قال الله عَزَّ و جَلَّ في نبيه اسماعيل: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾
لماذا سماه الله صادق الوعد ؟
لقد ذكرت الروايات المأثورة عن أئمة اهل البيت عليهم السلام سبب هذه التسمية ، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : "إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فِي مَكَانٍ فَانْتَظَرَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ سَنَةً فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقَ الْوَعْدِ".
ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً لَكَ"
من هو اسماعيل صادق الوعد ؟
اسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد هو اسماعيل بن حزقيل أحد أنبياء بني اسرائيل و ليس هو النبي اسماعيل بن النبي إبراهيم عليهما السلام ، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنهُ قَالَ : "إِنَّ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾ لَمْ يَكُنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، بَلْ كَانَ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخَذُوهُ فَسَلَخُوا فَرْوَةَ رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ لِي أُسْوَةٌ بِمَا يُصْنَعُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام" : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي، بعثه الله إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب الله عليهم له فوجه إليه سطاطائيل ) ملك العذاب فقال له: يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب، وجهني: رب العزة إليك لأعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت، فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل، فأوحى الله إليه: فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال إسماعيل: يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية، ولمحمد بالنبوة، ولأوصيائه بالولاية، وأخبرت خلقك) بما تفعل أمته بالحسين بن علي من بعد نبيها، وإنك وعدت الحسين أن تكره إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل، كما تكر الحسين، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكر مع الحسين بن علي عليه السلام.
١بحار الانوار ج١٣ ص٣٩٠_٣٩١
علل الشرائع ١_٧٨
الكافي ١_١٠٥
://
تعليق