخير والاخلاص فيهم، حتى لو كان هذا العمل قليلا بيد انه خالصا لوجه الله سينقذه من الهلاك في هذا اليوم وكذلك صدقة السر والعلانية والعمل الصالح يعتبران من العوامل الهامة التي تنقذ الانسان من الوقوع في مهاوي الجحيم ، واتباع السنة النبوية الصحيحة والالتزام بأوامر ونواهي الشريعة المقدسة وعدم الاصرارعلى الذتوب والتوبة من المعاصي أن كل هذه الامور تبلغ بالانسان الى عتبة النجاة والفوز برضا الله ونيل الجنة التي عرضها السموات والارض اعدت للمتقين .